إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
|
الفصل
الأول |
|
هل رحب المصريون "الأقباط" بالفتح
العربي لمصر |
|
لكي
تكون الإجابة على هذا السؤال وغيره من
الأسئلة المتصلة بهذا الموضوع إجابة
كافية واضحة أرى انه لابد أن يتناول البحث
والدراسة ثلاثة جوانب أساسية متصلة به وهى:
|
|
q
الجانب
التاريخي |
|
q
الجانب
التحليلي والمنطقي |
|
q
الجانب
الإيماني والعقائدي لدى الأقباط |
|
وربط هذه الجوانب الثلاثة ببعضها يمكن
أن يفيد كثيرا في إجلاء الحقائق. ولكي
تتكامل الصورة التاريخية الحقيقية وتتضح
معالمها دون تزييف أو تمويه وبلا أقنعة أو
حجاب لإخفائها، فإنه من الأهمية بمكان أن
نستند إلى ثلاثة أنواع من المصادر
التاريخية آلتي تناولت هذا الموضوع
بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . وهذه
المصادر التاريخية الثلاثة هي: |
|
q
مصادر
إسلامية عربية (
شهد شاهد من أهلهم) |
|
q
مصادر
قبطية (
شهادة المجني عليهم) |
|
q
مصادر
أجنبية ( شهادة
طرف محايد) |
|
فالمصادر
العربية الإسلامية في هذا الموضوع من
أهمها، كتابات المقريزى
الملقب بشيخ مؤرخي مصر الإسلامية وعميد
المؤرخين السالفين جميعا
من ابن الحكم إلى الجبرتى، كما يصفه
الأستاذ الدكتور محمد مصطفى زيادة وآخرون
في مجموعة أبحاث
ودراسات عن المقريزى
أصدرتها وزارة الثقافة- الهيئة العامة
للتأليف والنشر - القاهرة- 1973.
|
|
وكذلك مجموعة كتب أخرى هامة مثل كتاب
تاريخ أديرة وادي النطرون للأمير عمر
طوسون –
طبع في القاهرة سنة 1935
. وكتب الأستاذة الدكتورة سيدة إسماعيل
كاشف –
أستاذة التاريخ بكلية البنات جامعة عين
شمس. وكتب
الدكتور ضياء الدين الريس، وغيرهم … |
|
والمصادر
القبطية لهذا الموضوع أهمها على الإطلاق،
هو كتاب
تاريخ يوحنا النقيوسى أسقف نقيوس
- ـأبشاتى-
بالمنوفية الآن، والذي عاصر مأساة الفتح
العربي لمصر في القرن السابع الميلادي، وسجل مشاهداته لأحداثها
الدامية. وقد كتب كتابه بلغته
القبطية ثم ترجم فيما بعد إلى اللغة
الحبشية والعربية، ولكن فقدت النسخ
القبطية والعربية وعثرت البعثة
البريطانية إلى بلاد الحبشة على النسخة
الحبشية؛ وتوجد الآن في المتحف البريطاني
بلندن، كما توجد نسخة في المكتبة الأهلية
بباريس. وقد قام المستشرق زوتنبرج
بالترجمة من الحبشية إلى الفرنسية، ثم قام
المؤرخ كامل صالح نخله بالترجمة من
الفرنسية إلى العربية سنة 1948. |
|
ويقول الدكتور الفريد بتلر:" إنه لم
يكن في الإمكان أن يكتب تاريخ الفتح
العربي لمصر لولا العثور على هذه النسخة"-
بتلر صفحة 20 |
|
كذلك كتاب تاريخ البطاركة للأنبا ساويروس
أسقف الأشمونيين، وكتاب
الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة
للأسقف اٌيسيذورس، و كتاب
البابا بنيامين الأول والفتح العربي للمؤرخ كامل صالح نخله وغيرهم … |
|
|
|
والمصادر الأجنبية آلتي تناولت هذا
الموضوع أهمها كتاب
فتح العرب لمصر تأليف الدكتور
ألفريد بتلر، وتعريب محمد فريد أبو حديد بك
والناشر مكتبة مدبولى – القاهرة 1990 ضمن سلسلة كتب صفحة من تاريخ مصر. وقد
وصف المعرب في
مقدمة الكتاب بأن المؤلف ألفريد بتلر رجل
باحث لم يقصد من تأليفه كتابه إلا بيان
الحقيقة ناصعة وأنه كان نزيها في بحثه،
وأن المؤلف فضل التعرض لبعض مفتريات
التاريخ كانت شائعة بين الناس يأخذونها
تلقفا بغير تمحيص، وأنه تناول في بحثه
مسألة طالما رددها المؤرخون وهى اتهام
المصريين القبط بأنهم كانوا دائما يرحبون
بالغزاة الأجانب وأظهر ما ادعاه المغرضون
من المؤرخين..صفحة 20 |
|
ويقول
المؤلف نفسه في مقدمته:" قد حاولنا كذلك
أن نكتب بغير تحيز إلى جانب القبط أو
العرب، كما ممن يحملون لكلا الشعبين
العربي والقبطي أكبر الإعجاب، على أننا لا
يحملنا ذلك على الانحياز لأحدهم فما كان
لنا إلا قصد واحد وهو أن نصل إلى الحق"..
صفحة 42،43 |
|
ويمكننا
تلخيص أهم الحجج والأدلة آلتي يرددها
الكتاب العرب لتبرير ادعائهم بموضوع
ترحيب الأقباط بالفتح العربي فيما يلي: |
|
q
لتخليصهم من ظلم الرومان |
|
q
لما سمعوه ولمسوه في العرب من
العجل والرحمة والسماحة وحسن المعاملة |
|
q
قصة السبعون ألف (70,000)
راهب |
|
q
ظهور البابا بنيامين |
|
q
دين الإسلام قريب من عقيدة
الأقباط |
|
q
إكرام العرب للأرمانوسه ابنة
المقوقس |
|
هذه هي
أهم الادعاءات والحجج آلتي يطلقها الكتاب
والمؤرخون العرب كدليل منهم على أن
الأقباط قد رحبوا بالفتح العربي لمصر،
وكما يقول بتلر: " إنها مسالة يحب
المؤرخون العرب الخوض فيها رغم ما يقعون
فيه من الخلط والاختلاف..
وذلك لأن عهدنا بكتاب العرب ليحسنون تفهم
التاريخ ولا يعبأ ون بأحكام الصلة بين
حوادثه، وأن أول من كتب تاريخ الفتح
العربي من مؤرخي العرب كتبه بعد نحو مائتي
عام منه، لذلك لم يكن عجبا ذلك الخلط الذي
وقع في الرواية والتشويه الذي أصابها"
(صفحة 345) |
|
ولنناقش باختصار هذه النقاط من مختلف الجوانب التاريخية والمنطقية والعقائدية. |
إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |