مصر فى عصر الولاة

مصر فى عصر الولاة

من الفتح العربى إلى قيام الدولة الطولونية

الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية

نهاية الحكم البيزنطي فى مصر

كانت مصر قبيل قدوم العرب إليها ولاية بيزنطية. ونعرف أن الأباطرة البيزنطيين لم يدخروا وسعا للحصول على أكثر ما يمكن من الضرئب التي كان يقع عبؤها على كواهل المصريين دون غيرهم ممن كانوا يقيمون في مصر. وقد عومل الشعب المصرى بوجه عام معاملة المغلوب على أمره فلم يكن له حق الاشتراك فى حكم بلاده أو في جيش بلاده، ولم تكن اللغة المصرية هي اللغة الرسمية وانما كانت اللغة اليونانية هي اللغة الرسمية للحكومة منذ عهد البطالسة حتى الفتح العربى.

وكانت المسائل الدينية قبيل الفتح العربى هى مشكلة المشاكل آنذاك. والمعروف أن مصر كانت فى طليعة البلاد التى تسربت إليها المسيحية في القرن الأول الميلادى، وأخذت في الانتشار تدريجيا في جميع أنحاء مصر منذ القرن الثاني الميلادى. الا أن الأباطرة الوثنيين ناصبوا المسيحية العداء، وظلت المسيحية في مصر تلقى اضطهادا كثيرا وتسامحا قليلا إلى أن ولى عرش الأمبراطورية الامبراطور دقلديانوس (284-305م) فبلغ في عهده اضطهاد المسيحيين أقصاه. وقد قابل المصريون ذلك الاضطهاد من جانبهم بقوة واصرار. وبدأت الكنيسة القبطية تقويمها الذى سمته تقويم الشهداء بالسنة الأولى من حكم دقلديانوس (248م) نتيجة لما ترك هذا الاضطهاد من أثر عظيم في نفوس الأقباط.

وحينما اعترف الأباطرة بالدين المسيحى منذ بداية القرن الرابع الميلادى لم تخف المشكلة الدينية بل زادت تعقيدا. اذ تدخل الأباطرة فى المنازعات التى قامت بين المسيحيين حول طبيعة المسيح وصفته وعقدوا من أجل ذلك المجامع الدينية، وبلغ ذلك النزاع الديني بين كنيستى الاسكندرية والقسطنطينية (أو بيزنطة) أقصاه منذ حوالى منتصف القرن الخامس الميلادى حينما اختلفت الكنيستان حول طبيعة المسيح، وقد عقد الأمبراطور البيزنطي من أجل ذلك مجمعا دينيا في خلقدونية   بآسيا الصغري سنة 451م، وقد أقر ذلك المجمع ماذهبت إليه كنيسة القسطنطينية بأن للمسيح طبيعتين، وقرر أن مذهب الكنيسة المصرية القائل بأن للمسيح طبيعة واحدة كفر وخروج على الدين الصحيح، كما قرر حرمان بطرك الاسكندرية من الكنيسة. ولم يقبل البطرك الاسكندرى ولا مسيحيو مصر ما أقره مجمع خلقدونية وأطلقوا على أنفسهم "الأرثوذكسيين" وهي كلمة يونانية معناها اتباع الديانة الصحيحة. ولا زال سواد أقباط مصر يعرفون بذلك الاسم إلى يومنا هذا.

أما أتباع الكنيسة البيزنطية فقد عرفوا بعد الفتح العربي باسم الملكانيين وذلك لأتباعهم مذهب الملك أو الامبراطور.

وقد أطلق مسيحيو الشرق على الأقباط الأرثوذكس أيضا اسم اليعاقبة، كما أطلقوا على الكنيسة القبطية الارثوذكسية إسم الكنيسة اليعقوبية، وذلك نسبة إلى يعقوب البرادعي    أسقف مدينة الرها    (أورفه الحالية في تركيا) الذى كان يقول بمذهب الطبيعة الواحدة في النصف الثاني من القرن السادس الميلادي والذى زار مصر ضمن بلاد الشرق التي زارها لتنظيم الكنائس المونوفيزتية أى القائلة بمذهب الطبيعة الواحدة   ولكن يظهر من الحوليات المصرية أن الأقباط لم يطلقوا على أنفسهم اسم يعاقبة.

وقد قابل المصريون الاضطهاد الاقتصادي والديني بالمقاومة الايجابية أحيانا. ولكن الغالبية من الشعب المصرى لجأت إلى المقاومة السلبية وذلك بالفرار إلى المعابد والأديرة، وبهجر مزارعهم وقراهم مما أدى إلى انتشار الفوضى في البلاد وإلى اضطراب جميع المرافق الاقتصادية.

وفي وسط تلك الفوضي الضاربة أطنابها غزا الفرس مصر سنة 616م في عهد ملكهم كسري الثاني وظلوا يحتلون مصر إلى أن حارب هرقل، امبرطور الروم، بلاد الفرس نفسها سنة 692م فاضطروا للجلاء عنها.

وقد رأي هرقل بعد أن أنقذ الدولة البيزنطية من الفرس، أن  ينقذها من الخلاف الديني فأصدر أمرا أو صورة توفيق   تقضى بأن يمتنع الناس عن الكلام في طبيعة المسيح وصفته وأن يعترفوا جميعا بأن له ارادة واحدة. وأسند هرقل الرئاسة الدينية والسياسية لشخص واحد هو قيرس، ويعرف عند مؤرخى العرب باسم المقوقس. وقبل أن يصل قيرس إلى الاسكندرية فى سنة 631م هرب البطرك القبطى بنيامين توقعا لما سيحل به وبطائفته من الشدائد من جراء فرض المذهب الجديد. وكان  اضطهاد قيرس للمصريين عظيما فاق كل اضطهاد، وبذلك تمهد السبيل لفتح مصر على يد دولة ناشئة قوية، تلك هي دولة العرب.

وفي سنة 18 هـ (639م) عندما قدم الخليفة عمر بن الخطاب إلى الجابية بالقرب من دمشق للاشراف على آخر ما وصلت إليه الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام وفلسطين، تظهر لأول مرة في المصادر العربية فكرة غزو مصر.

والواقع أن فتح مصر أصبح ضرورة بعد فتح الشام وفلسطين وذلك لتأمين الفتوح الإسلامية في الشام، ولتأمين المدينة نفسها مركز الخلافة لأنها قريبة من القلزم وهى السويس الحالية. ولا يبعد أن يرسل الروم (أى البيزنطيون) حملة من تلك الناحية تنتقم لما حل بممتلكاتهم في الشام.

والواقع أن مصر والشام ربطتهما من أقدم العصور مصالح سياسية وحربية وتجارية واحدة، وغالبا ما خضعت مصر والشام فى العصور المختلفة لحكم دولة واحدة. ولم يكن العرب بغافلين حينئذ عن ثروة مصر الطبيعية ولا عن موقعها الجغرافي الممتاز فقد جاءها كثير منهم للاتجار فى أيام الجاهلية، نذكر منهم عمرو بن العاص، وعثمان بن عفان، والمغيرة بن شعبة.

وقد وفد إلى صعيد مصر منذ أقدم العصور كثير من التجار العرب وذلك عن طريق البحر الأحمر ووديان الصحراء الشرقية حتى أن المؤرخ والجغرافي اليونانى سترابون المتوفي نحو سنة 25م قال عن مدينة قفط   Koptosفي الصعيد انها مدينة نصف عربية. 

ونلاحظ أن مصر في القرن السادس الميلادي وأوائل السابع لم تعد اقليما بيزنطيا بالمعني الصحيح، فقد كانت السلطة البيزنطية عليها ضعيفة وأخذت البلاد من الوجهات السياسية والاقتصادية والادارية والدينية تتهيأ لهذا الحادث الكبير، وهو الانتقال من أيدى البيزنطيين إلى أيدى العرب. فقد كانت العلاقة بين بيزنطة وبين مصر علاقة مادية بحتة بمعني أن مصر تؤدي الخراج المفروض عليها سنويا، قمحا وغلالا وأموالا ترسل من الاسكندرية إلى القسطنطينية، ولا يعني البيزنطيون بغير ذلك.أما عن كيفية جباية الضرائب وهل كانت تجبى بالعدل. فقد كان ذلك متروكا للسلطة المحلية. وكانت الضرائب مصدر شكوى للفلاحين وكانت تقع مظالم كثيرة في جباية تلك الأموال ولا سيما علي الفلاح الصغير بحيث وجد فى مصر نظام الحماية. فلكي يهرب الفلاح من كثرة الضرائب كان يضع نفسه تحت حماية أحد كبار الملاك، ولكنه كان في الواقع كالمستجير من الرمضاء بالنار. فبمضى الزمن كانت تصبح أرضه ملكا للكبير الذى وضع نفسه تحت حمايته ويتحول الفلاح من مالك صغير إلى مجرد عامل  أجير لهذا الكبير، وبذلك وجد ما يسمى بالأبعاديات يملكها ملاك كبار أشبه بأمراء اقطاعيين، بحيث أصبحت البلاد موزعة بين عدة أسر كبيرة قوية وغنية، وغاليا ما كانت هذه الأسر من اليونان المستوطنين، وبذلك انتهت البلاد في القرن السابع الميلادى إلى نظام أشبه بالنظام الاقطاعى.

أما من الناحية الادارية فقد كانت البلاد مقسمة اداريا إلى خمسة أقسام كبرى وهى:

·         الاسكندرية ويقيم فيها الحاكم البيزنطى.

·         شرقي الدلتا ويحكمه دوق.

·        غربي الدلتا ويحكمه دوق.

·         مصر الوسطي ويدخل فيها الفيوم ويحكمها دوق.

·         مصر العليا ويحكمها دوق.

ولم تكن هناك وحدة ادارية تربط بين كل هذه الأقسام إذ كانت سلطة الحاكم البيزنطى المقيم في الاسكندرية ضعيفة، وكان كل دوق مستقلا تقريبا وتحت امرته قوة عسكرية. وجدير بالذكر أن الدولة البيزنطية غيرت سياستها التي اتبعتها في أول الأمر وهي عدم تجنيد المصريين في الجيش، إذ دلت أوراق البردى على أن معظم الجنود في هذا الجيش قبيل الفتح كانوا من الأقباط – أى سكان البلاد الأصليين _ وكانت مهمة هذا الجيش الرئيسية هي مساعدة الموظفين فى أعمالهم و القضاء على قطاع الطرق واخماد الثورات الدينية والاشتراك في جباية الضرائب.

  • أما من الناحية الدينية فقد كان الأقباط كما ذكرنا على خلاف مستحكم مع الدولة البيزنطية. ولنرى كيف تم فتح العرب لمصر.

  • أرسل الخليفة عمر بن الخطاب قائده عمرو بن العاص لفتح مصر، فسار عمرو بن العاص من فلسطين على رأس جيش قيل أنه كان مكونا من أربعة آلاف محارب وذلك في سنة18 هـ (639م).

    وقد سلك عمرو بن العاص في الفتح الطريق الذى سلكه أغلب غزاة مصر وفاتحيها، وهو طريق الصحراء الشرقية مساحلا للبحر الأبيض المتوسط ثم مبتعدا عن فروع نهر النيل، فوصل إلى العريش ومنها إلى الفرما. وظل يواصل السير حتى بلغ أم دنين ونلاحظ أنه في الطريق من العريش إلىأم دنين، اشتبك عمرو بن العاص مع الحاميات البيزنطية في مواقع مختلفة. وفي أم دنين كان القتال عنيفا بين المسلمين وبين البيزنطيين الذين تحصنوا في حصن بابليون، وقد اضطر عمرو بن العاص إلى أن يستنجد بالخليفة عمر بن الخطاب الذى أمده بقوة كبيرة قيل أن عدتها كانت أربعة آلاف رجل وقيل أثنا عشر ألفا من الرجال,

    وبعد مفاوضات، ومشقة في القتال، وبسالة فائقة من البطل الزبير بن العوام فتح العرب حصن بابليون عنوة، وبعدها عقد العرب مع المصريين معاهدة تعرف باسم معاهدة بابليون الأولى سنة 19هـ (640م). وهذه المعاهدة كانت لها أهمية بالغة. فلم تكن بابليون حاضرة مصر ولكنها كانت أهم مركز فيها نظرا لموقعها على رأس الوجه القبلي والدلتا، وكونها على الطريق الموصل إلى الاسكندرية حاضرة البلاد منذ عصر البطالسة إلى أن حكم العرب مصر. أى أن بابليون كانت بمثابة قلب مصر وعاصمتها الحقيقية ولو أن العاصمة الفعلية كانت الاسكندرية. وحوادث التاريخ ترينا أنه إذا سقط قلب الدولة كان ذلك معناه سقوط الدولة كلها مثل سقوط روما سنة 476م الذى كان ايذانا بسقوط الدولة الرومانية الغربية فى أيدى البرابرة وسقوط باريس في سنة1870م الذى كان ايذانا بسقوط فرنسا في أيدى الألمان.

    ونلاحظ أن معاهدة بابليون الأولى هذه حددت مركز المصريين، أما فيما يتعلق بالبيزنطيين أو الروم فقد اشترط قيرس ضرورة موافقة الامبراطور هرقل وإلا عادت الحالة بين الروم والعرب إلى ما كانت عليه. وبمقتضى هذه المعاهدة أصبح المصريون أهل ذمة يؤدون الجزية ونصت المعاهدة على أن قيمة الجزية تتوقف على مقدار ارتفاع أو انخفاض ماء النيل في كل عام وأن تدفع الجزية على ثلاثة أقساط فى السنة.

    وقد وافق الخليفة على هذه المعاهدة أما الامبراطور فانه وبخ المقوقس على قبولها وطلب من الروم أن ينهضوا لمحاربة العرب، واستجاب الروم لنداء الامبراطور واستعدوا استعدادا عظيما لقتال العرب في الاسكندرية، واستعد هرقل لمباشرة هذه الحرب بنفسة، ولكن شاءت الأقدار أن يموت هرقل وأن يكون لموته أكبر الأثر في إضعاف شوكة الروم إلى حد كبير. وقد كان فتح الاسكندرية من الصعوبة بمكان اذ كان الروم مسيطرين على البحر باساطيلهم وكان المدد يأتي اليهم عن هذا الطريق. أضف إلى ذلك أن حصون الاسكندرية كانت منيعة وكان يحميها من جهة البر الغياض والبحيرات وترعة الاسكندرية. واستبسل العرب لكن مقاومة البيزنطيين كانت عنيدة، واستبطأ الخليفة عمر بن الخطاب فتحها، وفي الوقت نفسه كانت الامبراطورية البيزنطية يسودها النزاع والفتن الداخلية التى نشبت من أجل العرش بعد موت هرقل. وتأزمت الظروف ولجأ البيزنطيون إلى انهاء الحرب مع المسلمين بعقد صلح حتى يتفرغوا هم للمشاكل الداخلية الخطيرة، فذهب قيرس إلى بابليون حيث كان عمرو بن العاص- وهناك طلب الصلح فرحب عمرو به وعقد معاهد في سنة 20هـ (641م) اصطلحنا على تسميتها معاهدة بابليون الأولى، أو معاهدة الاسكندرية لأنها كانت خاصة بأهل الاسكندرية وحاميتها. وقد نصت هذه المعاهدة على عقد هدنة بين الروم والعرب مدتها أحد عشر شهرا تنتهى في سبتمبر سنة 642م وأواخر سنة 21هـ يكف في أثنائها الروم والعرب عن القتال كما يتم خلالها جلاء حامية الروم عن الاسكندرية حاملين امتعتهم وأموالهم. واشترط ألا يعود جيش رومى ثانية إلى الاسكندرية وألا يستولى المسلمون على كنائس المسيحيين أو يتدخلوا في أمورهم وأن يباح لليهود الاقامة في الاسكندرية. ولضمان نفاذ هذه الشروط نصت المعاهدة على أن يأخذ المسلمون مائة وخمسين من الجند وخمسين من غير الجند رهائن.

    وعقب معاهدة الاسكندرية أمتد نفوذ العرب تدريجيا إلى سائر الأقاليم في مصر والثابت في المصادر القديمة أن فريقا من الأقباط ساعدوا الجيش العربي في العمليات الحربية ضد البيزنطيين. ووقف فريق آخر موقف الحياد لأنهم يعرفون أن مساعدتهم للعرب معناها انتقالهم من تبعية إلى تبعية أخرى، ولم يكن هذا الفريق فى موقف يستطيع معه طرد البيزنطيين والعرب في وقت واحد. وهناك أقلية من الشعب المصرى حاربت في صفوف البيزنطيين ظنا منها بأن النصر سيكون حتما للبيزنطيين وليس للعرب.

    ولم يقف العرب عند فتح مصر بل اتجهوا إلى برقة لتأمين فتح مصر، فسار عمرو بن العاص اليها وفتحها وفرض عليها الجزية. ثم غزا عمرو طرابلس وقيل أنه فكر في غزو بلاد المغرب كلها لكن الخليفة نهاه عن ذلك، ولا ريب أن الخليفة تخوف من تفرق المسلمين في بلاد كثيرة، ولما تثبت أقدامهم فيها بعد.

    وكان فتح برقة خاتمة لفتح وادى النيل كله اللهم الا إذا تذكرنا تأمين الحدود الجنوبية، فأن عمرا لم يغفل تأمين هذه الحدود، فبعث عبد الله بن سعد بن أبي سرح على رأس حملة إلى النوبة في سنة20هـ أو في سنة 21هـ، وكانت النوبة في ذلك الحين مملكة قوية مستقلة استعصى غزوها على عبد الله بن سعد فكتب إليه عمرو يأمره بالرجوع.

    لكن عبد الله بن سعد عاد ثانية إلى غزو النوبة في سنة31هـ أثناء ولايته على مصر من قبل الخليفة عثمان بن عفان ووصلت حملته إلي دنقلة واشتدت فيها وطأة القتال من الجانبين وانتهت هذه الحملة بعقد هدنة بين مصر وبين ملك النوبة عرفت بالبقط.

     وكان البقط عبارة عن معاهدة سياسية وتجارية بين مصر ومملكة النوبة المسيحية كان أهم نصوصها ألا تعتدى أحداهما على الأخرى وأن تؤدى النوبة إلى مصر عددا معينا من الرقيق كل سنة وأن تؤدى مصر إلى النوبة قدرا معينا من القمح والعدس وغيره من منتجات مصر كل سنة أيضا.

    ولم يتمسك الروم بمعاهدة الاسكندرية طويلا إذ بدأت الدولة البيزنطية تفيق من أحداثها الداخلية في عهد الامبراطور قنسطانز الثاني حفيد هرقل الذى أرسل إلى الاسكندرية أسطولا كبيرا لاجلاء العرب عن مصر اجلاء تاما وذلك فى سنة 25هـ(645م). وتم استيلاء الجيش البيزنطي على الاسكندرية وزحف من بعدها إلى ما يليها من بلاد الوجه البحرى، وتحرج مركز العرب في مصر وكان واليها اذ ذاك هو عبد الله بن سعد بن أبى سرح من قبل الخليفة عثمان بن عفان. وقد بعث أهل مصر إلى عثمان يسألونه أن يرسل عمرا لمحاربة الروم لأن له معرفة وخبرة بحربهم وقد تم اجلاء الروم عن مصر على يديه واستولى عمرو بن العاص في هذه المرة على الاسكندرية عنوة وقتل قائد جيش الروم. وهكذا تم فتح العرب لمصر.

    قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية

    بقية

     

    A technical blog
    News, reviews and previews of PlayStation games