قبل أقل
من48 ساعة علي افتتاح أكبر مؤتمر
دولي من نوعه تنظمه الأمم المتحدة
حول مرض الايدز أخفقت الجمعية
العامة للمرة الثانية في الاتفاق
علي مشروع الإعلان المزمع صدوره عن
المؤتمر وذلك بسبب خلافات حادة بين
الدول العربية والإسلامية من ناحية
والدول الغربية من ناحية أخري حول
الفقرات المتعلقة بالحقوق الجنسية
للشواذ والنساء.
وتمارس الدول الغربية ضغوطا هائلة
علي الدول النامية و من بينها الدول
الإسلامية من أجل قبول صياغات حول
توفير الحماية والرعاية الصحية
للشواذ من الرجال والنساء, كما
ترفض الدول النامية مسألة الحقوق
الجنسية للنساء.
وأبدي السفير أحمد أبوالغيط مندوب
مصر الدائم في الأمم المتحدة
اندهاشه من قدر التجاهل وعدم
الحساسية التي تتعامل بها الدول
الغربية مع معتقدات وتقاليد الشعوب
الأخري وأكد أن المسائل المتعلقة
بالعقيدة والقيم من المسائل التي
لا يمكن لأي من الوفود الإسلامية
التفريط فيها مهما تكافت الضغوط من
جانب الأطراف الأخري.
وأضاف أن وفد مصر قد نجح من خلال
سلسلة من الاتصالات المكثفة داخل
المجموعة الإسلامية في نيويورك في
حشد تكتل عربي وإسلامي قوي يتحرك
باسم وفود الدول أعضاء منظمة
المؤتمر الإسلامي للدفاع عن رؤية
الدول الإسلامية في هذا الصدد.
وأشار السفير إلي أن الكتلة
الإسلامية في نيويورك قد التزمت
موقفا حازما من الصياغات المخالفة
للتقاليد الإسلامية وربطت
موافقتها علي مشروع الإعلان.
بالكامل بتعديل تلك الصياغات,
كما أظهرت المجموعة الإسلامية عزما
واضحا علي طرح مشروع للتصويت علي
الإعلان في حالة استمرار الأطراف
الأخري علي مواقفها.
وأوضح أن مسألة التصويت هذه في حالة
حدوثها ستعد السابقة الأولي من
نوعها لصدور إعلان عالمي علي هذا
القدر من الأهمية بالتصويت حيث
عادة ما تعمل الدول علي ابرام
الإعلانات بتوافق الآراء بما
يكسبها مصداقية وقوة الزام دولية
كبيرة.
وقال السفير إن الدول الإسلامية لم
تكتف بالتصدي للعبارات الخلافية في
الإعلان, إنما حالت حتي الآن دون
مشاركة إحدي كبار منظمات الشواذ في
العالم في الاجتماعات الرسمية
للمؤتمر علي قدم المساواة مع وفود
الدول الرسمية, حيث تصدت الوفود
الإسلامية لاقتراح مشاركة تلك
المنظمة وتمكنت هذه الوفود من خلال
جلسة عاصفة للجمعية العامة استغرقت
نحو ست ساعات من افشال ذلك
الاقتراح.
وبالنسبة لمستقبل المفاوضات في ضوء
اقتراب موعد عقد المؤتمر صباح بعد
غد الاثنين.. ذكر السفير
أبوالغيط أن الجمعية العامة تظل في
حالة انعقاد دائم خلال العطلة
الأسبوعية يومي السبت والأحد بصفة
استثنائية في محاولة أخيرة لتضييق
الفجوة بين مواقف الوفود.