إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
أحياناً يسود الاعتقاد في مصر بأن
الأقلام العربية تتربص بنا لتشوه صورتنا.
ونظن أن كل مشكلة في مصر توضع تحت منظار مكبر
في العالم العربي لتضخيمها والمبالغة فيها.
ولكن التجارب الكثيرة تثبت دواماً أن العرب
يحبون مصر ويتطلعون إليها بتقدير كبير
ويعالجون مشكلاتنا بطريقة أفضل من معالجتنا
لها.
وقد رأيت هذا بصورة واضحة في ردود الأفعال
العربية لمسلسل "أوان الورد" الذي
هاجمه كاهن كنيسة العذراء في القاهرة وحرض
بعض المحامين الأقباط علي إقامة دعاوي
قضائية ضد المؤلف اللامع وحيد حامد وضد
التليفزيون المصري بدعوي أن المسلسل يحرض
الفتيات القبطيات علي الزواج من مسلمين.
قرأت في الصحف العربية المنتشرة والتي تصدر
في أوروبا. وكذلك صحف الخليج إشادة وتقديرا
بالموقف الذي وقفه البطريرك الأنبا شنودة
الذي دعا مؤلف والنجوم أبطال المسلسل إلي
حفل الافطار السنوي الذي يقيمه بكاتدرائية
الأقباط علي شرف شيخ الأزهر الدكتور سيد
طنطاوي ونخبة من القيادات السياسية
والدينية.
وقالت الصحف ان البطريرك الأنبا شنودة ضرب
أروع الأمثلة بتدخله لاحتواء الأزمة. وأية
أزمة أخري. فهو يتعمد دواماً أن يكون قريباً
من المسلمين.
وأشادت الصحف بالقضاء الذي أصدر حكمه برفض
الدعاوي التي اقيمت ضد المسلسل إذ قضي بعدم
اختصاص القضاء بنظر مثل هذه الدعاوي.
وقرأت دفاع يسرا. في الصحف العربية. عن
المسلسل.
قالت انها كانت تتوقع ان يثير المسلسل جدلاً
لأنه يتعرض بشكل مباشر للعلاقة بين المسلمين
والأقباط.
وقالت ان العمل الفني كتب بنية طيبة تظهر
الارتباط بين عنصري الأمة المصرية وأن
مصيرهما واحد ومستقبلهما واحد.
وقرأت لبطل المسلسل هشام عبدالحميد الذي قال
ان المسلسل سياسي أكثر منه اجتماعي وأن بعض
الدول الغربية تحاول ضرب مصر في مقتل لذلك
تسعي إلي الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين
بينما المسلسل يناقش هذه الفتنة ويرد علي
أعداء الأمان في مصر.
والغريب في الأمر ان الصحف العربية تولت
الرد علي الأنبا باسنتي الذي هاجم المسلسل
وأقام الدعوي ضده.
وقالت الصحف العربية في ردها علي الأنبا
باسنتي أكثر مما قاله المؤلف وحيد حامد
والمحامون الأقباط الذين اقاموا الدعاوي.
المهم في هذه الحكاية كلها ان الدفاع الحار
عن المسلسل جاء من صحافة العرب التي نقلت عن
الكاتب المصري الكبير سعيد سنبل قوله دفاعاً
عن المسلسل وتأييداً له ان البعض في مصر نسي
شيئاً هاماً اسمه "الحوار"!
إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |