|
التنصير
في آسيا .. خطر متنامي
إعداد-شريف عبد الفتاح:
المشاهد أن المخططات الأجنبية في منطقتي
آسيا الوسطى وقفقاسيا أخذت تتخذ أبعاداً
وزخماً جديدين خلال السنين العشرة
الأخيرة ، وتقول الأوساط المطلعة أن
السبب يعود إلى أن دور الدين أخذ يلمع
أكثر فأكثر بحيث أصبح بمثابة خطر كبير
تجاه العولمة التي تبنت بعد انهيار
الشيوعية الاقتصاد الليبرالي كنظام
اقتصادي واللغة الانجليزية كلغة عالمية
مشتركة ، غير أن فكرة العولمة لقيت متاعب
جدية في مجال تبني عقيدة دينية مشتركة ،
وقد وجدت أن الإسلام يمثل حاجزاً ضخماً
يحول دون تحقيق مصالحها في العالم
الإسلامي فولت وجهتها لهذا السبب إلى
البقاع الاسلامية التي يمكن أن تنفذ
اليها بصورة أسهل ، وهي دول ومناطق آسيا
الوسطى وقفقاسيا والبلقان. أي أنه الى
جانب الاهداف الدينية فإن للمنظمات
التبشيرية أهدافاً سياسية يمكن تلخيصها
بالسعي لتمزيق الوحدة الوطنية والتضامن
القومي والقيم المعنوية وهو ما تسعى
لتحقيقه حالياً في آسيا الوسطى وقفقاسيا
والبلقان.
مع انهيار الاتحاد السوفييتي فتحت أمام
النشاط التنصيري آفاق جديدة. والواقع إن
هذه النشاطات بدأت بعد تطبيق نظام
البيروسترويكا الذي يعني إعادة البناء
والجلاسنوست الذي يعني الانفتاح في عهد
ميخائيل جورباتشوف. فالمبشرون الذي
استغلوا هذه السياسات أعدوا الخطط
المتعلقة بالنشاط التنصيري وكيفية تطبيق
هذه الخطط في كل مجتمع على حدة قبل انهيار
الاتحاد السوفييتي. وجاء في البيان الذي
أصدره بابا الكاثوليك 3 مارس 1991 والخطاب
الذي ألقاه الرئيس الأمريكي 3 مارس 1992
دعوة للمبشرين إلى نشر النصرانية في
المعسكر الشيوعي المنهار ودول العالم
الثالث ودول العالم الإسلامي.
ولقد استطاع المبشرون استغلال الوضع بعد
أن تزودوا بدعم دولهم فوصلوا إلى المنطقة
قبل تشكل مجموعة الدول المستقلة ، وبدءوا
بترجمة الكتب الدينية وتوزيعها بكل
الوسائل إلى جميع مناطق هذه الدول.
واستغل المبشرون جهل الدول الناطقة
بالتركية ببواطن الأمور فصاروا يمارسون
نشاطاتهم التنصيرية تحت مسميات كثيرة.
وقد حرصت المنظمات التنصيرية على أن تكون
العناصر التي ستعمل معها في المناطق
الناطقة باللغة التركية ملمة بهذه اللغة
، كما بدأت الإذاعات التنصيرية في بث
برامجها إلى هذه الدول بالتركية.
ونقطة أخرى مهمة هي أن المبشرين بدءوا
العمل في هذه المناطق بين الناس الذين
كانت بهم صلة عرق ودين في السابق فقد
بدءوا بالنصارى فأعدوهم للمهمة ثم
اتجهوا بهم نحو المجتمعات الأخرى ففي
قيرغيزستان مثلا أخذوا النصارى من أصل
ألماني إلى ألمانيا بين عامي 1988-1990،
ودربوهم في مدارس البروتستانت، ثم
أعادوهم إلى قيرغيزستان ، وشبيه بهذا حدث
بين الأتراك الجيجاوس التابعين للكنيسة
الأرثوذكسية فمثل هذه النشاطات مع إعداد
المنظمات التبشيرية تقوم بها هيئة في
كريلنجن يرأسها البروفسور ترويجر الخبير
في شئون الشرق الأوسط ، حيث تقام
المؤتمرات والحلقات الدراسية ،
والتطبيقات
العملية.
ومن الملفت للنظر أن قسما من تمويل
المنظمات التبشيرية الذين ترسلهم
الكنائس العالمية للنشاطات التنصيرية
يأتي من نصارى تركيا.
أما المبشرون الذين يتوجهون إلى مناطق
التنصير عبر موسكو فهم يعملون تحت إشراف
مركز لهم بطشقند ويتلقون التعليمات من
ثلاثة مراكز بأوربا. ويختلف عدد الهيئات
التنصيرية في آسيا الوسطى من بلد إلى بلد.
فقد بلغ عدد الهيئات التنصيرية العاملة
في أوزبكستان ثلاثا وستين هيئة تابعة
لسبع منظمات تنصيرية. ويبلغ عدد
البروتستانت هناك حوالي عشرة آلاف. وتتبع
35 هيئة من هذه الهيئات الكوريين.
ويعمل في قازاقستان 115 من المنصرين (المبشرين)
الأمريكيين يتبعون 15 منظمة تنصيرية. كما
يعمل في هذه الجمهورية عدد كبير من
المنصرين الألمان وخاصة المنظمة
المعروفة بشهود يهوه.
وفي قيرغيزستان يعمل 40 من المنصرين
الأمريكيين يتبعون 9 منظمات تنصيرية.
وهناك وقف يعرف بـ"وقف الإيمان"
تأسس بتعاون الأرثوذكس والكاثوليك
والبروتستانت ، وينشط هذا الوقف في أكثر
الجمهوريات المستقلة حديثا وخاصة في
قازاقستان وقيرغيزستان. وقد استغل
المنصرون إقبال الناس على تعلم اللغة
الإنجليزية ، فصاروا ينشئون المدارس
التي تدرس بالإنجليزية لاجتذاب عدد كبير
من أبناء وبنات المسئولين في تلك البلدان
للعمل على تنصيرهم. وتعتبر قازاقستان
بسبب من البنية العرقية والفوارق
الدينية والمذهبية وإحساسها بالقرب من
روسيا أكثر البلدان ضعفا في الشعور
الديني ، ولذلك فإن قازاقستان أكثر الدول
اجتذابا للمنصرين. والنشاطات التنصيرية
في هذه الجمهورية تقوم بها بشكل منظم
الكنائس العالمية وشهود يهوه ومتطوعة
السلام ، وتقوم قنوات التلفزيون الروسية
التي تشاهد في قازاقستان ببث برامج في
الدعوة إلى النصرانية ، ومثل ذلك تقوم
بها الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر
الدول الأوربية، وخاصة ألمانيا التي
تقدم دعما قويا للمنظمات التنصيرية
العاملة في قازاقستان.
والنشاطات التنصيرية لها هدفان أحدهما
كسب ثقة الألمان الذين يعيشون في هذه
المناطق للحيلولة دون هجرتهم إلى الغرب.
أما الثاني فهو تنصير القازاق الذين
يملكون قوة اقتصادية ويعيشون حياة بعيدة
كل البعد عن الإسلام. وأكبر المنافسين
لنشاطات التبشير في قازاقستان هم
الأتراك.والواقع إن الأتراك هم العائق
الأساسي أمام النشاطات التنصيرية في
آسيا الوسطى كلها. فالمدارس التركية التي
فتحت هناك تلعب دورا كبيرا في تعريف شعوب
تلك المناطق بالدين الإسلامي الحنيف.
وهناك 25 هيئة تنصيرية عاملة في قازاقستان
تعمل تحت اسم " مؤسسة الخير" تدفع
لمن يستطيع جلب الشباب إلى المحاضرات
والدروس مبلغا معينا من المال على شكل
عمولة، أو تحت مسمى الراتب. ويتراوح هذا
الراتب بين 40-60 دولار. ويطلبون منهم مقابل
ذلك جلب الشباب إلى الدروس والمحاضرات
وتوزيع الكتب التنصيرية بين الناس.
ويلاحظ النشاط
التنصيري
بصورة أكثر كثافة في شمال قيرغيزستان
وعلى الأخص في جوي وإيصيق جول ونارين
وتارس وفي قيرغيزستان الجنوبية في أوش
وجلال أباد ، ويركز المنصرون في هذه
المناطق على طلاب الجامعات والعمال
الذين يشكلون الجيل الفاعل والنشط في تلك
المجتمعات. وهناك قناة تلفزيونية خاصة
تعرف بقناة الهرم يقوم من خلالها المنصر
ميرلين هيكين بالدعوة إلى النصرانية
بشكل سافر وعلني.
وأهم المؤسسات التنصيرية العاملة في
قيرغيزستان هي:
1- فاسكريزينسكي سابور: وهي من أنشط
المؤسسات التنصيرية العاملة منذ عام 1944.
2 - البابتسيت:بلغ عدد الشباب المنضمين
إلى هذه المنظمة التنصيرية في عام 1992
حوالي ألفي شاب ووصل عددهم في عام 1993 إلى
ثلاثة آلاف، أما اليوم فهم فوق هذا العدد
بكثير.
3 - النصارى البرسبيتر: وهي إحدى أهم
المنظمات التنصيرية وأكثرها نشاطا ويشكل
الكوريون 70% من عناصر هذه المنظمة.
4 - طريقة المون (القمر).
5 - كنيسة أبوستول العالمية الجديدة:
وأكثر عناصرها من ذوي الأصول الألمانية.
6 - وهناك العديد من المجموعات التنصيرية
مثل النصارى الملقان، مجموعة النصارى
البومورتسي ، مجموعة الليتيرانيو،
النصارى الأنجاليسكي ، وجمعية بوتي بودو
التي يشكل أكثريتها الكوريون.
أما أكثر المجموعات نشاطا خارج المنظمات
التنصيرية فهي: البوذيون وعبدة النار.
وفي العاصمة بيشكيك ينشط البهائيون
القادمون من سنغافورة والفلبين
والإكوادور وطاجكستان وروسيا والرهبان
التابعون لتعاليم كريشنا القادمون من
الهند.ويعمل البوذيون والرهبان التابعون
لتعاليم كريشنا على جذب الناس إليهم عن
طريق الأحاسيس الصوفية في المناطق
الشمالية التي يشتد فيه التحلل الديني
والاجتماعي في البلاد وخاصة حول الفنادق
الفخمة والمتاجر الكبيرة.
أوزبكستان: أما المجموعات التنصيرية
العاملة في أوزبكستان فهي: جمعية
اللوثريين ، المعموديون النصارى
الإيفانجليين ، أدفانتيست الأيام السبعة
، كنيسة الروم الكاثوليك ، كنيسة
الحواريين الجدد ، شهود يهوه ، كنيسة
النصارى البرسبيتر ، كنيسة النصارى
البروتستانت ، وكنيسة نصارى الإنجيل
التام.
بدأت عمليات التنصير في أوزبكستان على
شكل توزيع الكتب والمساعدات المادية
واستمر بعد ذلك بطبع الإنجيل كتب التعريف
بالنصرانية وتوزيعها ، ونتيجة لذلك لوحظ
في الأعوام الأخيرة زيادة كبيرة في عدد
المتنصرين من الأوزبك.
تركمنستان: وفي تركمنستان تنشط ثلاث
منظمات تنصيرية تأتي على رأسها منظمة
كنيسة البابتسيت. وقد تمت ترجمة الإنجيل
إلى اللغة التركمانية في عام 1993 وبدأ
توزيع الترجمة في جميع أنحاء البلاد ،
وإلى
جانب ذلك أسفرت جهود أربعة من الرهبان
اثنان منهم إنجليز واثنان أمريكيين عن
افتتاح كنيسة علقت عليها لوحة " المسجد
المسيحي" في حي غاجا الذي يوجد فيه
جامع الأقصى بالعاصمة عشق أباد.كما اشترت
هذه المجموعة أرضا قرب مطار عشق أباد كي
يبنوا عليها كنيسة جديدة. ويقوم المبشرون
بنشاط مكثف في الكنائس الكاثوليكية
والبروتستانتية التي يرتادها النصارى في
وسط مدينة عشق أباد.
وينشط شهود يهوه في آسيا الوسطى وخاصة في
جمهوريتي قازاقستان وقيرغيزستان كما أن
لهم نشاط ملحوظ في تركمنستان. أما أكثر
المناطق التي ينشط فيها شهود يهوه في
قيرغيزستان فهي بيشكيك ونارن وطوقماق
وقاراقول وبالقجى وقرا بالطه وصوقولوق.
وتقوم هذه المجموعة بطبع كتاب " نصوص
مختارة من الإنجيل والتوراة والزبور"
لدى شركة "الكتاب المقدس " التي
أنشئت في اسطنبول باللغات القازاقية
والقيرغيزية والتركمانية وتوزيعها على
الناس مجانا ، وقد بدأ توزيع نسخ هذا
الكتاب في عام 1993 حيث يطرق عناصر هذه
المنظمة بيوت المدينة بيتا بعد بيت
ويقدمون نسخة من هذا الكتاب مجانا. كما
تجند المنظمة كثيرا من طلاب الجامعات
والمدارس المتوسطة وتوزع عليهم المكافآت
والجوائز.
وتقف القوانين الحالية في جمهوريات آسيا
الوسطى عاجزة أمام النشاطات التنصيرية ،
حيث تنص الدساتير التي أعدت عقب إعلان
استقلال هذه الدول عام 1990 على أن الدولة
تنظر إلى جميع الأديان بنفس المنظار،
وتحمي حرية العقيدة وحق التبليغ الديني.
وتعمل المنظمات التنصيرية في هذه الدول
استنادا إلى هذا الحق الذي تنص عليه
الدساتير على قدم المساواة مع أتباع
الدين التقليديين.
من ناحية أخرى هناك ردود أفعال مختلفة من
فئات الشعب في هذه الجمهوريات تجاه
المنظمات التبشيرية. فقد ألقيت بعض
القنابل على كنائس للمنصرين في طاجكستان
، وفي قيرغيزستان أدى اعتناق أربعة من
القيرغيز من أصول أوزبكية النصرانية
وبلوغ عدد المتنصرين مائة وثلاثين إلى
إثارة جماهير الشعب في قيرغيزستان وطُلب
من المتنصرين ترك المدينة. كما جاءت ردود
فعل مشابهة من السلطات الرسمية ، وفي
يناير الماضي ألقت السلطات التركمانية
القبض على منصرين كانوا يمارسون
نشاطاتهم بصورة غير رسمية واقتادتهم إلى
المحكمة. كما تطرقت لجنة الأمن القومي في
قازاقستان في تقريرها السنوي عن عام 2000
إلى المنصرين الأجانب الذين ثبتت
نشاطاتهم التجسسية تحت ستار الدين
وسعيهم إلى فرض أفكار تتعارض مع دستور
البلاد، وقرار الحكومة طردهم خارج
البلاد.
وعلى غرار ما يحدث في آسيا الوسطى فإن
هناك نشاطا محموما للمنظمات التنصيرية
في هذه البقاع المهمة من العالم. ذلك بأن
"معهد ترجمة الإنجيل" أنجز ترجمة
الكتاب المقدس إلى لغات الأديغه
والقبرطاي
والأوسيتين والقره جاي والشيشان
والنوغاي والأوار واللزجي والقوموق
واللاك والدارجين والطباساران والصاخور
والروتول الأجول والأندي والبزتي وعدد
من اللغات الأخرى ، ويواصل المعهد ترجمة
الإنجيل إلى لغات الشعوب الأخرى في
المنطقة. وقد اختار المنصرون بصورة خاصة
المناطق الغربية والوسطى من قفقاسيا
التي ليس للإسلام القوة المعروفة لها في
المناطق الأخرى كي يمارسوا نشاطهم
المحموم بين فئات الشعب ، فكان الوضع
المادي والمعنوي السيء للأذربيجانيين
على وجه الخصوص المناخ الذي يبحثون عنه ،
وتشير المعلومات إلى أن المنصرين دفعوا
إلى هذه المنطقة كميات ضخمة من الكتب
والمجلات والصحف التنصرية يقدر عدد
نسخها بمئات الآلاف ، بالإضافة إلى قيام
الإذاعات التنصيرية التي تبث من لبنان
ومالطة بتوجيه برامجها إلى هذه المناطق.
ونتيجة لهذه النشاطات والدعم المادي
المكثف من الخارج وصل عدد معتنقي
النصرانية في أذربيجان وحدها إلى أكثر من
ثمانية آلاف. كما تواصل المنظمات
التبشيرية جهودها في منطقة ناخجيوان
المستقلة ذاتيا على شكل مساعدات إنسانية
تسعى من خلالها إلى إجراء تغيير في
عقائدهم الدينية. وتختار منظمة "أردا
للمساعدات الإنسانية" جيل الشباب كي
تقوم بنشاطاتها التنصيرية عبر تنظيم
دورات لتعليم اللغة الإنجليزية. وتصدر
المنظمة مجلة بعنوان" الإدراك
والتبشير". وتشير المعلومات التي أعلن
عنها مركز الأبحاث الدينية في أذربيجان
إلى أن عدد المساجد في العاصمة باكو يبلغ
15 مسجدا ، فيما وصل عدد الكنائس في هذه
المدينة إلى سبعة. ويبلغ عدد المنظمات
العاملة بصورة رسمية في البلاد أكثر من
ثلاثمائة منظمة منها مائتان وستون منظمة
إسلامية ، وما بقي منها منظمات نصرانية
ويهودية وكريشنية وبهائية. أما عدد
المنظمات غير الرسمية فيبلغ حوالي
تسعمائة منظمة. ومن الغريب حقا أن يواصل
"معهد الإنجيل في باكو" التابع
لجامعة باكو الرسمية نشاطه التنصيري
بالرغم من قرار إغلاقه من قبل الدولة
بصورة رسمية ، كما إن منظمة جريتر جراس
تستأجر البيوت في مختلف أحياء باكو لعقد
اجتماعات دينية وندوات ودورات تعليمية
من غير أن تطلب بذلك إذنا من السلطات
الرسمية. كما إن فرع منظمة " التفضل
بمنح الحياة" النصرانية الأمريكية في
باكو تواصل نشاطها التنصيري بصورة
طبيعية. أما الكريشنيون الذين يستغلون
طراز الحياة النباتية في جلب الشباب
الآذريين إليهم يعتبرون من المنظمات
الفعالة في أذربيجان. بينما تواصل منظمة
شهود يهوه نشاطها في منطقة زاجاتالا
الآذرية. وقد جندت هذه المنظمة العديد من
الشبان والشابات لتوزيع النشرات الخاصة
بها بالإضافة إلى العديد من مجلاتها في
محطات المترو ومواقف حافلات النقل العام.
كما يمتد نشاط هذه المنظمة عبر الحدود
الآذرية ليصل إلى جورجيا المجاورة.
ويلاحظ أن المنظمات التنصيرية في
أذربيجان توجه نشاطها المكثف إلى
القطاعات التالية:
1- العائلات الموسرة التي لها تأثير قوي
في أذربيجان والتي تجيد
اللغة
الروسية وتفضل اللغة الروسية حتى في
التعليم الديني.
2- اللاجئون الأذربيجانيون الذين احتلت
أراضيهم من قبل القوات الأرمينية فنزحوا
إلى المناطق الأكثر أمنا، وهم يحتاجون
إلى المساعدات المادية، كما إن لديهم
ميول للانحراف بسبب ضعف العلاقات
الأسرية. ويشكل هؤلاء 15% من مجموع سكان
أذربيجان.
3- الأطفال الذين يتعلمون في دور الحضانة
وبيوت الأطفال، وطلاب الجامعات الحاصلين
على منح دراسية.
وهناك عدد غير قليل من منتسبي القوات
المسلحة الأذربيجانية تحاول المنظمات
التنصيرية التأثير فيهم وجرهم إلى
صفوفها، بهدف ايقاع هذه المؤسسة
الاستراتيجية تحت سيطرتها عن طريق بعض
العناصر الذين جندتهم منظمات التنصير.
وتستخدم المنظمات التنصيرية القنوات
التلفزيونية في شوشه ولاجين لبث برامجها
باللغتين الروسية والآذرية. أما الهدف
الثاني للتنصير في هذه المناطق فهو
القضاء على الروح المعنوية للشعب الآذري
كيلا يعمل على استرجاع ما احتلته أرمينيا
من الأراضي الأذربيجانية.
ومن جهة أخرى كما أوردت وكالة جيهان
التركية للأنباء أدت الفعاليات المحمومة
للمنظمات التبشيرية إلى تنبه الجهات
الوطنية في أذربيجان لهذا الخطر
المتنامي وصدر بيان مشترك موقع من قبل
العديد من المنظمات والجمعيات الشعبية
وجه الأنظار الى موجة المبشرين
المسيحيين التي بدأت بالتدفق الى البلاد
فور حصولها على الاستقلال مشدداً أن
الهدف الاساسي هو تدمير القيم الدينية
والمعنوية للاذربيجانيين. ووقع البيان
المشترك ايضاً مسؤولي الشبيبة لسبعة من
الاحزاب السياسية الاذربيجانية |