بدأت
أمس محكمة جنح مركز الجيزة محاكمة
صلاح الدين محسن عضو اتحاد كتاب مصر
المتهم بازدراء الدين الاسلامي
واستغلاله للترويج والتحيز لأفكار
متطرفة بقصد اثارة الفتنة,
وتأليفه مجموعة كتب تضمنت التطاول
علي الله عز وجل ورسوله الكريم
والسخرية من القرآن الكريم والتهكم
علي أداء المسلمين لشعائرهم
الدينية والدعوة الي الالحاد ونبذ
الأديان جميعا.
وقد ترافع أشرف العشماوي وكيل أول
نيابة أمن الدولة العليا أمام هيئة
المحكمة وشرح أدلة ثبوت التهمة في
حق المتهم, وأشار الي المفهوم
الحقيقي لحرية الإبداع الفني بما
لا يمس المقدسات, وطالب بتوقيع
أقصي العقوبة علي المتهم وقررت
المحكمة برئاسة خالد البحيري رئيس
المحكمة في نهاية جلستها
حجز القضية للحكم الي جلسة السبت
المقبل27 يناير.
كان المتهم صلاح الدين محسن قد حضر
من محبسه في ساعة مبكرة وتم إيداعه
قفص الاتهام ومع بدء الجلسة طلب من
المحكمة الخروج منه للدفاع عن نفسه
ووافق رئيس المحكمة وقرر أنه متمسك
بأفكاره التي أوردها في كتبه وأنه
يجب حفظ قضيته وليس عقابه فهو كاتب
وفيلسوف ومفكر وطالب المحكمة بأن
تطبق عليه مواد الدستور التي تنص
علي حرية العقيدة.
ثم بدأت النيابة العامة مرافعتها
في القضية وقررت أن المتهم ما ترك
أية كريمة في كتاب الله الا وسخر
منها ولا شعيرة من الشعائر أو فريضة
من الفرائض في الدين الإسلامي إلا
واستهزأ بها وتهكم عليها وما فعله
المتهم لا يصدر الا من أصحاب عقول
ضحلة وقلوب مريضة, وقرر أشرف
العشماوي وكيل أول نيابة أمن
الدولة العليا أن النيابة أستندت
في ثبوت التهمة الي اعترافات
المتهم بالتحقيقات عن ارتكابه
الجريمة وعن تحقق قصده من هذه
الكتابات بنبذ المعتقدات الدينية
وأنها لا تعدو سوي خرافات وأساطير
وبدعوته الي تكوين رابطة لما أسماه
التنوير يكون هدفها نبذ الدين
الاسلامي ومحو تعاليمه من عقول
الناس.
وتضمنت مؤلفات المتهم انكاره وجود
الله سبحانه وتعالي والتشكيك في
قدرته وازدراء الرسول الكريم
وتحقيره والتطاول علي الشريعة
الاسلامية ووصفها بأنها خرقاء
وبالية.
وردا علي ما أثاره المتهم عن حرية
الإبداع والرأي والعقيدة قال أشرف
العشماوي وكيل أول نيابة أمن
الدولة العليا أن النيابة ليست ضد
حرية الإبداع وإنما تقف ضد كل من
تسول له نفسه أن يتطاول علي
المقدسات والأديان والرسل وضد كل
من يحاول اشعال نار الفتنة ومخربي
العقول الذين يحملون شعار التنوير
الزائف, أما الإبداع الحقيقي
فهو يرقي بعقول الأفراد وتنوير
للعقول والقلوب, وما أتاه
المتهم لا علاقة له بالأدب
والثقافة وإنما مادونه بكتبه ليس
إلا عبثا وسخرية من الله عز وجل
ورسوله والمسلمين, وأضاف أنه
اذا كان الأصل في الدستور هو حرية
الرأي والعقيدة فإن القوانين
جميعها ومن قبلها الدستور تحمي
حرية العقيدة وتصونها من أي ازدراء
أو تحقير ينال منها أو من المعتقدات
الدينية لأي طائفة وطالب ممثل
النيابة بتوقيع أقصي العقوبة علي
المتهم وأهابت بالمشرع أن يتدخل
لتغليظ تلك العقوبة الي أقصي درجة
حتي تتناسب مع تلك الجرأة الآثمة
وهذا الفكر المنحرف لأن العقاب في
هذه الجريمة ليس هدفه ردع المجرم
فقط وإنما لكي يمطئن المجتمع الي أن
الدولة تحمي الدين والعقيدة ولا
تسكت علي نشر الفجور والإلحاد.
وقررت المحكمة في نهاية الجلسة حجز
القضية للحكم بجلسة السبت المقبل.