01

مكانة المرأة فى الإسلام

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية   

المرأة في القرآن

تظهر المرأة في القرآن في ثلاثة جوانب:

أولاً: ككائن بيولوجي واجتماعي

ثانياً: كمؤمنة

ثالثاً: بكونها من شخصيات القصص القرآنية عن سير الأنبياء و مصير نسائهم

وبغض النظر عن زوجة أبي لهب عم محمد، وزينت إحدى زوجات محمد التي يشير إليها القرآن تلميحاً، فإن مريم أهم شخصية أنثوية في القرآن، حيث يطلق اسمها على السورة التاسعة عشرة، ولا يذكر القرآن امرأة قط باسمها سوى مريم. أما النساء الأخريات التي ترد قصصهن في القرآن فلا يذكر أسماءهن بل يضيفهن إلى أزواجهن، وهن: حواء وامرأة عمران (آل عمران 35:3)، وامرأة العزيز (يوسف 30:12)، وامرأة فرعون (القصص 9:28)، وامرأة لوط (التحريم10:66)، وامرأة إبراهيم (هود 71:11)، وامرأة نوح (التحريم 10:66).  

 إن ما يقوله القرآن عن المرأة ككائن بيولوجي واجتماعي يمكن اعتباره موضوعياً، وليس من شأنه أن يبخسها حقوقها، رغم أن الشعار السائد في هذا الباب هو: "الرجال قّوَامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم" (النساء 34:4). ويجعل القرآن في السورة الثالثة أم مريم المكتئبة لولادتها "أنثى" تتكلم: "رب إني وضعتها أنثى، والله أعلم بما وضعت، وليس الذكر كالأنثى" (آل عمران 36:3). نجد في مثل هذه الآيات القرآنية محاولة محمد "إسقاط" التصّوُر البدوي عن المرأة على حادث في التوراة والإنجيل.

أما فيما يتعلق بالخلق فإننا لا نجد في القرآن أي تمييز في الرُتبة بين الرجل والمرأة، وإن كان آدم هنا هو الإنسان الأول، كما ذكر الكتاب المقدس " إنه خلق الزوجين الذكر والأنثى" (النجم 45:53) و "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعباً وقبائل لتعارفوا. إن أكرمكم عند الله اتقاكم. إن الله عليم خبير" (الحجرات 13:49). يخاطب الله في أوامره ونواهيه وما فرضه من تشريعات كلا الجنسين.  

بعد هذا البحث المقتضب عن المرأة ككائن بيولوجي واجتماعي وشخصية من شخصيات القصص القرآنية، نريد الآن أن ندرس " المؤمنة" في القرآن. وتشكل الآيات القرآنية التي تتعلق بالمرأة كمؤمنة الركن والقاعدة لوضع المرأة التشريعي والاجتماعي. وكما سنرى في الأبواب القادمة، يمكن إدراك هذا الموضوع بدراسة مكانة المرأة بالمقارنة بالرجل في الزواج والطلاق والشهادة والميراث والحجاب واتخاذ الإماء. إن عدم المساواة بين الرجل والمرأة، على حساب المرأة، تبرز في هذه الأبواب بشكل واضح رغم محاولات المسلمين الغيورين والمستشرقين الأوروبيين في تأويل وتعطيل النصوص، التي تُظهر أحياناً عكس ما يقصده القرآن وما يفهمه المسلم العادي. وسنذكر كلما سنحت الفرصة آراء وحجج المتكلمين والفقهاء ممن يلوذون بالتأويل والتعطيل للقرآن والحديث. كل من اهتم بالإسلام وتصفحَّ القرآن يعرف أن الأحكام الواردة فيه بحق المرأة تشكل جزءاً لا بأس به من القرآن. وكما هو معروف فإن السورة الرابعة تُدعى"سورة النساء"، وهي من السور الطوال. قبل أن نبدأ في بحث وضع المرأة التشريعي نود التطرق مرة أخرى إلى مكانة المرأة بالنسبة للرجل. يمكن أن نذكر الآية الآتية على سبيل المثال: "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن"(النساء 34:4).

ويدًعى العلماء المعاصرون أن سياق الآية يدل على أن " الضرب" هو الوسيلة الأخيرة في تأديب وتربية الناشز (المنار، 63:4 وشلتوت، ص 164).

Back ] Next ]

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games