ذكرني بما حدث‏!‏

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

2001 يناير 20 السبت

ذكرني بما حدث‏!‏

أعجبني ما كتبه الكاتب الصحفي الأستاذ عبده مباشر حول ضرورة غربلة ركام من الأحاديث المنسوبة زورا وبهتانا إلي الرسول صلي الله عليه وسلم‏,‏ أيا كان رواتها‏,‏ ومهما كانت شهرتهم‏.‏ فقد تعودنا عند مناقشتنا لبعض المحافظين في مجال التفسين والتأويل أن يلقمونا بحجر عندما يقولون إن هذا حديث رواه البخاري ومسلم‏,‏ وبالتالي يجب أن نتوقف عن النقاش ونعلن هزيمتنا‏.‏
وكان من أهم ما جاء بمقاله أن البخاري ومسلم وغيرهما من رواه الحديث وحفظته هم من البشر‏,‏ وليسوا فوق مستوي الخطأ‏.‏
وقد ذكرني هذا المقال القيم بما حدث خلال مؤتمر علمي حضرته خارج مصر حينما جلس معي أحد الباحثين الأوروبيين المهتمين بالأديان وفاجأني بقوله‏:‏ هل أنتم معتقلون داخل الإسلام؟ وأوضح ما يريد قوله بأنه يقصد أننا لسنا أحرارا في اعتناق الإسلام أو تركه‏,‏ وعندما نفيت ذلك قال‏:‏ الذي أعرفه أنه لو قرر أحدكم ترك الإسلام إلي دين آخر فإنه يقتل بعد أن يهدر دمه باعتباره مرتدا‏,‏ ويكون من حق أي فرد قتله‏,‏ وعندئذ شرحت له الآيات الكريمة‏(‏ لا إكراه في الدين‏)‏ و‏(‏لكم دينكم ولي دين‏)‏ و‏(‏فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر‏)‏ فسألني‏:‏ ولماذا يفعل المسلمون عكس ما جاء في القرآن وهو سلوك متحضر؟ قلت له‏:‏ ياسيدي يجب أن نفرق بين ما جاء في القرآن وما يقوله أو يفعله البعض‏.‏
لهذا أدعو علماء الدين الأفاضل أن يكتبوا ويوضحوا لنا معالم الإسلام الصحيح‏.‏

دكتور‏/‏ عادل أبوزهرة
أستاذ العلوم السلوكية

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games