الهيئة القبطية الأمريكية
أسسها الدكتور شوقى كراس سنة 1972

اللــواء باقـــى زكـــى يوســــف - محطم خط بارليف

Oct 5, 2011

اللــواء باقـــى زكـــى يوســــف - محطم خط بارليف

الكاتب فاطمة ناعوت - المصرى اليوم    الأربعاء, 05 أكتوبر 2011 01:19



بمناسبة تعديل المناهج الدراسية للعام الدراسى المقبل ٢٠١٠- ٢٠١١، وإضافة شخصيتىّ الفريق سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة فى حرب أكتوبر ١٩٧٣، واللواء أركان حرب محمد نجيب ، أول رئيس لجمهورية مصر بعد العهد الملكى، إلى المناهج لكى يتعلم النشءُ تاريخَ بلادهم الحقيقى ويتعرّفوا على الرموز التى صنعت ذلك التاريخ، أرجو ألا ينسوا إضافة أحد أبناء مصر الأذكياء الشرفاء الوطنيين، ممن وجب تكريمه فى هذه اللحظة الفارقة من تاريخ مصر.

الضابط المهندس المصرى القبطى صاحب فكرة عمل ثغرة فى الساتر الترابى فى حرب أكتوبر، عن طريق ضربه بمضخات تدفق مياه قناة السويس بقوة، فحلّ بذلك معضلةً حار فيها كبارُ القادة العسكريين فى غرفة العمليات، حين كان فكرهم يتجه نحو الديناميت والنابلم والمدافع والصواريخ، لتفجير الساتر الهائل، فجاء الحلُّ على لسانه فى رهافة قطرة الماء التى تفتت الصخر حين تخفق فيه المعاول.

لماذا اختار اللهُ تعالى هذا المصرى ليلهمه بفكرة كتلك، دون سواه من كبار الضباط المصريين؟

هنا رسالةٌ يجب تأمُّلُها. يريد اللهُ عبرها أن يُعلّمنا أن الدين لله، أما الوطن وترابه وصالحه فللجميع.

اللواء أركان حرب: باقى زكى يوسف، الذى كان ضابطًا شابًّا آنذاك، استفاد من خبرته التى اختزنها بعد انتدابه للعمل فى السد العالى فى أواخر الستينيات كرئيس لفرع المركبات برتبة مقدم فى الفرقة ١٩ مشاة الميكانيكية. كانوا يتوسُّلون الماء المضغوط من أجل تجريف جبال الرمال فى أسوان، ثم سحبها فى أنابيب، ومن ثم إعادة استخدام المياه المخلوطة بالطمى فى بناء جسم السد العالى.

استلهم ضابطُنا المصرى الفكرةَ، واستحضرها لحظةَ وقوف جيشنا المصرى العظيم حائرًا أمام خط بارليف الذى شيّدته إسرائيلُ على الساحل الشرقى لقناة السويس، لمنع القوات المصرية من العبور. كانت فكرته سببًا فى تحطيم الحاجز العنيد، وفتح الثغرات لتعبر قواتنا من المشاة والمدرعات فتستولى على الحصون الإسرائيلية، ما صنع الخطوةَ الأولى فى انتصارنا التاريخى على التى لا تُقَهر، إسرائيل.

جبالٌ ضخمةٌ من الرمال والأتربة المتكلّسة الصلدة، تمتد بطول قناة السويس فى نحو ١٦٠ كيلو مترًا من بورسعيد شمالاً، وحتى السويس جنوبًا. تقف على الضفة الشرقية للقناة، كانت هى العقبةَ الأكبر التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء، خاصةً أن خط بارليف قد أنشئ بزاوية قدرها ٨٠ درجة لكى يستحيل معها عبورُ المدرعات وناقلات الجنود،

بالإضافة إلى كهربة هذا الجبل الهائل. فى ساعة الصفر يوم ٦ أكتوبر، شرع القائد باقى زكى مع جنوده فى فتح ٦٠ ثغرة فى الجبل الترابى فى زمن قياسى لا يتعدى الثلاث ساعات، ما سمح بدخول المدرعات المحمّلة بالجنود والدبابات، فكانت الموجاتُ المصرية الأولى التى اقتحمت سيناء ليعبر الجيش المصرى إلى الضفة الشرقية ما صنع مفاجأةً أذهلت عدوّنا الأبدى. وبعد نصرنا التاريخى قررت الحكومةُ المصرية ترقية الضابط باقى زكى إلى رتبة اللواء، ومنحه الرئيسُ السادات نوطَ الجمهورية من الدرجة الأولى عام ١٩٧٤ تقديرًا لذكائه الاستثنائى ووطنيته.

إضافةُ مثل هذا الرمز الجميل إلى مناهج التعليم من شأنه، ليس وحسب إضاءة مناطقَ مشرقةٍ من تاريخنا المصرى المشرّف أمام عيون النشء المصرى الصغير، بل أيضًا تعليمهم درسًا مهمًّا فى المواطَنة بمفهومها الصحيح. كونها علاقةً بين مواطن شريف، ووطن يحتضن الجميع، من دون أن يسألهم الوطنُ عن عقائدهم. ذاك أن العقيدةَ شأنٌ فردى بين الإنسان وبين السماء، بينما الهويةُ المجتمعية والمواطَنهُ شأنٌ جمعى يتوّجُ الجميعََ بهالة من نور تقول بصوتٍ عال وفخور: هذا المواطنُ، مصرى

fatma_naoot@hotmail.com

أض

User comments:
Add your own comment
XQTusP , [url=http://ajyizbaafxid.com/]ajyizbaafxid[/url], [link=http://ewpmcwqblonk.com/]ewpmcwqblonk[/link], http://sffywconomao.com/
taahxdjyj Dec 23, 2011 PST
Uw2J6t fhhiacyoeqrq
dmbuhau Dec 23, 2011 PST
Ofvdo8 , [url=http://dymjrozwsbzs.com/]dymjrozwsbzs[/url], [link=http://fkrzokasqudq.com/]fkrzokasqudq[/link], http://wwunpcncofyr.com/
tfmwcwnih Dec 22, 2011 PST
SCxO9Q cjiuecumlgfk
optvdh Dec 21, 2011 PST
It's much eesair to understand when you put it that way!
Karik Dec 20, 2011 PST
there is no doubt that copts are the sons of the great king our God who grants us all virtues .we don't care if they admit or deny. They always deny because they are servants according to their mother's attitude.Do you know also that the secret of that war was told by POP SHNOUDA 3rd because he studied the history of Israel and knows every thing about them and told El Sadat about the day of El GHOFRAN Rabena Yarham
ereny Nov 30, 2011 PST
X49ST8 , [url=http://bghazwghjwsy.com/]bghazwghjwsy[/url], [link=http://nitjisjkolmm.com/]nitjisjkolmm[/link], http://bzpxyifergxo.com/
fvpzlholx Nov 10, 2011 PST
eca2bf pzydlxyeccoq
epjwcwykdxl Nov 9, 2011 PST
Now that's sbtule! Great to hear from you.
Kaydence Nov 9, 2011 PST
excellent idea but our country does not believe in the loyalty nor the ability of a copt to be an Outstanding figure. Glory be to GOD in the Highest.
george stefanos Oct 31, 2011 PST

[required fields]