جمدت
رئاسة الأركان العامة التركية,
جميع العلاقات والصفقات العسكرية
مع فرنسا, كجزء من رد الفعل
التركي الغاضب تجاه قرار البرلمان
الفرنسي, الذي يتضمن اتهاما
بتعرض الأرمن لمذابح وحشية في
تركيا, خلال فترة الحرب
العالمية الأولي, في الوقت الذي
لاتزال فيه الإجراءات الثأرية
التركية تتوالي ضد الشركات
الفرنسية في المجال المدني.
ونقلت صحيفة ميلليت التركية, عن
مصادر عسكرية أن سلسلة الإجراءات
الثأرية لم تقتصر علي إلغاء
المناقصات مع فرنسا, وإنما
امتدت للزيارات المتبادلة ولجميع
الاتصالات الاجتماعية, حيث طلبت
رئاسة الأركان التركية من نظيرتها
الفرنسية, إرجاء زيارة رسمية
كان من المقرر أن يقوم بها رئيس
الأركان العامة الفرنسي لتركيا.
كما طالب وكيل وزارة الدفاع التركي,
جميع العسكريين الأتراك بعدم
القيام بأي أنشطة اجتماعية مع
نظرائهم الفرنسيين, بما في ذلك
عدم تلبية دعوات الجانب الفرنسي
لحفلات الطعام مهما تكن غايتها,
وعدم إجراء اتصالات مع ملحقيات
الدفاع الفرنسية في أنقرة وأسطنبول,
بالإضافة الي ضرورة الحصول علي
تصديق من رئاسة الأركان التركية,
قبل القيام بأي زيارات أو المشاركة
في أي دورات تعليمية أو برامج
تدريبية فرنسية.
كما أشارت الصحيفة التركية الي أن
رئيس الوزراء بولنت أجاويد,
سيعلن رسميا عن جملة عقوبات ضد
شركات فرنسية, سواء في المجال
العسكري أو المدني, من بينها
إلغاء صفقة قيمتها نحو200 مليون
دولار لإنشاء أنظمة إليكترونية
لثمانين طائرة تركية من طراز إف ـ16.
وقالت الصحيفة إنه سيتم كذلك
استبعاد فرنسا من مناقصة ضخمة تصل
قيمتها الي7 مليارات دولار,
لانتاج مشترك لألف دبابة,
وإلغاء مشاركة فرنسا في صفقة أخري
لتزويد خفر السواحل التركي بطائرات
عمودية تقدر قيمتها بنحو200
مليون دولار, علاوة علي حرمان
الشركات الفرنسية من المشاركة في
المناقصة الخاصة بمشروع كبير تبلغ
تكلفته700 مليون دولار لإقامة
نفق أو جسر في خليج أزميت بشمال
غربي تركيا.