إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
أريبيا: نص
الخبر
تعليق
|
إسرائيل تتفوق على العرب تقنيا أظهر تقرير التنمية البشرية لعام 2001 بأن الدول العربية ما زالت على الهامش في توظيف التقنيات الحديثة، وعلى الرغم من أن البحرين جاءت أول دولة عربية ولكنها لم تتجاوز المرتبة 40 على مستوى العالم.عبد الكريم حمودي 18,يوليو 2001, تمام الساعة 11:05 ص بتوقيت جرينتش لندن ()وحمل التقرير العديد من المتغيرات، سواء على صعيد دليل التنمية البشرية الذي تباينت مراتب الدول فيه قياساً بالسنوات السابقة بسبب اعتماد التقرير مساهمة التقنيات الحديثة في خدمة التنمية البشرية كمعيار لهذا العام إلى جانب معايير التنمية الأساسية الثلاثة وهي: العمر المتوقع عند الولادة، ومعرفة القراءة والكتابة بين البالغين، ونصيب الفرد من الناتج الإجمالي لكل دولة؛ أو على صعيد الإنجازات التي حققتها مختلف الدول الأخرى حيث أكد التقرير أن معظم دول العالم ليست على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التنموية التي اتفق عليها زعماء العالم في قمة الألفية التي عقدت في أيلول/سبتمبر من عام 2000 الماضي. التقرير الجديد هو الثاني عشر في سلسة التقارير المتواصلة التي يصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 1990، والتي تحظى باهتمام متميز سواء من قبل حكومات الدول الواردة في التقرير أو من قبل مراكز البحث والدراسات والمهتمين بشؤون التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما يقدمه التقرير من معلومات متنوعة وبيانات تفصيلية عن مجمل النشاط البشري في هذه الدول من خلال شبكة واسعة من الخبراء المنتشرين في 132 دولة. وفي ما يلي أهم ما جاء في التقرير لهذا العام: - اعتمد التقرير لأول مرة دليلاً جديداً لقياس الإنجازات التقنية للدول، ويقوم الدليل التقني الذي أطلق عليه اختصاراً (TAI) بترتيب 72 دولة حسب إنجازاتها في إيجاد واستخدام التقنية الحديثة في التنمية البشرية، وقد جاءت فنلندا في المرتبة الأولى في هذا الدليل ثم الولايات المتحدة والسويد واليابان، وأوضح التقرير أن سبب تصدر فنلندا للدليل يعود إلى استخدام الجزء الأكبر من سكانها الإنترنت، بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من سكانها يتلقون تعليمهم في العلوم المتطورة. وقسّم دليل التقنية الدول الـ 72 المصنفة إلى أربع فئات وهي: 1 – القادة: وتضم 18 دولة تبدأ بفنلندا تليها الولايات المتحدة والسويد .. وتنتهي بإسرائيل. 2 – القادة المحتملون: وتضم 19 دولة تبدأ بإسبانيا تليها إيطاليا وتنتهي بتشيلي. 3 – المتبنون الديناميكيون: وتضم 26 دولة تبدأ بالأوروغواي تليها جنوب أفريقيا، وتنتهي بالهند، وتحوي هذه القائمة أربع دول عربية هي: تونس وسورية ومصر والجزائر. 4 – المهمشون: وتضم 9 دول تبدأ بنيكاراغوا ثم باكستان وتنتهي بموزمبيق ومن بين الدول العربية في هذه القائمة السودان فقط. أما على صعيد الدول المصدرة للمنتجات عالية التقنية فصنفها التقرير في قائمة تضم 30 دولة تتصدرها الولايات المتحدة بـ 206 مليارات دولار في 1998 - 1999 ثم اليابان بـ 126 مليار دولار وتنتهي كوستاريكا بـ 3 مليارات دولار، كما تحتل إسرائيل المرتبة 23 بصادرات قيمتها 7 مليارات دولار. وهنا لا بد من الإشارة إلى انخفاض نسبة العرب الذين يستخدمون شبكة الإنترنت، ففي حين بلغت هذه النسبة في الولايات المتحدة 54.3 في المائة من السكان فإنها لم تتجاوز في العالم العربي 0.6 في المائة من مجموع سكان الدول العربية. - قدم التقرير تحليلاً وقتياً ومثيراً لإمكانية قيام تقنية المعلومات والاتصالات وتقنيات التعديل الوراثي بتقديم مساهمات كبيرة في خدمة التنمية في الدول النامية، واعتبرها أداة للتنمية وليست مجرد ثمرة لها بما في ذلك خفض معدلات الفقر والحد من الأمراض المنتشرة في العالم، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. لكن التقرير يقول إن هناك صعوبات كبيرة تعترض انتشار التقنية في الدول النامية، فعلى سبيل المثال فإن الكهرباء منذ اختراع المصباح الكهربائي في سبعينيات القرن التاسع عشر لم تصل بعد إلى حوالي ملياري فرد، أي ثلث سكان العالم، وهناك مليارا فرد أيضاً لا يستطيعون الحصول على الدواء الكافي الضروري منخفض التكلفة مثل البنسلين الذي تم تطويره منذ عقود مضت. - طالب التقرير بتشجيع المهاجرين من الدول النامية إلى الدول المتقدمة من ذوي المهارات على العودة إلى بلادهم، حيث أن «هجرة الكفاءات يمكن أن تكون مورداً قيماً للبلدان التي تنشأ منها، وبالتالي تعويضها عن جزء من الخسائر التي تتكبدها»، فالهند على سبيل المثال تخسر نحو ملياري دولار سنوياً من الموارد نتيجة لهجرة خبراء التكنولوجيا منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. - عرض التقرير للعديد من جوانب القصور والضعف في مختلف جوانب الحياة التي ما زال أكثر دول العالم يعاني منها، فقد جاء في التقرير إن معظم دول العالم ليست على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التي وضعتها قمة الألفية للأمم المتحدة التي عقدت في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي لتحسين الظروف المعيشية. ويمكن ملاحظة جوانب القصور في النقاط التالية: أ – الصحة: هناك 83 دولة بها 70 في المائة من سكان العالم ليست على المسار الصحيح لخفض عدد المواطنين الذين لا يستطيعون الوصول لمياه شرب آمنة إلى النصف، كما يوجد 2.3 مليار نسمة لا يحصلون على الصرف الصحي، و968 مليون دون إمكانية للحصول على مصادر مياه محسنة، و34 مليون نسمة يعيشون بمرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز حتى نهاية 2000، و2.2 مليون نسمة يموتون سنوياً من التلوث الهوائي. ب – التعليم: هناك 854 مليون بالغ لا يعرفون القراءة والكتابة، 543 مليون منهم من النساء مع نهاية عام (2000). كما يوجد 325 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في المراحل الابتدائية والثانوية منهم 183 مليون فتاة. ج – فقر الدخل: هناك 74 دولة بها ثلث سكان العالم ليست على المسار لخفض فقر الدخل بحلول 2015 إلى النصف، فعلى مستوى العالم يوجد 1.2 مليون نسمة يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم، وهناك 2.8 مليار يعيشون على أقل من دولارين في اليوم. د - الأطفال: هناك 93 دولة بها 62 في المائة من سكان العالم ليست على المسار الصحيح لخفض الوفيات دون سن الخامسة بمقدار الثلثين بحلول عام 2015، إذ يوجد 163 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من نقص الوزن، كما لا يزال هناك 11 مليون طفل دون سن الخامسة يموتون سنوياً (30 ألف كل يوم) من جراء أسباب يمكن منعها. دليل التنمية البشرية يعتبر دليل التنمية البشرية من أهم المؤشرات على قياس مدى تقدم الدول أو تراجعها في التنمية البشرية، وكان الدليل يضم في السنوات الماضية 174 دولة، وانخفض هذا العدد في دليل عام 2001 إلى 162 دولة، إذ تم إسقاط 12 دولة من بينها دولتان عربيتان هما العراق وجيبوتي، أما الدول العشر التي أُسقطت وجميعها كانت تتمتع بتنمية بشرية متوسطة فهي: سانت كينس ونيفس، دومينيكا، سيشيل، غرينادا، كوبا، سانت لويسا، مولدوفا، الرأس الأخضر، جزر سليمان، سان تومي وبرينسيبي، ويقول بعض المسؤولين في البرنامج الإنمائي إن سبب إسقاط هذه الدول من تقرير التنمية البشرية لعام 2001 إنما يعود إلى غياب المعلومات اللازمة عن هذه الدول.ومن خلال قراءة الدليل يمكن تسجيل النقاط التالية: - احتلت النرويج المرتبة الأولى في التقرير مبعدة كندا إلى المرتبة الثالثة بعد احتلالها المركز الأول ست سنوات متتالية، بينما جاءت استراليا في المرتبة الثانية، وتراجعت الولايات المتحدة إلى المرتبة السادسة متراجعة بمقدار ثلاث مراتب عن السنة السابقة، بينما جاء في المرتبة الأخيرة من الدليل سيراليون التي يتوقع للطفل المولود أن يموت قبل سن التاسعة والثلاثين. - جاءت إسرائيل في المرتبة 22، متقدمة مرتبة واحدة عن عام 2000، وذلك بعد دول الاتحاد الأوروبي في حين أن أول دولة عربية وهي البحرين احتلت المرتبة 40. - تباينت مواقع الدول العربية في دليل التنمية البشرية لهذا العام، فقد ضم الدليل 18 دولة عربية بعد استبعاد العراق وجيبوتي إضافة إلى الصومال وفلسطين من قبل، ومن خلال دراسة مواقع الدول العربية في دليل التنمية البشرية يتضح أن الفرق كبير بين أول دولة وهي البحرين وآخر دولة وهي أريتريا ويبلغ الفرق بينهما 108 مراتب، كما تتوزع الدول العربية على التصنيفات الثلاثة التي يعتمدها التقرير وهي: تنمية بشرية عالية، ومتوسطة ومنخفضة وذلك على النحو التالي: أ - تنمية بشرية مرتفعة: وتضم 48 دولة منها أربع دول عربية فقط وهي: البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، وهذه الدول حافظت على تصنيفها ضمن الفئة الأولى لكن مراتبها اختلفت عن العام الماضي 2000، فقد سجلت دولة البحرين فقط تقدماً مقداره مرتبة واحدة، بينما تراجعت الكويت سبع مراتب وقطر ستة مراتب، وحافظت الإمارات على مرتبتها السابقة. ب - تنمية بشرية متوسط: وتضم 78 دولة منها 10 دول عربية مرتبة في الدليل على النحو التالي: ليبيا، لبنان، السعودية، عمان، الأردن، تونس، سورية، الجزائر، مصر، المغرب، إذ سجلت جميعها تقدماً يتراوح بين 4 مراتب للأردن كحد أدنى 17 مرتبة للبنان كحد أعلى، بينما كانت سلطنة عمان الوحيدة التي سجلت تراجعاً سلبياً مقداره 15 مرتبة عن العام الماضي. ج - تنمية بشرية منخفضة وتضم 36 دولة منها أربع دول عربية أيضاً، وهي اليمن، السودان، موريتانيا، أريتريا وجميعها سجلت تقدماً إيجابياً. اختلال الترتيب يرى العديد من الخبراء أن حذف 12 دولة من دليل التنمية البشرية يجعل من تقويم الأداء التنموي للدول الواردة في الدليل غير دقيق مقارنة بالعام الماضي على الأقل، لأن تقدم بعض الدول جاء على حساب حذف دول أخرى من الدليل، أما بالنسبة للدول العربية فإن النتائج يمكن أن تصنف ضمن محورين:الأول: تصنيف دقيق: ويتضمن الدول التي جاءت تحت تصنيف تنمية بشرية مرتفعة لأن أياً من دول القائمة لم يُحذف. الثاني: تصنيف غير دقيق: ويشمل الدول الواردة تحت تصنيف تنمية بشرية متوسطة فقد تم حذف 11 دولة ومن مواقع مختلفة، وإذا تم أخذ مواقع الدول المحذوفة بأنها حافظت على مرتبتها كما كانت في عام 2000 فإن مراتب الدول العربية الواقعة ضمن هذه الفئة ستختلف عما أورده التقرير لصالح تراجع مراتب أكثر الدول العربية كما هو موضح في الجدول التالي:
الدولة الترتيب عام الترتيب عام
2001 2000
البحرين 40 41
الكويت 43 36
الإ مارات 45 45
قطر 48 42
ليبيا 59 72
لبنان 65 82
السعودية 68 75
سلطنة عُمان 71 86
الأردن 88 92
تونس 89 101
سورية 97 111
الجزائر 100 107
مصر 105 119
المغرب 112 124
اليمن 133 148
السودان 138 143
موريتانيا 139 147
أريتريا 148 159
ومن خلال الجدول السابق يُلاحظ أن 7 دول عربية سجلت تراجعاً عن العام الماضي وبمراتب عالية نسبياً وأكبر من المرتب الإيجابية التي سجلتها الدول العربية الأخرى. وأخيراً يخلص تقرير التنمية البشرية لعام 2001 الذي اعتمد محور مساهمة التقنيات في جهود التنمية البشرية كمعدل لقياس تقدم الدول بالإضافة إلى محاور التنمية البشرية الأساسية؛ إلى أن الدول التي ستفشل في تحقيق استغلال فعال للتقنية غالباً ما ستجد نفسها تتراجع وتتخلف في التنمية البشرية ومهمشة أيضاً في الاقتصاد العالمي. لذلك يدعو التقرير جميع الدول إلى أن تبدأ مسيرتها في هذا المجال كلاً حسب استطاعتها، إذ تقول نانسي بيردسال المستشار الخاص للتقرير «لا تستطيع كل الدول أن تكون عند الحد الأقصى للتقدم، ولكن في سوق اليوم العالمي المستند إلى المعرفة تحتاج كل دولة مهما كانت درجة فقرها إلى بناء قدراتها الخاصة للتحكم ومواءمة للتقنيات العالمية مع حاجاتها المحلية، وهذا يعني الاستثمار في التعليم الثانوي والبحث الجامعي وخلق الحوافز للشركات لتدريب العاملين بها». ما يمكن قوله في ختام هذا
الاستعراض إنه بينما تتسابق العديد من
دول العالم لرفع مستويات التنمية
البشرية لديها يتضح أن أغلب الدول
العربية ما زال أداؤها ضعيفاً في محاور
التنمية البشرية الأساسية، بينما يكشف
عن خلل خطير في مجال مساهمة التقنيات
الحديثة في التنمية البشرية، إذ أظهر
التقرير أن الدول العربية ما زالت في
مواقع مهمشة على الصعيد العالمي في ما
يتعلق بتقانة المعلومات والاتصالات
وجميع التقنيات الحديثة إنتاجاً
واستخداماً، فهل يسارع العرب إلى تلافي
هذا القصور المريع أم يبقون في شرفة
النظارة؟. |
إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
BBC: نص
الخبر
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |