|
نائب
الرئيس في مصر |
كتبت ـ
رشا عامر
لا
يلزم الدستور رئيس الجمهورية تعيين
نائب, لكن ذلك صار عرفا منذ عام1956
طبقا للظروف أو المهام التي يحددها
الرئيس. ويعد رئيس مجلس الشعب
الرجل الثاني بعد الرئيس دستوريا
وبروتوكوليا, أما النائب حسب
السوابق فهو الثاني سياسيا.
وكان السيد زكريا محيي الدين أول من
شغل هذا المنصب عام1956 ـ بعد تحول
مصر من النظام الملكي إلي النظام
الجمهوري عام1953 ـ حيث عين الرئيس
الراحل جمال عبد الناصر قبل سفره إلي
يوغوسلافيا زكريا في هذا المنصب
الذي شغله في عهد ناصر تسع شخصيات
منهم سوريان, والمصريون السبعة
كانوا أعضاء مجلس قيادة الثورة.
فقد تلا زكريا.. السيد عبد اللطيف
البغدادي والمشير عبد الحكيم عامر
اللذين عينهما ناصر نائبين عام1958
لإقليم الجنوب( مصر) بعد قيام
الوحدة مع سوريا وإعلان الجمهورية
العربية المتحدة في فبراير(
إشباط) من نفس العام كما عين
السيدان أكرم الحوارني وصبري العسلي
نائبين في الإقليم الشمالي
للجمهورية المتحدة( سوريا),
وذلك قبل أن يعين ناصر عامر حاكما
لسوريا ويفوضه سلطات الرئيس في
الإقليم الشمالي وذلك في أكتوبر(
تشرين أول).1959
وقد استقال البغدادي من منصبه في
مارس( آزار)1964 اعتراضا علي
قصور الصيغة الديمقراطية في الحكم,
وانتحر المشير عامر بعد نكسة1967,
وقد تلي البغدادي وعامر في المنصب
السيدان كمال الدين حسين وحسني
إبراهيم.
ويعد السيد حسين الشافعي( سادس من
يشغل هذا المنصب في عهد ناصر)
الوحيد الذي شغل المنصب في وجود
رئيسين, فقد عينه ناصر نائبا ـ في
أغسطس( أب)1961 ـ لشئون المؤسسات
العامة, قبل أن يقدم استقالته في
أكتوبر( تشرين أول).1968 وأعاد
الرئيس الراحل أنور السادات تعيينه
في ذات المنصب في أكتوبر( تشرين
أول)1970 بعد35 يوما من وفاة
الرئيس جمال عبد الناصر. وفي
الرابع عشر من إبريل( نيسان)1975
ترك الشافعي المنصب دون إقالة أو
استقالة.
وكان السادات هو النائب السابع
والأخير في الجمهورية العربية
المتحدة حين عينه ناصر في هذا المنصب
ـ قبل سفره يوم19 ديسمبر( كانون
أول)1969 إلي الدار البيضاء
للمشاركة في مؤتمر القمة العربي.
وخلال رئاسة الرئيس السادات(70 ـ1981)
شغل المنصب ثلاث شخصيات فبعد
الشافعي عين السادات السيد علي صبري
قبل أن يقرر إعفاءه من منصبه يوم14
مايو( آيار)1971 فيما يعرف باسم
قضية مراكز القوي.
وعين السادات السيد حسني مبارك
نائبا للرئيس يوم15 أبريل(
نيسان)1975 باعتباره أحد أبطال حرب
أكتوبر( تشرين)1973, مستندا إلي
شرعية ثورة يوليو1952 ونصر أكتوبر
العظيم.
ومن الملاحظ أن منصب النائب عند عبد
الناصر تم منحه تقديرا لبعض
الشخصيات نظرا لدورها في الثورة
ومراحلها المختلفة لاحقا, أما
عند السادات فكان بهدف القيام بمهام
عملية, كما أن المنصب عند الرئيس
مبارك لا يعني إعداد النائب لمنصب
الرئيس فالرجل يصر دوما علي اختيار
الشعب لرئيسه عبر القنوات الدستورية,
أما عند الرأي العام فقد بات المنصب
يعني الانتقال السلس إلي السلطة علي
ضوء السوابق.
|
|
|
|
 |
 |
|