الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

أصداء 11 سبتمبر.. دروس لا يجب أن تُنسى

Sep 11, 2009

 2009 الجمعة 11 سبتمبر 
 كمال غبريال

لا يختلف الزلزال الذي ضرب نيويورك وواشنطون في 11 سبتمبر 2001 كثيراً عن غيره من الزلازل، وإن كان ما ترتب عليه وكشف عنه، أبعد أثراً وأعمق غوراً.. فأي زلزال لا يقوم فقط بتدمير ما هو قائم من أبنية، وإنما يكشف بالتبعية عن نقاط الضعف فيما هو قائم، وما كان ينبغي (لولا الغفلة) أن نزيله، قبل أن ينهار في أي لحظة على رؤوس من فيه.. حدث هذا بجلاء في الزلزال الذي ضرب مصر في التسعينات، وتصدعت وانهارت من جرائه آلاف الأبنية القديمة والمتهالكة، والتي كان من المتصور قبل الزلزال أنها سليمة وجديرة بالبقاء.. فرغم التدمير الهائل والمأساة الإنسانية التي ترتبت على ما أقدم عليه نفر، ممن يسهل علينا وصمهم بالتطرف أو حتى الهوس والجنون، إلا أن ما كشفت عنه تلك التفجيرات الدامية، أهم وأخطر بكثير من غبار التدمير ودماء آلاف الضحايا.. دروس عديدة تعلمناها، أو من المفترض أننا تعلمناها ووعيناها جيداً.. وأن ننساها، أو نغفل درس أو أكثر منها، هو جريمة أخرى أكبر وأعظم، ليس في حق دولة أو شعب بعينه، بل في حق الحضارة التي أسسها الإنسان عبر آلاف السنين.. ولنحاول إجراء مسح أو عرض سريع لأصداء ودروس ذلك اليوم:
• سقط في هذا اليوم التصور بأن الشعب الأمريكي المحاط بالمحيطين الأطلنطي والهادي، في أمان مما يجري في العالم، وأن تدخله فيما يحدث في العالم الخارجي، له درجة ثانية من الأولوية، تلي أولوية الأمان.. فبموجب الدرجة الثانية من الأولوية، يتدخل الأمريكي لتأمين التجارة وموارد الطاقة، أو لمساعدة العالم الخارجي على ترتيب حياته وفق أسس الليبرالية ومعايير حقوق الإنسان، من منطلق رسالة إنسانية أمريكية تجاه العالم.. مثل تلك الأسباب مهما كانت وجاهتها وأهميتها وإيمان الشعب الأمريكي بها، تظل دون قضية الأمان الشخصي لشعب، يتصدر قيادة الحضارة الإنسانية في مرحلتها الراهنة.. هذا هو الدرس الذي قدر لجورج بوش الابن أن يتصدى لحمل أمانة العمل بموجبه، ما جلب عليه انتقادات، أو حتى لعنات من يعجزون عن استيعاب ذلك الدرس، ناهيك عن نقمة من تطلب الدرس توجيه صفعات على وجوههم، أو تطلب وضعهم خلف قضبان جوانتانامو.. وأن ينسى أو يتناسى الشعب الأمريكي والعالم الغربي ذلك الدرس الآن، تحت تأثير ما يتكبدون في مختلف كهوف الإرهاب من خسائر..هذا النسيان أو التناسي هو بمثابة تمهيد لغزوة أخرى مباركة، على ذات النمط السبتمبري وربما أشد قسوة.
• إذا كانت أفعال التدمير في 11 سبتمبر قد أمكن نسبتها إلى تنظيم محدد، فإن ردود فعل الشارع في مختلف بقاع الشرق الأوسط، الذي أقام الاحتفالات العلنية أو السرية، سعادة وابتهاجاً بالدماء الغزيرة التي سالت، تكشف بجلاء أن الأمر ليس أمر عصابة من المجرمين أو المأجورين، فهؤلاء مجرد نخبة أو صفوة شعوب قد تشبعت حتى النخاع بالكراهية والعداء، لكل ما هو غربي وكل ما هو متحضر، لأنه عد في شرع تلك الشعوب، بمثابة إهانة للمتخلفين وتخلفهم، وللعاجزين وعجزهم.. مع هذا الاكتشاف تسقط نظرية محاربة الاستبداد الشرقي، ومحاولة الغرب ترويج الديموقراطية في الشرق، باعتبار الحكام الشرقيين الراديكاليين والطغاة هم أعداء شعوبهم وشعوب العالم أجمع، وأن الأمر إذا ترك لشعوب الشرق، فإنها ستهرع للالتحاق بركب الحضارة، أو جرياً وراء مبدأ "الديموقراطيات لا تتصارع"، مع تطبيقة بسذاجة منقطعة النظير، كما حدث في غزة على سبيل المثال لا الحصر.. فما وضح جلياً بعد أحداث 11 سبتمبر، أن العدو الحقيقي للغرب وحضارته، ليست الأنظمة الديكتاتورية الراديكالية، بقدر ما هي الأنظمة المتخلفة والمغلقة، والتي تتحول الشعوب في أحضانها إلى ذئاب مسعورة، تسعى إلى سفك الدماء، أي دماء وكل دماء.. حتى ولو دماء تلك الشعوب ذاتها.. لا أظن أن بوش وإدارته قد وعوا هذا الدرس جيداً، وإلا لما ركزوا فقط على ضرب الطغاة في أفغانستان والعراق، متصورين بسذاجة منقطعة النظير، أن ترك الشعوب لنفسها، كفيل تلقائياً بتأسيس حالة جديدة، تترعرع فيها الحداثة والتحضر.. فكان ما كان، من استفحال الكراهية وسفك الدماء، وقد أخلي ما بين الشعوب التي تربت على الكراهية وشهوة الدماء، لتعمل في بعضها البعض تقتيلاً.. لتمتد النيران إلى مواقع أخرى، مع كل مساحة حرية تستشعرها شعوب الشرق.. فهل فات الوقت ليدرك الغرب أن كل ما فعلوا، هو أنهم أتاحوا الفرصة لصراع الفاشيات بينها وبين بعضها البعض، وأن هذا لا يمكن أبداً أن ينجب حداثة أو حضارة أو أمان للمتحضرين؟
• كانت واشنطون –وربما مازالت- مشغولة بما عرف بمشروع حرب النجوم، والذي يتضمن تسليح الفضاء بصواريخ مضادة للصواريخ، تحت تصور أن هذه الصواريخ تضمن الأمان للشعب الأمريكي، يضاف للأمان الذي تحققه المحيطات وبعد المسافة بينهم وبين العالم القديم.. الآن وبعد ما خاضته جيوش التحالف الغربي في أفغانستان والعراق، يتضح أن جيوشهم لا تحتاج إلى التفوق في حرب النجوم، بل في حرب الكهوف.. فالعدو الذي يهددهم لا شأن له بالنجوم، وإنما بالكهوف، وسلاحة ليس الصواريخ العابرة للقارات، وإنما السلاح الأبيض أو الأسود، والمتفجرات التي يتمنطق بها الاستشهاديون.. وهذا بالتحديد ما لا خبرة لجنود وجيوش الغرب به، ما أدى إلى أن تتلاعب بهم عصابات من الحفاة، الذين يجيدون التمترس في كهوف الجبال، والانقضاض والفرار السهل وقتما يشاءون.. هو إذن قلب لاستراتيجيات الدفاع الغربي رأساً على عقب، هو فضح لاستراتيجيات مفارقة للواقع، وفاشلة بجدارة في التنبوء بنوعية الأعداء وطبيعة المعارك المستقبلية.
• رغم أن الكثيرين قد هللوا بعد 11 سبتمبر لصموئيل هنتنجتون ونظريته "صدام الحضارات"، باعتبار ما حدث هو تحقيق لها، إلا أن هذا فيما نرى درس مغلوط، فالدرس الحقيقي معاكس لهذا تماماً، فلقد أسس صموئيل هنتنجتون نظريته على أساس تصادم حضارات متعددة، نسبها إلى أعراق متعددة، وأيديولوجيات متباينة.. بالتأكيد ليس هذا ما أسفرت عنه أحداث 11 سبتمبر، فمن قام بهذه التفجيرات، ومن كانوا الأرضية التي نبتت فيها أفكار هؤلاء، ومن زودوها بالإمكانيات المادية والبشرية، لا يمكن أن يحسبوا على أي حضارة.. هو صدام التخلف مع الحضار بصورة عامة، وليس أبداً صدام بين حضارات متباينة.. فإن كان هناك من صدقت نبوءته فعلاً، فلن يكون صموئيل هنتنجتون، وإنما هو الفيلسوف الأمريكي اليساري هربرت ماركيوز، الذي تنبأ في الستينات، بأن المهمشين في العالم، سوف يقومون لتحطيم الحضارة الراهنة على رؤوس المتحضرين.. هذا هو ما تحقق بالفعل، رغم اختلاف أسباب معاداة مهمشي هربرت ماركيوز للحضارة، عن الأسباب التي دفعت مهمشي الشرق الأوسط لمعاداتها.. فعند هربرت ماركيوز أن الحضارة الراهنة التي تخلق الإنسان "ذو البعد الواحد"، بديناميكيتها الإستهلاكية، هي التي همشت الفقراء، وتزداد في تهميشهم كلما تسارعت دورة عجلاتها.. أما مهمشو الشرق الأوسط، فوراء تهميشهم عجزهم عن مجاراة الحضارة، وعجزهم عن امتلاك مقومات الالتحاق بها، مصحوباً بعداء أيديولوجي، يتركز على العداء الأصيل لقيم الحضارة، بذات قدر التركيز على العداء الذاتي الشخصي لشعوب، تم اعتبارها تجسيداً للمضاد، أو بالتعبير الدارج اعتبارهم أعداء لله، لا مجال للقاء أو التوافق معهم، إنما هو القتل والقتال ولا شيء سواه.
لا أظننا في هذه العجالة قد أنجزنا ما وعدنا به من تعداد لدروس 11 سبتمبر 2001، فالحدث عظيم وجلل، وما كشف عنه خطير وكثير ومتشعب، ويحتاج إلى جولة أو جولات أخرى.

Kghobrial@yahoo.com

User comments:
Add your own comment
SMRnRK xhvodlgquqxe, [url=http://awwutmfezekb.com/]awwutmfezekb[/url], [link=http://gbapvvzyavln.com/]gbapvvzyavln[/link], http://dbfhtcrxxvfi.com/
xdbzqr Jan 5, 2012 PST
XBW6yF , [url=http://azcxuadfdqij.com/]azcxuadfdqij[/url], [link=http://zyghbmutxxel.com/]zyghbmutxxel[/link], http://umwdypiylure.com/
zozppnzq Aug 24, 2011 PST
d2hj2Q lswqedavqhef
fdfxzt Aug 24, 2011 PST
One or two to remmeber, that is.
Lizabeth Aug 23, 2011 PST
كل ما ذكرته حضرتك صحيح. ولكن لي تساؤل: ما هو المصير؟ ما هو مصير كوكب الأرض في القرن القادم مثلاً؟ هل سينتصر الإسلام؟ أم ستنتصر الحضارة؟ نرى الحين علامات خطرة جداً على مستقبل الأرض: الإسلام ينمو عددياً بشكل مخيف. وينشر شروره في كل البلدان الأوربية والغربية التي تنازلت منذ زمن طويل عن حلمها القومي وبنيتها الإجتماعية. ما هو المستقبل؟ هل هنالك أمل في انتصار الحضارة والحرية على القتل والهمجية؟ إن نظرتي عن الإسلام تتطابق بشكل كبير جداً مع النازية. فكلاهما بنيا على نظرة مستحقرة للآخر ومستعلية للذات. في الإسلام لا مجال للاندماج في ركب الحضارة لأنها حضارة كافرة أنتجها كفرة، والزمن - كما رأينا - ليس كفيلاً بتلطيف تعاليم الإسلام، أو بتلطيف فهم المسلمين لها، فحتى بعد خمسمئة سنة، سيظل المسلمون يفكرون في التحكم والدمار ويحلمون (إذا لم يكن قد تحقق حقيقة للأسف) باليوم الذي تحكم فيه الشريعة العالم. أنا أتساءل: هل هنالك أمل فعلاً، أم أن حضارة الغرب غير كفيلة بالدفاع عن نفسها ديموجرافياً؟
د. مايكل Jun 12, 2010 PST
inaaldinomokom
mostapha Nov 2, 2009 PST
الاخ علمانى تحيه طيبه هذا النبى الكذاب محمد كان يقتل وهو يضحك لانه اوصى اتباعه الرحماء بان اذا قتلتم فاحسنوا القتله واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحه هاهاهاها
sami Sep 18, 2009 PST
أينما وجد الاسلام وجد معه التخلف والهمجية، من قازاخستان في الشرق الى المراكش في الغرب، ومن بوسنيا في اواسط اورپا في الشمال الى صوماليا في الجنوب، واينما وجد الاسلام وجدت الحروب والقتل الجماعي والنزاعات والمشاكل، ووجد الفقر والجهل والظلم... والى آخره، في المجتمعات المسيحية واليهودية والبوذية وحتى البقرية يوجد تخلف وجهل وفقر وبعض المشاكل الاخرى، لكنها استثنائية وليست قاعدة، ولكن لايوجد في بلاد المسلمين ولا شعب واحد غير متخلف، فهل هذا مجرد مصادفة؟ ام ان لكل شئ سبب؟ واول اسباب التخلف والهمجية هو الاسلام؟! السعودية موطن الديانة الاسلامية ومقدساتها، هي الدولة النفطية الاولى في العالم، والنرويج موطن الوثنيين الفايكنغ حتى العصور الوسطى، هي الدولة النفطية الاخيرة، يصنف اليونسكو اليوم النرويج بالدولة الاكثر رفاهية في العالم للسنة الرابعة على التوالي، وهي خالية من اي ذي دخل تحت خط الفقر بصورة قطعية، بينما يعيش الملايين في السعودية في اسفل السافلين من خط الفقر والجهل والجهالة الاسلامية والقرون القديمة السحيقة في العالم، السعودية موطن الاسلام ومقدساته ليس فيها مصنع او معمل لغير الشماغ والنقاب وسجادة الصلاة والمسبحة و حتى شماغ االبسّام مصنوع في إنجلترا، والنرويج تصنع طائراتها الحربية والمدنية ومعاملها الذرية بنفسها، في السعودية يحكم الملك باسم الله من نعومة اظفاره حتى يتبول في فراشه عجزا وشيخوخة، وفي النرويج لا يحكم حزب لدورتين متتاليتين الا ما ندر، والدورة محددة باربعة سنوات لاتاحة الفرصة العادلة لمن له برنامج افضل لخدمة الشعب، والملك لا يحكم حتى اطفاله، بل يربيهم، الحاكم في السعودية يسمى ولي امر المؤمنين ويتبع اسمه بالالقاب والدعوات والصلوات والجنجلوتيات، والملك في النرويج يخاطب باسمه المجرد الا في المناسبات الرسمية والوطنية، وفي السعودية يبكي الملك او الامير على حال الفقراء وهو يملك المليارات وبيده مفاتيح اغنى ابار النفط في العالم، وفي النرويج تتكفل الدولة بتوفير الحد الادنى من الرفاهية والكرامة الانسانية بموجب مقاييس اليونسكو لكل مواطن قادر او غير قادر على الكسب والعمل، وبطرق تحفظ كرامة الانسان، وليس بالطرق الاسلامية المهينة التي تذل المحتاج وتشعره بالدونية والاحتقار بما يسمى صدقة او خير او زكاة او غيرها، وفي السعودية يسيطر الحكام على كل موارد الدولة والشعب بموجب تفويض الهي اسلامي ولا شئ لاحد غير ما يتفضل به الحاكم عليهم، وفي النرويج لايمتلك الملك والحكام الا ما يحدده الشعب لهم وينتحر وزير المواصلات لمجرد اتهامه بالاستفادة الشخصية من منصبه تحت وطئة ضميره واخلاقه التي لاتمت الى الاسلام بشئ، كما ينتحر جندي امريكي تاركاً ورقة كتب فيها: (لا استطيع ان اطلق النار على، لن اذهب الى العراق) والسعوديون المؤمنون بالاسلام يتزاحمون للذهاب الى العراق وتفجير انفسهم بين تلاميذ الروضات والمدارس وفي الاسواق الشعبية والساحات العامة...الخ. السعودية تصدر يوميا عشرات الفتاوى من رجال دين عميان جهلاء متخلفين عنيفين مملوئين بالحقد على الحياة والجمال، ومنفوخين بالموت والخرافيات القديمة، وتصدر مئات الارهابيين الى العراق والى افغانستان سابقا للانتحار والقتل الحلال(!) للاطفال والنساء والفقراء والابرياء بالجملة والمفرد، والنرويج تتدخل بين الفلسطينيين واسرائيل لاحلال السلام في اتفاقية اوسلو دون ان تكون لها اية مصلحة سياسية او اقتصادية او غيرها، وتتدخل بين التاميل والسريلانكيين وبين الماويين والملكيين في التبت، وتمنح جائزة نوبل للسلام لمن يجتهد من اجل السلام في العالم اكثر من غيره، وهي تحتضن آلافاً مؤلفة من اكثر المسلمين تخلفا وتطرفاً من الباكستانيين والايرانيين والصوماليين وغيرهم من الهاربين من انظمتهم الاسلامية المستبدة وتمنحهم الامان والحرية والكرامة، وفي السعودية بلد الوحش الارهابي الاسلامي اسامة بن لادن، يقتل الخبراء غير المسلمين الذين يخدمون البلد لانهم غير مسلمين وغير ارهابيين وغير قتلة، والسعودية تدعم عشرات او مئات او آلاف المنظمات الارهابية الشريرة التي تسمى بالمقلوب بـ(خيرية)، وهي في طريقها لمنح جائزة محمد القتٌال الضحوك لمن يقتل اكثر باسم الله الاسلام الدموي الكاره للحياة والانسان والجمال والبراءة والتقدم والرفاهية، وهي التي استعبدت الشعوب بحد السيف وفرضت ثقافتها الهمجية العنيفة الدموية الموتية عليها. السعودية موطن الاسلام، والاسلام سعودي ثقافة وفكرا وممارسة وعادات وتقاليد ولغة وتاريخا وغيرها، وليست السعودية مجرد دولة مسلمة او شعب مسلم كغيرها، وهي خير نموذج للشريعة الاسلامية وعقيدتها وتراثها المتخلف، وهي اغنى دول المسلمين، وهذا حال شعبها من البؤس والحرمان والتخلف، وذاك بونها الشاسع عن نموذج غير اسلامي مثل النرويج، فما بال دول وشعوب مقلدة او تابعة لنموذجها الديني؟!؟ والمقلد التابع دائماً اسوأ من الاصل. لم تكن الحروب الصليبية الا تقليدا مسيحيا للغزوات الاسلامية لنشر الدين بحد السيف، الثقافة الغريبة عن المسيحية المسالمة التي اوصت بادارة الخد الايسر لمن صفع الايمن، وما كانت الصليبية الا خروجا عن الوصايا المتسامحة والانتقام من المسلمين الغزاة المتوحشين الذين غزو مقدسات الاديان الاخرى الفضائية منها والارضية، وماكانت النازية الا صورة اخرى للاسلام بنشر ماتسمى بالفضيلة زوراً وبهتانا بحد السيف، وماكانت الصهيونية الا انتقاما لابادة يهود خيبر والقدس والسيناء واستباحة مقدساتهم وطردهم من ارضهم التاريخية التي نص عليها القرآن: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ـ القرآن)، وليست الحروب الامريكية الغربية العالمية على بلاد المسلمين اليوم الا انتقاما من غزوة منهاتن وغزوة لندن وغيرهما. فهل الاسلام برئ من كل الهمجيات التي ارتكبها ويرتكبها الى اليوم؟ وهل هي صدفة ان تنتشر الهمجية والعنف القتل والجهل والتخلف حتى في الشعوب الاوروبية القليلة التي بقيت على الديانة الاسلامية؟ مثل البوسنة والالبان في اوروپا؟ وماليزيا واندنوسيا في اقصى الشرق؟ وهل هي صدفة ان نتشر التخلف والهمجية حتى بين الهاربين من جحيم بلدانهم الاسلامية الى البلدان الاوروبية والامريكية وغيرها و هل هي صدفه ان تكون الاحياء ذات الاغلبيه الاسلامية في لندن تجتمع فيها القذاره و الاوساخ و التفجيرات !؟!؟ وهل يستحق من يقول عن نفسه: ((أنا القتٌال الضحوك) ـ حديث نبوي) ان يسمى رسولا سماويا او حتى انسانا؟ ام انه وحش فضائي دموي همجي ذاك الذي يقتل كثيراً وهو يضحك ضحكاته الغبية الوحشية؟
علماني Sep 11, 2009 PST

[required fields]