هل رحب الاقباط بالعرب_ادعاء_2

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

 الإدعاء الثاني

رحب الأقباط بالفتح العربي لما سمعوه ولمسوه في العرب من العدل والرحمة والسماحة وحسن المعاملة

ولنعود هنا إلى التاريخ لتستعرض بعض الأحداث والأعمال الوحشية التي صاحبت الفتح العربي لمصر، والتي تنفى هذا الادعاء تماما.

    1.      تخريب القرى وسبي أهلها وقتلهم:

وقد كانت قرى من قرى مصر قاتلت، فسبوا منها قرية يقال لها بلهيب، وقرية يقال لها الخيس، وقرية يقال لها سلطيس فوقع سباياهم بالمدينة، فردهم عمر بن الخطاب إلى قراهم، وصيرهم وجماعة القبط أهل ذمة.

وعن يزيد بن أبى حبيب أن عمرا سبى أهل بلهيب وسلطيس وقرطيا وسخا، فتفرقوا وبلغ أولهم المدينة حين نقضوا ثم كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بردهم، فرد من وجد منهم.

وفى رواية أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب في أهل سلطيس خاصة: " من كان منهم في أيديكم فخيروه بين الإسلام، فإن اسلم فهو من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم، وان اختار دينه فخلوا بينه وبين قريته"

وفى رواية أن أهل سلطيس وقرطيا وبلهيب ظاهروا الروم على المسلمين في جمع كان لهم فلما ظهر عليهم المسلمون، استحلوهم وقالوا: هؤلاء لنا فئ مع الإسكندرية، فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر: أن تجعل الإسكندرية  وهؤلاء الثلاث قريات ذمة للمسلمين، وتضرب عليهم الخراج، ويكون خراجهم وما صالح عليه القبط قوة للمسلمين على عدوهم، ولا يجعلون فيئا ولا عبيد. ففعل ذلك، ويقال إنما ردهم عمر رضى الله عنه لعهد كان تقدم لهم.

                     كتاب الخطط المقريزى الجزء الأول (8)صفحة 309 و 310

وكان عمرو حين توجه إلى الإسكندرية، خرب القرية التي تعرف اليوم بخربة وردان. واختلف علينا السبب الذي خربت له، فحدثنا سعيد بن عفير أن عمرو لما توجه إلى نقيويس لقتال الروم، عدل وردان لقضاء حاجته عند الصبح، فاختطفه أهل الخربة فغيبوه، ففقده عمرو وسأل عنه وقفا أثره، فوجدوه في بعض دورهم فأمر بإخرابها وإخراجهم منها.

وقيل كان أهل الخربة رهبانا كلهم، فغدروا بقوم من ساقة عمرو، فقتلهم وخربها، فهي خراب إلى اليوم.

وقيل كان أهل الخربة أهل تويت وخبث، فأرسل عمرو إلى أرضهم فأخذ له منها جراب فيه تراب من ترابها، فكلمهم فلم يجيبوه إلى شئ فأمر بإخراجهم، ثم أمر بالتراب ففرش تحت مصلاه، ثم قعد عليه، ثم دعاهم فكلمهم، فأجابوه إلى ما احب ثم أمر بالتراب فرفع، ثم دعاهم فلم يجيبوه إلى شئ .. ففعل ذلك مرارا، فلما رأى عمرو ذلك قال: هذه بلدة لا يصلح أن توطأ، فأمر بإخرابها.

كتاب الخطط المقريزى- الجزء الأول-(8) صفحة 313 و 314

ويذكر يوحنا النقيوسى في الفصل الثاني عشر بعد المائة استيلاء  العرب على إقليم الفيوم وبويط فيقول: " إن العرب استولوا على إقليم الفيوم وبويط وأحدثوا فيهما مذبحة هائلة"

وفى الفصل (115) يذكر فتح أنصنا وبلاد الريف ونقيوس فيقول: " في زمن الصيف سار عمرو إلى سخا وطوخ دمسيس أملا في إخضاع المصريين قبل الفيضان ولكنه فشل، وكذا صدته دمياط حيث أراد أن يحرق ثمار المزارع وأخيرا عاد إلى جيوشه المقيمة في بابليون مصر وأعطاهم الغنيمة التي أخذها من الأهالي الذين هاجروا إلى الإسكندرية بعد أن هدم منازلهم وبنى من الحديد والأخشاب التي جمعها من الهدم قنطرة توصل بين قلعة بابليون ومدينة البحرين ثم أمر بحرق المدينة ، وقد تنبه السكان إلى هذا الخطر فخلصوا أموالهم وتركوا مدينتهم، وقام المسلمون بخرقها، ولكن السكان عادوا إلى المدينة وأطفأوا الحريق، ووجه المسلمون حملتهم على مدن أخرى ونهبوا أموال سكانها وارتكبوا ضدهم أعمالا عنيفة.."

ويذكر يوحنا النقيوسى في الفصل (118) الاستيلاء على نقيوس (بعد هروب الجيش الروماني من المدينة) فيقول: " أتى المسلمون بعد ذلك إلى نقيوس واستولوا على المدينة ولم يجدوا فيها جنديا واحدا يقاومهم، فقتلوا كل من صادفهم في الشوارع وفى الكنائس، ثم توجهوا بعد ذلك إلى بلدان أخرى وأغاروا عليها وقتلوا كل من وجدوه فيها، وتقابلوا في مدينة صا باسكوتارس ورجاله الذين كانوا من عائلة القائد تيودور داخل سياج كرم فقتلوهم، وهنا فلنصمت لأنه يصعب علينا ذكر الفظائع التي ارتكبها الغزاة عندما احتلوا جزيرة نقيوس في يوم الأحد 25 مايو 642 في السنة الخامسة من الدورة"

ويذكر الدكتور ألفريد بتلر في كتابه ( فتح العرب لمصر) ص 323: " ويرد مع هذه الأخبار ذكر غزوة للقرى التي على فرع النيل الشرقي ، قيل إن العرب قد بلغوا فيها مدينة دمياط، ولعل تلك الغزوة كانت على يدي سرية عمرو في هذا الوقت نفسه؛ولم يكن من أمرها غير إحراق المزارع، وقد أوشكت أن ينضج ثمرها، فلم تفتح شيئا من المدائن في مصر السفلي. ولنذكر أن العرب قضوا في عملهم في هذا الإقليم أثنى عشر شهرا إلى ذلك الوقت.  وبعد ذلك الغزاة التي أوقع فيها عمرو بالبلاد وغنم منها عاد إلى حصن بابليون ومن معه دون أن يجنى كبير فائدة، وأن لنا لدلالة في غزاته     

<<<     >>>

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games