|
ترجمة
إلكترونية - والكتب المنزلة؟
ألقي الدكتور روحي البعلبكي المحاضر
في الجامعة اللبنانية بحثا مهما تحت
عنوان الترجمة الإلكترونية ورأس الجلسة
الدكتور عبد المحسن المدعج رئيس لجنة
شئون التعليم والثقافة والإرشاد, في
مجلس الأمة الكويتي.
وقد استهل الدكتور البعلبكي بحثه
بالإشارة إلي الترجمة الإلكترونية موضحا
أنها ترجمة محوسبة تستعمل الحاسوب بوصفه
الجهاز المركزي لمبتكرات التقانة
المعلوماتية التي تؤمن قدرا هائلا من
الانتقال شبه الفوري من اللغة المصدر إلي
اللغة الهدف دون تدخل بشري, ثم عرض
لنشوء الترجمة الإلكترونية وتطورها
مبينا مراحلها وهندستها من تحليل النص
الأصلي حرفيا ونحويا ودلاليا في لغته
المصدر حتي تتم عملية نقله إلي اللغة
الهدف, كذلك تحدث عن الخريطة
التكنولوجية للترجمة الإلكترونية,
والتي تشمل صيغا مختلفة تستعين بالحاسوب
لغرض الترجمة, وتضم أنظمة شمولية
للترجمة الآلية ونظما مساعدة أو داعمة
للمترجم البشري تنطوي علي أدوات برمجية
لغوية ومصطلحية ومعجمية تتركز حول بنوك
المصطلحات الآلية والقواميس
الإلكترونية وقواعد البيانات وذاكرات
الترجمة وأدوات التحليل والتحرير
وبرمجيات التعرف علي الكلام وتوطين
النصوص.
وعالج البحث أيضا واقع الترجمة
الإلكترونية العربية, ومستوي الدقة,
والحاجة إلي التدخل البشري, ومميزات
الترجمة الإلكترونية, ثم عرض لأهم
أنظمة الترجمة الإلكترونية المشهورة في
العالم منوها بدور المنظمة العربية
للترجمة في هذا المجال, وواقع المصطلح
العربي وإشكالاته.
وختم الباحث ورقته بالحديث عن الرؤية
المستقبلية لواقع الترجمة الإلكترونية.
ومن أهم الأبحاث التي شملتها الندوة بحث
قدمه الشاعر قاسم حداد حول تجربته في
إعداد جهة للشعر علي الإنترنت وقد تناول
الباحث التعريف بالموقع الذي تأسس عام1994
ثم عرض لمحتوياته والتي تتكون من قسمين
رئيسيين الأول:الشعر ويشمل حلقات
رئيسية عن الشعراء والديوان الذي يعرف
بالتجارب الشعرية العربية وموقع عريب
يدخل البيت فيضيئه الذي ينشر الحوارات
الشخصية مع الشعراء العرب والبحرينيين
الذي يكشف رؤية الجهة المستقبلية
للتعطية الإبداعية وفقا للتقسيم
الجغرافي والسياسي وعلاج المسافة والذي
يطمح إلي بناء مكتبة إلكترونية,
والمجلات والملاحق الثقافية والقراءات
والكتب, والجهة الخامسة, وهو نص أو
دراسة لشخصية أدبية أو فكرية تتحدث عن
تجربة أو رؤية مهمة في حقل المعرفة
والأدب وشعراء عرب, ويشير إلي أهم
مواقع وصفحات الشعراء العرب علي شبكة
الإنترنت, وغبار الملائكة, وبيوت
الشعر, واليوم العالمي للشعر وهو
يتحدث عن اليوم العالمي للشعر الذي
أعلنته اليونسكو في12/3/2000, والفكر
النقدي, وشعر العالم وباب دس بنعلك
تشرف بساطنا, وباب بيانات الشعر
العربي, وباب مصادر الشعر العربي,
وقسم اللغات الأجنبية.
أما الثاني: فهو قسم الفنون التشكيلية
والذي يشتمل علي الملفات التالية:كليم
اللون والذي يهدف للتعريف بتجربة
الفنانين التشكيليين العرب في صورة
أرشيف كبير يتم تحديثه بنحو مستمر,
وأبيض وأسود, والذي يحتوي علي الإضافة
والتعديل والتحديث والتطوير المتواصل.
وختم ورقته البحثية بالإشارة إلي أن جهة
الشعر ستضع خلال وقت لن يتجاوز العام2005
ورشة عمل شعرية عالمية بالمعني الأدبي
والفني للكلمة.
ثم ألقي الباحث نوري الجراح ورقة بحثية
عنوانها:الوراق تجربة في نشر التراث
العربي, عرض فيها: لمشروع الوراق
كموقع ثقافي عربي علي الإنترنت والذي
يمثل نواة لمكتبة إلكترونية شاملة,
وتحدث عن مكونات الوراق والأفكار
والخلفيات التي يقوم عليها العمل في
الوراق والأهداف التي يتطلع المشروع إلي
تحقيقها.
وتحدث الباحث بعد ذلك عن مستخدمي الوراق,
وأهداف المشروع والحاجات التي يلبيها,
وألقي الضوء علي النشر الإلكتروني من
خلال الوراق وبرنامج العمل الذي سيتم من
خلال مرحلتين:
الكتب التي جهزها أصحابها علي الكمبيوتر
وتسلمها الوراق عبر البريد الإلكتروني
أو التقليدي, والكتب المخطوطة والتي
سيعمل الوراق علي إدخالها وعرضها بدءا من
أوائل العام.2002
وتطرق بعد ذلك إلي الحديث عن الرسائل
الأكاديمية وتعامل الوراق معها عبر
ثلاثة مستويات: الرسائل الجامعية
بنشر نصها كاملا, وملخصات للرسائل مع
مقدمات لها, وعناوين الرسائل
وفهارسها.
وختم البحث بالإشارة إلي المجلات
الثقافية, والوراق الصغير,
والمخطوطات.
وتحدث الباحث مصطفي كركوتي وبدأ من سؤال:
هل ينهي الكتاب الإلكتروني عصر الكلمة؟
وللإجابة عنه تناول الباحث رأي بيل جيتس
في أن الكتاب المطبوع في طريقه إلي
الاندثار من خلال أعداد الصحف المطبوعة
والمجلات في العالم, وكذلك ما صرح به
الشيخ عبد الله بن زايد قبل أسبوعين من
مثيل لهذا الكلام, كما يعرض للمخالفين
لهذه الآراء ممن يشككون في ادعاءات
ميكروسوفت ورئيسها بيل جيتس من أنه من
الصعب فطم الناس عن قراءة الكتاب المطبوع
وهي العادة التي ساروا عليه منذ تعلموا
القراءة والكتابة.
ويختم بحثه بعرضه لنشر الروائي الأمريكي
ستيفن كينج لاحدي رواياته علي شبكة
الإنترنت.
وسأل عادل بشتاوي عن المادة الموجودة علي
الموقعين جهة الشعر ـ الوراق هل توجد
حماية لهذه المواد؟ وإذا كان الشيخ عبد
الله بن زايد وزير الإعلام يتوقع انتهاء
الكتاب, فإنه يعلن انتهاء الحضارة.
ومن جهته أشار المفكر المصري الدكتور
أحمد أبو زيد إلي كتب التراث وجمعها وهو
يشيد بالوراق وقد شارك بتجربة في
الستينيات كتاب مطبوع وبدأ المشروع بزكي
نجيب محمود ثم آلت إلي أحمد أبو زيد رئاسة
تحرير هذه السلسلة, وأوقفها عبد
القادر حاتم الذي بدأ سلسلة التراث
العالمي وكانت تقدم(10) كتب علي الأقل
فيها تحليل عميق مع بعض النصوص التراثية,
ويقترح نقلها إلي الإنترنت ويعتقد أن هذا
ما يهدف إليه مشروع الوراق.
وأضاف الأستاذ: عبد الله المعجل:
أن الجهود فردية أو جهود مؤسسات صغيرة
تلك التي دخلت مجال النشر الإلكتروني
وتكثر الطموحات وتتواصل الجهود,
والمعجل يطالب بتكاثف الجهود وتكاملها
بغية مواكبة العصر والوصول إلي الهدف
الحقيقي والكثير من المشاريع تحتاج إلي
مختصين.
وفي كلمة للشيخ محمد سعيد النعماني من
إيران قال: إن النشر الإلكتروني
والإنترنت سلاح ذو حدين والمضمون هو الذي
يعطيه قيمته أراد من المواقع المساهمة في
توحيد الأمة الإسلامية.
وحول الوراق أكد النعماني أن في إيران من
هذا التراث لماذا لا تطرق أبوابه, ففي
مكتبة قم(30) ألف مخطوطة عربية بعضها
يعود إلي ألف عام مضت وهو تراث لهذه الأمة
وكذلك في مشهد وطهران.
هل يمكن أن نأخذ موقعنا المتقدم في هذا
العالم؟ نحلم بذلك اليوم.
وشهدت الجلسة التي ترأسها الشاعر عبد
العزيز سعود البابطين رئيس مجلس أمناء
مؤسسة البابطين للإبداع الشعري عددا من
الموضوعات حول قضايا النشر الإلكتروني.
وفيها ألقي الدكتور محمد المخزنجي
المحرر العلمي لـالعربي والكاتب القصصي
المصري ورقة بحثية عنوانها الكتاب
الإلكتروني قراءة ثقافية نفسية امتزج
فيها البحث الثقافي بالتقصي العلمي,
والمقدمة بتقنية أدبية اختلط فيها
الذاتي بالعام, والتقريري بالسردي,
وقد سعي الدكتور محمد المخزنجي إلي
استكشاف عمق التأثيرات الإيحائية
النفسية والذهنية للكتاب المطبوع علي
ذوات ملايين البشر منذ خمسة قرون وحتي
الآن, وهي العمر المرصود في تاريخ
الكتاب المطبوع منذ اكتشاف المطبعة علي
يد جوتنبرج.
ولتجسيد المقارنة وضعنا البحث أمام
النماذج المطروحة إعلاميا من الكتاب
الإلكتروني والتي عاينها الكاتب بنفسه,
ولأن التبشير الإعلامي والإنجاز
التجريبي لهذا الكتاب الإلكتروني يظلان
من وعود الأفق, ولو القريب, وقد
فتحت الورقة أبواب الأسئلة في هذا الجانب
ولم تغلقها, حتي يقطع فيها المستقبل
برأي مستند إلي تاريخ من التجربة والخبرة
الفعليتين.
|