حالة إهمال في المنيل الجامعي‏!‏

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

الأهرام: نص الخبر

تحقيقات

41760 ‏السنة 125-العدد 2001 ابريل 7 ‏13 من محرم 1422 هـ السبت

حالة إهمال في المنيل الجامعي‏!‏
‏84 %‏ نسبة الوفيات في جراحات المخ والأعصاب بالمستشفي
إدارة المستشفي تناقش زيادة عدد الاسرة الخاصة بالمرضي في عامين‏!‏

تحقيق‏:‏ ميرفت إسماعيل عبد التواب

ازدحمت الاسرة والارض بالمرضى فى قسم جراحة المخ الاعصاب

رغم اهتمام الدولة بتوفير المستوي الصحي اللائق للمواطنين الا أن هناك فارقا كبيرا بين الخدمة الحالية ومايجب أن تكون عليه‏!‏
والدليل علي ذلك هو حالة الاهمال الشديد الذي تعاني منه معظم المستشفيات الحكومية وفي مقدمتها مستشفي المنيل الجامعي الذي يعاني من سوء الخدمة ويجسد حالة صارخة لذلك الاهمال‏.‏

ماذا يحدث في مستشفي المنيل الجامعي؟ وماسبب حالة الاهمال التي اصابته؟‏!‏
يعتبر مستشفي المنيل الجامعي مؤسسة حكومية لعلاج فقراء المرضي الذين تتعلق آمالهم وذووهم في الشفاء داخل المستشفي الحكومي بأن يجدوا فيه سريرا يتلقون عليه العلاج‏.‏
أما في حالات الحوادث التي زادت معدلاتها فنجد أن نسبة حوادث جراحة الاعصاب تشكل‏68%‏ من نسبة الحوادث التي تأتي لقصر العيني من كل انحاء الجهورية وأطراف المدن ففي سنة‏99‏ كان عدد المترددين ثمانية آلاف مريض في السنة مما سبب التزاحم الشديد من المرضي بقسم جراحة المخ والاعصاب الذي حفل نصيب المريض فيه ثلث سرير‏.‏

أنشيء هذا القسم عام‏1954‏ وخصص له قسم‏26‏ للرجال ونصف قسم‏25‏ للنساء وكان أعضاء هيئة التدريس في ذلك الوقت اثنين فقط‏.‏
وفي عام‏2000‏ زاد حجم العمل بالقسم عدة أضعاف ورغم ذلك انخفض عدد الأسرة إلي‏50‏ فقط داخل قسم‏26‏ وأصبح أعضاء التدريس‏48‏ عضوا وعدد المدرسين المساعدين‏18‏ والنواب‏27‏ نائبا ويوجد بالقسم خمس وحدات جراحة أعصاب عامة تضاف إليها وحدة تخصصية‏.‏

‏120 %‏ نسبة الاشغال
ومن واقع سجلات المستشفي تبين أن نسبة الاشغال في وحدة جراحة المخ والاعصاب‏120%‏ وعدد الأسرة‏48‏ سريرا فقط وعدد أعضاء هيئة التدريس إلي عدد الأسرة‏1‏ إلي‏11,‏ ونسبة الوفيات للأسف في قسم جراحة المخ والأعصاب تمثل‏84%‏ في وفيات الحوادث يساعد علي ذلك عدد من المعوقات منها أن القسم في الدور السابع مما يجعل حالات كثيرة تموت قبل علاجها نظرا لتعطل المصاعد المستمر حيث يتعذر اللحاق بهم باسعافهم في الوحدات العلاجية أو التشخيصية وعدم وجود أجهزة تنفس صناعي رغم توافرها لكن الإدارة تبرر ذلك بعدم وجود أطباء تخدير لتشغيلها ولا تتوافر المستلزمات الطبية الكافية من سرنجات وغيارات معقمة للجروح والأنابيب اضافة لسوء مستوي الممرضات سواء خريجو المدارس الفنية أو المعهد العالي للتمريض الذين تركوا المستشفي وقلة عدد أطباء الامتياز الموجودين بالدور السابع مع عدم انتظامهم وان وجدوا فلا تعاون مع نواب جراحة المخ والأعصاب‏.‏
وهناك حالات حرجة لاتتوافر لها أجهزة المراقبة للوظائف الحيوية بالرعاية المتوسطة الخاصة برعاية الحالات الحرجة علاوة علي الجهد الكبير الذي يحتاجه المريض عند التشخيص أو اجراء التحاليل والأشعة فهم يحتاجون إلي سرعة اجراء الجراحات ونقلهم من الدور الأول في الطواريء للدور السابع يتطلب عددا كافيا من العمال الذين لم يؤهلوا مع كبر سنهم مما يعوق حركة انتقال المريض‏.‏
وفي الوقت الذي يسعي فيه المستشفي لإنشاء كوبري بين قصر العيني بالمنيل الجامعي وقصر العيني التعليمي تكلفته أكبر من مليون جنيه ومن واقع الأوراق والمستندات المستشفي في خلال الفترة المذكورة قبل تبرعات عينية ومادية من البنك الأهلي وبنك القاهرة وبنك الاسكندرية وايضا قامت وزارة التخطيط بدفع‏5‏ ملايين جنيه تحت حساب شراء أحد الأجهزة الضرورية لتشخيص حالات المرضي إلا أن المستشفي لم يشتره بل قام بشراء أجهزة تكييف وهذا معروف للجميع‏.‏

التعقيم شهريا
وعن الحالات المعدية والملوثة داخل القسم يقول الطبيب وبرغم أن بعض الوحدات في القسم نظافتها واضحة إلا أن التلوث موجود في كل ركن بوحدات الأطفال وحقيقة أن نسبة التلوث عالية جدا فطالبنا بأن يكون التعقيم كل أسبوع بدلا من كل شهر إلا أن الرد كان الرفض لأسباب لديهم مع العلم بأن هناك حالات كخراج المخ تلوث المكان بأكمله وتوجد قلة في الملاءات والأغطية وأعتقد أن الجمعيات الأهلية وأهل الخير قد يساعدون في ذلك فلا يمكن للدولة تقديم كل شيء ونعلم أن هناك تبرعات تقدم للمستشفي لكن لانعرف منافذ صرفها‏.‏

المرضي يتكلمون

ثلاث مرضى على سرير واحد

طفل جلست والدته تجري له كمادات وتقول أم الطفل عيد لطفي بوحدة حوادث الاطفال إن الطفل تسوء حالته برغم تقديم الدواء وتجهل أن السبب هو ضرورة تنفسه صناعيا
وطفل عمره عشر سنوات والدته تحكي أنه دخل المستشفي من‏8‏ رمضان وأجريت له جراحة ولاتعرف سبب تأخر شفائه وتؤكد وفرة الدواء لكن الأطباء يمرون ليلا أو صباحا مرة واحدة‏.‏

ويتدخل النائب في الحوار‏:‏
أن الحالة نشرف عليها وعندما نحتاج لرأي رئيس القسم الذي يجري الجراحة نقوم باستدعائه لرؤية الحالة‏..‏ وهذا ما أيده المرافقون للأطفال‏.‏

ملحوظة‏:‏
كيف يمكن لنائب الاشراف علي علاج‏84‏ مريضا مابين رجال ونساء وأطفال وكلهم حالات حرجة وجراحات بالمخ‏..‏
وفي قسم الحريم بكت مريضة تجلس علي الأرض من شدة الألم وبرغم حالتها السيئة إلا أنها تنتظر الشفاء تقول مريضة أجريت لها جراحة بالمخ وبجوارها علي نفس السرير مريضة أخري أن هناك عدم انتظام في الأطباء الموجودين بالدور السابع وبرغم مرور رئيس القسم عليهن إلا أنهن يحتجن إلي مرور أكثر حيث يشعرن في بعض الأحيان بأن الموت أفضل من الاهمال‏!‏

 

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

الأهرام: نص الخبر

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games