إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
الأهرام: نص
الخبر
تعليق
تحقيقات
الســوق
الســوداء للدولار تطل برأسها
تحقيق:
راوية الصاوي
السوق السوداء للدولار عادت
فالأسعار المعلنة علي الشاشات بشركات
الصرافة والبنوك تختلف عن الحقيقة.
هناك اتهامات موجهة لشركات الصرافة
بأنها السبب في الأزمة وارتفاع سعر
الدولار, والصرافة تلقي اللوم علي
البنوك والمسئولين ولديها المستندات
التي دعمت بها مسئولية البنوك
ومشاركتها في المشكلة.
يرفض عبدالستار عشرة مستشار الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس شعبة الصرافة السابق أي مطالبات لاغلاق شركات الصرافة أو أي محاولات ضد حركة الاصلاح الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة للاصلاح المالي والاصلاح النقدي, فمن ناحية الاصلاح المالي فقد صدر قانون سوق المال ونظمت ونشطت البورصات المصرية, وبالنسبة للجهاز المصرفي فقد تم تطويره, وباقي النواحي النقدية فقد تم تعديل قانون النقد في أوائل التسعينات بما يسمح بانشاء هيئات أخري بالاضافة للبنوك لتعمل في مجال تداول النقد الأجنبي في السوق الداخلية جنبا الي جنب مع البنوك. وتم ذلك في اطار تحرير التعامل في النقد الأجنبي وحرية تحويله من الداخل الي الخارج والعكس, وكذلك اطلاق سعر الصرف لعوامل السوق بعيدا عن الاسعار التحكمية إلا أن السماح لهذه الشركات بالعمل يتم في ظل ضوابط وقواعد معينة يتعين علي هذه الجهات الالتزام بها, لأن سعر الجنيه المصري هو المعيار الواقعي والمرآة الصادقة للاقتصاد المصري ويجب الا تسمح الحكومة لأي هيئة سواء كان بنكا أو شركة صرافة بالتلاعب في هذا السعر. وأكد ان شركات الصرافة في فترة التسعينات استطاعت ان تقوم بدور ايجابي في مجال النقد الأجنبي لكافة الاغراض الاقتصادية. مسئولية شركات الصرافة في ارتفاع الدولار ويلقي عبدالستار عشرة اللوم علي شركات الصرافة في التلاعب باسعار الصرف ففي الفترة الأخيرة حدثت بعض التحركات لاسعار الصرف تبدو غير حقيقية, ولا تمثل الواقع وبدأ ظهور الفارق الكبير نوعا بين أسعار الصرف في البنوك وشركات الصرافة والأخري غير المعلنة بالسوق السوداء. فمثلا زاد سعر الدولار مابين30,25 قرشا مرة واحدة, وهذا يدعو للقلق خاصة لعدم وجود المبررات لانخفاض الجنيه أمام الدولار مما يستوجب من الحكومة التدخل لاعادة الانضباط واستقرار سعر الصرف. وهنا لا ينبغي القاء اللوم علي شركات الصرافة وحدها فالبنوك وبعض العاملين بالبنوك والمتعاملين في سوق النقد قد اشتركوا ايضا في مسئولية ارتفاع سعر الصرف امام الجنيه, فالبنوك يقع عليها اللوم لأنها لا تستجيب لطلبات عملائها من النقد الأجنبي ولا لطلبات المواطنين البسطاء ممن يطلب100 و200 دولار أو ألف دولار لزوم سفر أو علاج بالخارج مما يزيد العبء علي شركات الصرافة ويجعل الأفراد يطلبون الدولار بأي سعر لمواجهة احتياجاتهم. وايضا البنك المركزي مسئول لأنه لا يغطي احتياجات البنوك المحلية بالكامل. ورجال الأعمال والمواطنون ايضا كان يجب عليهم مراعاة الأوضاع الاقتصادية وظروف الميزان التجاري وميزان المدفوعات. وهناك لوم شديد علي شركات الصرافة لانسياقها لزيادة السعر وتوفير الاحتياجات من النقد الأجنبي وزيادة السعر بمعدلات مرتفعة يجعلها تمارس عملها خارج الشركة وبأموال بعيدة عن رأسمال الشركة وهذا بالطبع لا يتم تسجيله أو قيده بسجلات الشركة ومن ثم لا تتحقق الشفافية المطلوبة والمتوقعة بالنسبة لحجم التداول ولا للأسعار التي تم التداول بها. والبنوك تتعامل بأسعار السوق السوداء محمد حسن الأبيض رئيس شعبة الصرافة الحالي يقول طالما توجد قيود وعدم دراسة لأية قرارات تتخذ من قبل المسئولين فإن ذلك بالطبع يؤدي الي مخالفة القانون والتعليمات وإذا كان هناك شركات تتعامل باسعار غير معلنة فالبنوك ايضا تتعامل باسعار غير معلنة واعطي محمد الأبيض المستند الخاص بذلك ففي20 مايو2001 أرسلت الشعبة مذكرة لرئيس الوزراء مشار فيها إلي اسعار شركات الصرافة واسعار البنوك المعلنة علي شاشات وكالة الأنباء العالمية رويتر وقد تلاحظ منذ صدور القرارات التنظيمية للسوق بعدم التزام البنوك اطلاقا بهذه القرارات في الوقت الذي تلتزم فيه الشركات بهذه الاسعار كما هي معلنة عنها علي الشاشات ورغم هذا لم يتخذ البنك أي اجراء حيال هذه المخالفة الواضحة من البنوك وفي ذات الوقت تغلق الشركات فورا بسبب أي مخالفة بسيطة مما يعد ظلما واجحافا كبيرا علي الشركات. ويري ان العقاب المفروض عند المخالفة للتعامل باسعار غير معلنة من قبل الشركات لا يكون بالغلق وانما يكفي الجزاء الذي يتم التعامل به مع البنوك مثل الغرامات المالية, وحسب حجم المخالفة التي يكون معظمها لدي شركات الصرافة مخالفات مستندية مثل عدم ارسال البيانات كل ساعة للبنك المركزي أو عدم قيد ايصال صدر ولم يقيد بعد وهذه ليست مخالفات تؤثر في الاقتصاد الكلي كما يقول. زيادة الطلب والقروض واستخدام الاحتياطي وراء ارتفاع سعر الصرف يؤكد محمد الأبيض ان شركات الصرافة ليس لديها دافع لرفع سعر الدولار ولكن السبب وراء ارتفاع الدولار أمام الجنيه هو الطلب الكبير عليه وعدم تلبية البنوك لطلبات العملاء وايضا القروض التي خرجت ولم تعد واستعمال الاحتياطي النقدي قبل حكومة الدكتور عاطف عبيد بصورة غير صحيحة بدليل عدم وجوده أو تأثيره علي سعر الصرف عندما انخفض الجنيه امام الدولار ولا يعقل ان الشركات في مجملها للصرافة تسحب السيولة من النقد الأجنبي بحجة المضاربة به علما بأن عدد الشركات في مصر124 شركة لها341 فرعا باجمالي رؤوس اموال تصل الي مائة مليون جنيه تدور في كافة العملات المختلفة والدولار نسبته للعملات الدائرة في التعامل من5%:7% من اجمالي التعاملات بالدولار النقدي وهناك جزء مستهلك في عملات أخري لتعامل الشركات وحتي تكون الأسعار واقعية يطلب من المسئولين التشاور مع شعبة الصرافة والجهات المسئولة لدراسة الأمور وتحديد ما هو مناسب لمصلحة الجميع, ونجد أن شركات الصرافة بدأت في مصر منذ عشر سنوات ولم تحدث مشاكل إلا في الآونة الأخيرة, ولا ننكر أنه كان لها دور في تكوين الاحتياطي النقدي لمدة ثمانية أعوام وقد كانت هذه الشركات تبيع للبنوك النقد الأجنبي لما لديها من وفرة فيه, وكانت تبيع الدولارات أو العمولات بأقل من السعر المعلن لدي البنوك, وإذا ما كانت الحكومة مؤمنة بدور شركات الصرافة فعليها التباحث والتشاور للمصلحة العامة فالشركات جزء من الدولة ولا يفكر أحد أن بعض الشركات تتعامل بأسعار غير معلنة مثلها مثل البنوك. قرار رفع رأسمال شركة الصرافة هل هو السبب في السوق السوداء؟ يقول عبد الستار عشرة إنه عند بداية إنشاء شركات الصرافة كان يسمح بافتتاح مركز رئيسي وفرع واحد برأسمال مليون جنيه ثم تطور الأمر ليصبح أكثر من فرع ومركز رئيسي وهذا لا يعقل وغير منطقي, مما أدي إلي أن معظم الشركات من هذا النوع استخدمت أموالا من خارج الشركة وطبيعي أن هذه العملية لن تثبت في الدفاتر وغالبا هذا النوع من الشركات يأخذ ملاكه شكل الشركة العائلية التي تمتلك كل رأس المال بعدد محدود من الأقارب والأصدقاء, علي الرغم من أنها شركة مساهمة طبقا للقانون, وبالتالي فإذا كان رأسمال الشركة مليونا ولا يكفي فما الذي يضر الشركات من زيادة رأس المال بحد أدني عشرة ملايين جنيه إلا إذا كانت تتعامل في السوق السوداء. زيادة إمكانات الأداء لزيادة رءوس أموال شركات الصرافة يقول محمد الأبيض إن رأسمال شركة الصرافة مليون جنيه كحد أدني وعندما تنشيء فرعا جديدا يكون رأسماله منفصلا بمقدار300 ألف جنيه, وطلب زيادة رأسمال شركة الصرافة ليصل إلي عشرة ملايين جنيه كان يجب أن تواكبه امكانات جديدة بمعني أن من يزيد رأسماله علي المليون إلي عشرة ملايين يكون له الحق في زيادة عدد فروعه إلي خمسة أفرع علي الأكثر, علما بأن تأجير المكان لا يستهلك من رأس المال وإنما يستقطع ايجاره من الأرباح, أيضا فإن عشرة ملايين هي رأسمال شركة واحدة كما يطالبون في القرار, فهل سيدخل للشركة يوميا2,25 مليون دولار للاستبدال يوميا بالطبع لا توجد شركة في مصر يدخل لها هذا الرقم. ويطالب بإعطاء امكانات عمل جديدة مثل الفيزا كارت أو استقبال التحويلات, فلا يعقل أن أعمل في السوق برأسمال عشرة ملايين جنيه للشركة الواحدة إلا إذا كانت هناك امكانات اضافية في أداء الشركات. مقترحات ويقترح عبد الستار عشرة إما أن يقوم ملاك الشركة الحالية بزيادة مساهماتهم في الشركة, أو أن يتم الاندماج بين عدد من الشركات ليصل رأسمال الشركة الواحدة الي عشرة ملايين جنيه. أما بالنسبة لحكم محكمة القضاء الاداري لمصلحة شركات الصرافة في القضية المرفوعة منهم ضد وزارة الاقتصاد ببطلان القرار بزيادة رأسمال شركة الصرافة الي عشرة ملايين جنيه فهو حكم غير نهائي إلا أنه يوقف تنفيذ القرار الوزاري علي الأقل إلا أن يصدر الحكم النهائي من المحكمة الادارية العليا في الطعن المقدم من وزارة الاقتصاد. ويقترح أيضا أنه يمكن زيادة رأسمال الشركة بدلا من أن يكون ـ عشرة ملايين جنيه كحد أدني لأي شركة ـ أن يكون2 مليون جنيه للمركز الرئيسي وما زاد عليها من فروع يكون بزيادة2 مليون جنيه لكل فرع لها, ومن هنا تتوقف الشركة عن استخدام رءوس أموال من خارج الشركة وتلتزم بقيد كل عملياتها وبأسعارها الحقيقية وذلك للقضاء علي السوق السوداء. إجراءان لحل المشكلة علي نجم محافظ البنك المركزي السابق ورئيس بنك الدلتا الدولي يقول إن البنك المركزي يعلن يوميا عن سعر الصرف المرجح الناتج عن عمليات اليوم السابق في البنوك وشركات الصرافة, بمعني أن جميع البنوك تعلن عن جميع العمليات التي تم تنفيذها وسعر الصرف لها والقانون يحتم علي شركات الصرافة الاجراءات نفسها ومن اجمالي العمليات المنفذة وأسعار الصرف المنفذة يحدد السعر المرجح لليوم التالي, والبنوك في ضوء هذا السعر تحدد سعر الصرف للعملات المختلفة الذي اتخذ علي أساس السعر المرجح واحتمال الصعود والانخفاض بنسبة1% من السعر المرجح, هذا هو المفروض الالتزام به, وعلي البنك المركزي مراقبة التنفيذ والمراجعة المشددة, كما تتم متابعة شركات الصرافة أيضا في التنفيذ. وما يتم من تعامل بأسعار أخري غير المعلنة يتم خارج البنوك وخارج شركات الصرافة. وأضاف أن فعلا هناك نقصا وعجزا شديدا في حصيلة النقد الأجنبي التي تؤول للبنوك حاليا والعجز ناجم عن عدم بيع الأفراد لما في حوزتهم من نقد أجنبي للبنوك, فحصيلة الموارد الأخري الأساسية مثل البترول وقناة السويس تئول للبنك المركزي ويستخدم جزء منها في سداد المديونية التي لديه نيابة عن الدولة والجزء الآخر يتجه للبنوك لمواجهة متطلباتها. وحلا لهذه المشكلة هناك إجراءان: * الأول التأثير علي العرض وذلك بزيادة المعروض من النقد الأجنبي والناتج من تحويلات العاملين بالخارج وموارد السياحة والصادرات غير البترولية. والملاحظ أن هذه الموارد فيها نقص نتيجة أن أصحاب هذه الموارد لهم الحق في الاحتفاظ بها ولذلك أثرت علي حصيلة البنوك من النقد الأجنبي. * ثانيا: ضرورة تأجيل تنفيذ بعض طلبات الاستيراد غير الضروري لبعض الوقت أما بالنسبة لشركات الصرافة يكون بالانضباط القانوني لمعاملاتهم. وفي النهاية لا توجد مبررات لوجود السوق السوداء للعملات والمسئولية مشتركة بالتساوي بين البنوك وشركات الصرافة والمسئولين بدليل أن الأسعار المعلنة بكل من البنوك والصرافة تختلف عن الأسعار المعلنة علي الشاشات فيها. ولماذا نعيش الوهم في وجود سوق سوداء إذا أردتم رفع سعر العملات أو الدولار أمام الجنيه فأعلنوها صراحة ولتقم شركات الصرافة بدورها كما كانت تقوم به من قبل افتعال المشكلة القائمة حاليا لسعر الصرف والتي بدأت منذ سنتين, حتي يمكن رفع الاحتياطي النقدي مرة أخري بخروج الدولار من جيوب الأفراد وزيادة التحويلات وعوائد شركات السياحة من النقد الأجنبي وناتج العملات من الصادرات. |
إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
الأهرام: نص الخبر
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |