هم الداخل يطغي علي هم الأمة‏

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

الأهرام: نص الخبر    
تعليق

قضايا و اراء

41812 ‏السنة 125-العدد 2001 مايو 29 ‏6 من ربيع الأول 1422 هـ الثلاثاء

قلـق علي الحاضــر والمســـتقبل
بقلم : فهمــي هـويـــدي

يكاد هم الداخل يطغي علي هم الأمة‏,‏ فالحوادث التي تلاحقت في مصر خلال الأسابيع الأخيرة كانت بمثابة هزات شديدة الوقع‏,‏ أشاعت بين الناس قدرا لايستهان به من الحيرة والقلق‏,‏ وفي حدود تجربتي علي الاقل ـ فما من مجلس قعدت فيه أو منتدي مررت به إلا وتطرق الحوار إلي المظاهر التي جدت علي المجتمع‏,‏ وبدأ أو انتهي بسؤالين اثنين هما‏:‏ ماالذي جري؟ وإلي اين نحن ذاهبون؟
ثمة شعور عام بأن مصر بصدد منعطف حاد‏,‏ ان شئت الدقة‏,‏ فقل إنه إذا كانت الانتفاضة أهم شاغل خارجي فإن ذلك المنعطف بافرازاته المؤرقة يعد أهم شاغل داخلي‏.‏

‏(1)‏
في الاسبوع الماضي نشر بريد الأهرام رسالة لاحدي الزميلات روت فيها ماجري لها في القاهرة‏,‏ وفي وسط النهار حيث تعرض لها أحد الاشخاص واعتدي عليها بالضرب‏,‏ ثم انتزع حقيبتها وأخذ مافيها من مال خمسة آلاف جنيه و‏300‏ دولار‏.‏
في القاهرة وفي وسط النهار ايضا‏,‏ في واحد من أهم شوارع مصر الجديدة‏,‏ اعترضت سيارة طريق سيدة كانت متجهة إلي احدي الصيدليات‏.‏ ونزلت واحدة منها محاولة جذبهاإلي داخل السيارة‏,‏ فقاومت‏,‏ وكان زوج السيدة ينتظرها بسيارته عند الرصيف المقابل فلمحها وسارع إلي انقاذها وامسك بها قبل ان تدفع إلي داخل السيارة المعترضة‏.‏ وحين وجد قائدها ان محاولته فشلت فإنه بدوره سارع إلي ترك المكان مع رفيقته واختفي في شارع جانبي‏.‏

في القاهرة وفي وسط النهار كذلك‏,‏ ركبت فتاة في سيارة أجرة إلي جوار سيدة منقبة ولاحظت ان السائق اتجه إلي اطراف المدينة‏,‏ ثم فوجئت بان المنقبة ليست سوي رجل حاول ان يراودها عن نفسها ويعتدي عليها‏,‏ غير انها صرخت بصوت عال‏,‏ وخشي الرجلان أن يفتضح أمرهما فالقيا بها علي الرصيف وفرا هاربين‏.‏
في القاهرةايضا حدثت واقعة قتل شاب ثري من رجال الأعمال بواسطة ثري آخر في أحد الملاهي الليلية قبل الفجر وفي حضور بعض الحراس الشخصيين الذين يرافقون الاثنين‏,‏ وهي القضية المنظورة الآن امام القضاء وتخرج علينا الصحف كل يوم بطرف من وقائعها المثيرة التي تسلط الضوء علي بعض اوجه حياة المنتمين إلي مصر الأخري‏.‏

في القاهرة ايضا ضبط‏55‏ شابا وفتاة من اللواطيين بعضهم من اولاد الذوات ومن ذوي الوظائف المحترمة‏,‏ بينما كانوا يمارسون طقوسهم وعلاقاتهم الشاذة فوق إحدي البواخر النيلية‏,‏ وتبين انهم يزوجون الرجال الرجال في بعض الشقق بضواحي العاصمة‏,‏ وان بعضا منهم كانوا يترددون علي معبد يهودي وان آخرين قاموا بعدة زيارات لإسرائيل‏.‏ وهو مشهد اختلط فيه التحلل والتفسخ الاخلاقي بالانحراف الفكري والوطني‏.‏
ليس بعيدا عن القاهرة في محافظة القليوبية التي تمثل امتدادا للعاصمة نشبت معركة بين طالبات احدي المدارس التجارية لاسباب تعلقت بعلاقات غرامية مع بعض الشباب‏,‏ ولم يكن هذا اغرب مافي الأمر‏,‏ لان الاغرب كان ان الفتيات المراهقات استخدمن في المعركة سكاكين وجنازيز وسنجا‏,‏ علي نحو لم يعرف في تاريخ التعليم في مصر‏.‏

‏(2)‏
هذه بعض الحوادث التي وقعت في القاهرة خلال الاسابيع الأخيرة التي نشرت الصحف بعضها‏,‏ وسمعت بخبر البعض الآخر من مصادر أخري‏.‏ وعلي الرغم من انها تعكس فقط بعض ـ وليس كل ـ مايجري بالمدينة لكن اخطر مافيها ان مسرحها هو عاصمة المحروسة‏,‏ التي تتعلق بها الابصار وتحظي بأكبر قدر ممكن من الرعاية الأمنية‏,‏ علي الاقل باعتبار وجود مؤسسات الدولة ورموز السلطة فيها‏.‏
وقوع مثل هذه الحوادث في العاصمة برغم جلال قدرها يعني مباشرة ان أضعافها يقع خارجها‏.‏ وبرغم ان ذلك يعد استنتاجا منطقيا فإن الشواهد العملية تؤكد صحته‏,‏ فالمعلومات التي تنقلها التقارير الأمنية تشير إلي أن كل الاعراض والافرازات التي ظهرت علي السطح في القاهرة لها صداها المماثل في الاقاليم‏,‏ لان القضية ليست قاهرية‏,‏ وإنما هي وثيقة الصلة بمجمل التحولات التي طرأت علي المجتمع‏.‏

فضلا عما سبق فقد تميزت الظاهرة في الاقاليم ببعد اضافي تمثل في اتساع نطاق السرقات الصغيرة فلص الغسيل المنشور علي الحبال كان قد اختفي من الاحياء الشعبية لتفاهة الحصيلة‏,‏ وكذلك لصوص الخضراوات والفاكهة‏,‏ ومثل هذه السرقات يكون سببها في الاغلب هو الفقر والحاجة‏.‏
ازاء ذلك فبوسعنا ان نقول ان الحوادث التي برزت علي السطح أخيرا اختلفت في نوعيتها عما نألفه‏,‏ واتسع نطاقها بحيث شملت قطاعات كانت بمنأي عن السلوك المنحرف‏,‏ ثم ان بعض تلك الجرائم اتسم بجرأة غير معهودة‏,‏ الأمر الذي يضعنا في مواجهة ظاهرة تلفت النظر‏,‏ وتحتاج إلي تحرير وتدبير‏,‏ قبل ان تستفحل وتصبح عصية علي العلاج‏.‏

‏(3)‏
لاأعرف إلي أي مدي اهتمت المؤسسات الرسمية برصد هذه التحولات وتحليلها‏,‏ واخشي مااخشاه ان يتم تجاهلها في أجواء التركيز علي الانجازات‏,‏ والعزوف عن نقد الذات‏,‏ علي الرغم من ان الموضوعية تقتضي إعطاء كل من الجانبين حقه‏.‏ فذكر الانجازات يعزز الثقة ونقد الذات ينير الطريق ويجدد العافية‏.‏
وأتمني الا نقع في فخ الاختزال والتبسيط فنعتبر ان الأمر لايعدو كونه انفلاتا أمنيا يعالج بتشديد قبضة الأمن وتكثيف حملات المرور بالشوارع‏,‏ صحيح ان دور الأمن لايمكن اغفاله‏,‏ وصحيح ايضا ان العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر قبل سنوات فرضت أولوية الأمن السياسي‏,‏ الأمر الذي ادي إلي تراجع الاهتمام بالأمن الاجتماعي‏,‏ حتي ان الشرطة لم يكونوا يتحركون ويستنفرون في بعض الاقسام إلا إذا كان هناك إرهابي‏.‏ صحيح كذلك ان البلطجية والفتوات وذوي السوابق استخدمتهم بعض القوي السياسية النافذة لتصفية حساباتها ضد خصومهافي الحملات الانتخابية مثلا الأمر الذي أدي إلي تقوية شوكة أولئك الزعران كما يصفونهم في بلاد الشام‏.‏

مع تسليمنا بذلك كله إلا أنني ازعم ان تلك العوامل تشكل أحد مصادر الخلل الذي نحن بصدده‏,‏ فلا هي المصدر الوحيد كما انها ليست المصدر الأول اذ ان التحولات والهزات التي شهدها المجتمع تظل المصدر الأول‏,‏ ذلك ان تلك التحولات تحدث شروخا وتفاعلات في المجتمع يفرض علي جهاز الأمن ان يتعامل مع نتائجها في نهاية المطاف‏,‏ وعمليا فإنه يتعذر ان يخصص شرطي لكل مواطن‏,‏ ومن الخطأ الجسيم أن يطرح الحل الأمني كعلاج للظاهرة‏,‏ وإنما علي المعنيين حقا بالعلاج ان يتصدوا للاسباب الاجتماعية التي افرزتها‏.‏
قلت انني لااعرف موقع الظاهرة التي نحن بصددها في اولويات‏,‏ الاهتمام الرسمي لكن الذي اعرضه الآن أولا‏:‏ اننا بصدد شأن من الجسامة بحيث ينبغي ان يحتل صدارة الأولويات‏.‏ ولانه وثيق الصلة بحاضر المجتمع ومستقبله‏,‏ فيتعين ان يوجه اليه أكبر قدر من الاهتمام‏.‏ الأمر الثاني هو ان بعض المثقفين والباحثين شغلوا بالظاهرة وحاولوا تحقيقها ورصد تجلياتها في السنوات الأخيرة‏,‏ نعم لاساتذة الاجتماع دراسات متعددة منذ الستينيات حول القيم في مصر وتطورها‏,‏ إلا أنني اخص بالذكر ثلاثة كتب صدرت في السنوات الأخيرة في الموضوع‏,‏ هي كتاب احمد نوار عن الانفتاح وتغير القيم في مصر ـ وكتاب الدكتور جلال أمين الذي طبع ثلاث طبعات وعنوانه ماذا حدث للمصريين ثم كتاب الدكتورة عزة عزت عن التحولات في الشخصية المصرية‏.‏

‏(4)‏
تكاد الآراء تلتقي علي تحميل الانفتاح غير المنضبط الذي تحولت إليه مصر في السبعينيات مسئولية الكثير من الشروخ والتفسخات التي يعانيها المجتمع‏,‏ إذ يؤرخ الباحثون به عملية الانقلاب التي حدثت في منظومة القيم السائدة‏,‏ بحيث تحولت من الانتاج إلي الاستهلاك‏,‏ وافرزت ماسمي الحراك الاجتماعي مع مااستصحبه من خلخلة وتشوية لطبقات المجتمع فضلا عن قيمه‏,‏ وهو ماانتهي إلي تآكل الطبقة الوسطي‏,‏ التي تمثل عنصر الثبات والاستقرار في المجتمع‏.‏
هذا التحول مهم للغاية وتأثيره لاينكر‏,‏ لكني اضيف ان النظرة المعمقة له تكشف عن بعد آخر في المسألة‏.‏ يتمثل في ان الانفتاح كان أبعد من كونه تحولا اقتصاديا أو علامة علي الانتقال من الاقتصاد الموجه إلي الاقتصاد الحر وإعمال قوانين السوق‏,‏ وإنما بوسعنا ان نقول الآن إنه كان نقطة التحول من مرحلة المشروع إلي مرحلة اللامشروع‏,‏ أو قل من مرحلة وضوح الأهداف والمبادئ إلي مرحلة أخري ضبابية التبست فيها الأمور‏,‏ فلم يعد الناس يعرفون‏,‏ هم مع ماذا او ضد ماذا‏,‏ أو ماهي حدود الخطأ والصواب‏,‏ أو ماهي بالضبط نقطة الوصول المستهدفة‏.‏

كان طبيعيا والأمر كذلك ان يتراجع الاجماع الوطني الذي بدا اشد وضوحا بين النخبة وان يغيب النموذج المستهدف في نهاية المطاف‏,‏ وخطورة هذا الشق الأخير تتمثل في أن من الشروط الاساسية للنهوض باي مجتمع إن يكون هدفه واضحا‏,‏ ومن ثم ان يصبح النموذج الذي يريد الوصول إليه واضحا‏,‏ بمعني ان يكون معروفا هل المستهدف هو النموذج الاشتراكي أو الديمقراطي‏,‏ وهل يكون ذلك إلحاقا واستنساخا لنماذج اخري مطبقة في الخارج‏,‏ أو انه مطعم بخصائص ذاتية مصرية فقط أو مصرية وعربية وإسلامية‏.‏
وضوح هذه الرؤية يفترض ان تكون له ترجمته واسقاطاته علي التعليم والإعلام ومجمل منابر الخطاب العام‏,‏ أما غيابها فإنه يدفع بالجميع إلي تيه يقود إلي مختلف صور التفلت والضياع‏.‏

‏(5)‏
في غيبة وضوح مقاصد المشروع وركائزه‏,‏ وفي ظل انفراط الاجماع الوطني ينبغي ألا نستغرب الخلاف القائم بين المثقفين المصريين حول قضية الثوابت ولن يصدمنا كلام البعض عن انه لاتوجد للمجتمع ثوابت محددة وطنية أو قومية أو دينية وقد قرأت ما كتبه بعضهم مدعيا ان الثوابت ليست سوي سلاسل وقيود تكبل ارادة الانسان وتحول دون ممارسته للحرية والابداع‏.‏
في هذه الاجواء سوغ البعض لانفسهم هتك الذاكرة الوطنية وضرب ثورة يوليو وهدم ماتمثله في الادراك العام‏,‏ في ظلها ايضا جرت خلخلة الانتماء العربي مرة بالقول‏,‏ إن مصر أولا ومرة ثانية بتبني خطاب استعلائي في بعض الكتابات الصحفية علي الأقل ومرة ثالثة بالحماسة لتذويب ذلك الانتماء في إطار فكرة الشرق اوسيطة‏.‏

أما الأخطر في هذا وذاك فهو عملية التجريح التي تعرض لها الانتماء الديني سواء بالخلط بين التدين والتطرف‏,‏ أو بزعم الحرية التي لاتحترم مقدسا‏.‏
في هذه النقطة الأخيرة فإن المرء لايستطيع ان يكتم دهشته إزاء ماكتب أخيرا عن فترة التكوين في حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام‏,‏ وكيف ان مسألة النبوة والرسالة والدين ليست سوي تلفيقات من جانب صاحب الرسالة المؤلف يتكلم عنها بحسبانها مجرد تجربة حققت نجاحا‏,‏ وانطلت علي الجميع طيلة‏14‏ قرنا اشتركت فيها السيدة خديجة التي زعم انها نصرانية بتواطؤ مع الراهب ورقة بن نوفل‏!‏

الكتاب اقتبس فكرة عالجها في سنة‏1979‏ مؤلف اخفي اسمه الحقيقي وانتحل اسما آخر هو أبوموسي الحريري‏(‏ علمت أخيرا ان الرجل كان استاذا بالجامعة الأمريكية بالقاهرة‏)‏ وعنوان الكتاب هو قس ونبي ـ بحث في نشأة الإسلام وقد وقعت عليه في بيروت آنذاك‏,‏ ولم اعرف انه وزع في القاهرة‏.‏ والفرق بين الكتاب الاصلي والأخير الذي طبع في القاهرة هذا العام ان المؤلف الأول اراد ان يثبت ان الإسلام استنساخ للنصرانية‏,‏ وعالج فكرته بادب واحتشام‏,‏ أما المؤلف الثاني فانه اراد ان يهدم اصول الإسلام‏,‏ وعالج فكرته باسلوب فج‏,‏ خلا من الأدب والاحتشام‏.‏
ماذا نتوقع من جيل اهتز لديه كل شئ من الوطنية إلي الدين ماهي القيمة التي نطالبه بالالتزام بها أو الدفاع عنها‏,‏ وماهي المرجعية التي نستند إليها في تحديد تلك القيمة؟ وهل نلوم اللواطين علي مافعلوه‏,‏ أو نلوم غيرهم ممن انتقلوا إلي إسرائيل وتزوجوا من بناتها وتهود بعضهم؟

ان عملية التفكيك للثوابت الوطنية والقومية والدينية لابد أن تنتج مآسي من ذلك القبيل‏,‏ وهي مآس تتضاعف إذا ماركزنا انتباهنا علي ملاحقة الضحايا من الشباب‏,‏ وتركنا الجناة الاصليين‏,‏ الذين دمروا حصاناتهم ونقلوا إليهم فيروس عدم المناعة الايدز الثقافي‏.‏

‏(6)‏
ونحن نحلل الظاهرة لانستطيع ان نتجاهل دور تراجع قيمة احترام القانون والنظام العام الأمر الذي ادي إلي اقناع كثيرين بان احتماءهم بالقوة ـ قوة المال أو النفوذ ـ أجدي لهم وانفع من الاحتماء بالقانون‏,‏ لانستطيع ايضا ان نغفل دور الازمة الاقتصادية التي طحنت قطاعات من المجتمع‏,‏ وتسببت في بطالة كثيرين فانخرطوا في الممارسات غير المشروعة واصبحوا ضحايا اليأس والكبت وفقدان الأمن الذاتي‏.‏ ثم اننا لانستطيع ان نسقط من التحليل دور البث الفضائي عابر القارات الذي اصبح يروج ضمن مايروج لاشاعة الفاحشة بين الناس‏,‏ وحين يكون اولئك الناس بغير حصانة ومنعدمي المناعة فإن ذلك البث يغدو مفجرا لطاقاتهم‏,‏ ومحرضا لهم علي ما لاحصر له من الممارسات غير الاخلاقية والشريرة‏,‏ واستطرادا من هذه النقطة لابد ان نذكر اعصار التغريب الذي يتعرض له المجتمع وقد طال السنة الناس وانماط حياتهم وسلوكياتهم‏,‏ إذ في غيبة نموذج المجتمع ومثله الآعلي الذي يتشكل في ثقافته وقيمته الخاصة فإن النموذج الغربي طرح نفسه بقوة بديلا جاهزا وجذابا ومسلحا بكل الاغراءات التي تصعب مقاومتها‏.‏
اضافة إلي كل ماسبق فإننا لانستطيع ان نتجاهل الأزمة الناشئة عن جدب الحياة السياسية وفراغها الأمر الذي كان من نتيجته ان بعض الشباب لم يجدوا منابر سياسية تقنعهم وتعبر عن اشواقهم وارجو الايكون لهذا العامل اثره في تأسيس جماعة اللواطيين ونجاحه في ضم‏55‏ عضوا عاملا‏,‏ وهو رقم أحسبه يفوق عدد أعضاء بعض الأحزاب الشرعية‏.‏

اختم بسؤال أخير حيرني ويلح علي طوال الوقت هو‏:‏ من يربي الاجيال الجديدة في مجتمعنا‏,‏ الآباء المشغولون بالركض وراء الرزق والكسب‏,‏ ام المدارس التي عجزت عن ان تعلم‏,‏ بعدما استقالت من التربية منذ زمن طويل أم الإعلام والتليفزيون وماادراك ماهما‏!‏

 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 
أعلى الصفحة

الأهرام: نص الخبر

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games