رغم اهتمام
الدولة بتوفير المستوي الصحي
اللائق للمواطنين الا أن هناك
فارقا كبيرا بين الخدمة الحالية
ومايجب أن تكون عليه!
والدليل علي ذلك هو حالة
الاهمال الشديد الذي تعاني منه
معظم المستشفيات الحكومية وفي
مقدمتها مستشفي المنيل الجامعي
الذي يعاني من سوء الخدمة ويجسد
حالة صارخة لذلك الاهمال.
ماذا يحدث في مستشفي المنيل
الجامعي؟ وماسبب حالة الاهمال
التي اصابته؟!
يعتبر مستشفي المنيل الجامعي
مؤسسة حكومية لعلاج فقراء
المرضي الذين تتعلق آمالهم
وذووهم في الشفاء داخل المستشفي
الحكومي بأن يجدوا فيه سريرا
يتلقون عليه العلاج.
أما في حالات الحوادث التي زادت
معدلاتها فنجد أن نسبة حوادث
جراحة الاعصاب تشكل68% من
نسبة الحوادث التي تأتي لقصر
العيني من كل انحاء الجهورية
وأطراف المدن ففي سنة99 كان
عدد المترددين ثمانية آلاف مريض
في السنة مما سبب التزاحم
الشديد من المرضي بقسم جراحة
المخ والاعصاب الذي حفل نصيب
المريض فيه ثلث سرير.
أنشيء هذا القسم عام1954 وخصص
له قسم26 للرجال ونصف قسم25
للنساء وكان أعضاء هيئة التدريس
في ذلك الوقت اثنين فقط.
وفي عام2000 زاد حجم العمل
بالقسم عدة أضعاف ورغم ذلك
انخفض عدد الأسرة إلي50 فقط
داخل قسم26 وأصبح أعضاء
التدريس48 عضوا وعدد
المدرسين المساعدين18
والنواب27 نائبا ويوجد
بالقسم خمس وحدات جراحة أعصاب
عامة تضاف إليها وحدة تخصصية.
120 % نسبة
الاشغال
ومن واقع سجلات المستشفي
تبين أن نسبة الاشغال في وحدة
جراحة المخ والاعصاب120% وعدد
الأسرة48 سريرا فقط وعدد
أعضاء هيئة التدريس إلي عدد
الأسرة1 إلي11, ونسبة
الوفيات للأسف في قسم جراحة
المخ والأعصاب تمثل84% في
وفيات الحوادث يساعد علي ذلك
عدد من المعوقات منها أن القسم
في الدور السابع مما يجعل حالات
كثيرة تموت قبل علاجها نظرا
لتعطل المصاعد المستمر حيث
يتعذر اللحاق بهم باسعافهم في
الوحدات العلاجية أو التشخيصية
وعدم وجود أجهزة تنفس صناعي رغم
توافرها لكن الإدارة تبرر ذلك
بعدم وجود أطباء تخدير لتشغيلها
ولا تتوافر المستلزمات الطبية
الكافية من سرنجات وغيارات
معقمة للجروح والأنابيب اضافة
لسوء مستوي الممرضات سواء خريجو
المدارس الفنية أو المعهد
العالي للتمريض الذين تركوا
المستشفي وقلة عدد أطباء
الامتياز الموجودين بالدور
السابع مع عدم انتظامهم وان
وجدوا فلا تعاون مع نواب جراحة
المخ والأعصاب.
وهناك حالات حرجة لاتتوافر لها
أجهزة المراقبة للوظائف
الحيوية بالرعاية المتوسطة
الخاصة برعاية الحالات الحرجة
علاوة علي الجهد الكبير الذي
يحتاجه المريض عند التشخيص أو
اجراء التحاليل والأشعة فهم
يحتاجون إلي سرعة اجراء
الجراحات ونقلهم من الدور الأول
في الطواريء للدور السابع يتطلب
عددا كافيا من العمال الذين لم
يؤهلوا مع كبر سنهم مما يعوق
حركة انتقال المريض.
وفي الوقت الذي يسعي فيه
المستشفي لإنشاء كوبري بين قصر
العيني بالمنيل الجامعي وقصر
العيني التعليمي تكلفته أكبر من
مليون جنيه ومن واقع الأوراق
والمستندات المستشفي في خلال
الفترة المذكورة قبل تبرعات
عينية ومادية من البنك الأهلي
وبنك القاهرة وبنك الاسكندرية
وايضا قامت وزارة التخطيط بدفع5
ملايين جنيه تحت حساب شراء أحد
الأجهزة الضرورية لتشخيص حالات
المرضي إلا أن المستشفي لم
يشتره بل قام بشراء أجهزة تكييف
وهذا معروف للجميع.
التعقيم شهريا
وعن الحالات المعدية
والملوثة داخل القسم يقول
الطبيب وبرغم أن بعض الوحدات في
القسم نظافتها واضحة إلا أن
التلوث موجود في كل ركن بوحدات
الأطفال وحقيقة أن نسبة التلوث
عالية جدا فطالبنا بأن يكون
التعقيم كل أسبوع بدلا من كل شهر
إلا أن الرد كان الرفض لأسباب
لديهم مع العلم بأن هناك حالات
كخراج المخ تلوث المكان بأكمله
وتوجد قلة في الملاءات والأغطية
وأعتقد أن الجمعيات الأهلية
وأهل الخير قد يساعدون في ذلك
فلا يمكن للدولة تقديم كل شيء
ونعلم أن هناك تبرعات تقدم
للمستشفي لكن لانعرف منافذ
صرفها.
المرضي يتكلمون