20

مكانة المرأة فى الإسلام

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية   

 

ختان البنات ( الخفاض)

 

مع أن الختان ليس له أصل قرآني فقد صار فريضة هامة لدى عامة المسلمين التي لا تولي ما يمكن اعتباره علي نفس المستوى من المناسك والتقاليد نفس الأهمية. فالختان، بإجماع عامة المسلمين، المدخل في الإسلام وعلامة الانتساب إلي هذا الدين. يدعي الفقهاء بأن للختان مصلحة عظيمة للمسلم تفوق الألم الناشئ منه. وأما الحكمة الكامنة في عملية الختان فهي تنحية الغلفة لان تحتها قد يكون منبتا خصيبا لإفرازات تؤدي إلي أمراض مميتة مثل السرطان. فالختان من هذا المنطلق طريق وقائي. هذا بالنسبة للرجال. ولكن ما الحكمة في ختان البنات الذي يطبق في بعض البلدان الإسلامية؟

الحكمة الأولى عندهم هي قول محمد: "الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء".

الحكمة الثانية تكمن في كون الخفاض يزيدها حلاوة عند الرجل شريطة تطبيقها باعتدال.      عن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن في المدينة فقال لها النبي: لا تنهكي ( أي لا تبالغي في الخفاض) فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلي البعل".

الحكمة الثالثة لختان الأنثى فهي تعديل شهوتها وتلطيف الميل الجنسي للمرأة.

يخبرنا الماوردي كيف يتم ختان الأنثى: "ختانها قطع جلدة تكون في اعلي فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله".

وقد ذهب إلي وجوب الختان الشافعي وجمهور أصحابه، وقال به من القدماء إنه عطاء، وعن بعض المالكية انه واجب، وعن أبي حنيفة واجب وليس بفرض وعنه سنة يأثم بتركه، وذهب بعض الشافعية إلي أنه ليس بواجب.

بينما يقول الفقهاء إن ختان الرجل ( تنحية الغلفة) مصلحة وفائية لصحته البدنية، يكون الأمر بالنسبة لختان الأنثى غير هذا، فتنحية البظر للبنت تخدم بالدرجة الأولى الحد من شهوتها دون القضاء عليها ( أي علي شهوتها)، وهي مصلحة للمجتمع وخير لها. ومن شأنها صيانة شرف المرأة وكرامتها.

كما ذكرنا آنفا فإن الهدف الأساسي لختان البنات عند الفقهاء هو كبح الشهوة أو الغريزة الجنسية للأنثى. فالبنت فهي هذه الأيام معرضة لأنواع الفتن، الأمر الذي يؤدي إلي الانحراف والفساد في المجتمع. وأخيرا نتعلم من الأستاذ شلتوت أن النساء يقبلن الختان عن رضى تكريما لأزواجهن، كما أنهن يكرهن النظر إلي هذه الزائدة التي بإبعادها ترتفع متعة الرجل.

 يروي عن محمد أنه اعتبر الختان من الفطرة، غير أن الرواة علي ما يبدو في شك من ذلك. عن عائشة قالت: قال رسول الله: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والامتشاق بالماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، واستسقاء الماء ( يعني الاستنجاء بالماء). قال زكريا قال صعب: ليست العاشرة إلا أن تكون المضمضة.

وفي رواية أخرى: "إن من الفطرة المضمضة والاستنشاق" فذكر نحوه ولم يذكر إعفاء اللحية وزاد الختان    (البخاري، لباس 6463).

Back ] Next ]

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games