21

مكانة المرأة فى الإسلام

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية   

 

تبعية المرأة لزوجها في العبادات

يؤكد الكتاب المسلمون في العصر الحديث، الذي شاهد وما يزال يشاهد أعنف المعارك حول قضية المرأة في العالم الإسلامي علي مساواة الجنسين من جهة التكاليف الدينية، فيقولون: بما أن القرآن كلف الرجل والمرأة بالتكاليف نفسها، وسوى بينهما في الوعد والوعيد، فقد اعترف بذلك بإنسانيتها وأولاها المسؤولية. ويدل علي هذه المساواة أن إيمان النساء كإيمان الرجال، ولها أن تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر. فالإسلام لم يقرر فقط أهليتها للإيمان والعبادة، بل دخولها الجنة إذا أحسنت، ومعاقبتها إن أساءت كالرجل سواء بسواء. فقد صار اشتراك المرأة مع الرجل في الإيمان والعبادة من الحجج المفضلة والأكثر شيوعا في هذا القرن.

علي أن الإسلام جاء بنوع من المساواة في هذا الميدان علي أقل التقدير. ولكن الذي يسمونه في هذا السياق تارة بمساواة الجنسين في التكاليف وتارة أخرى في المسؤولية الدينية، لا يخلو مما يجعل المرء يشك في صحة هذا الزعم. فبغض النظر عن صلاة الجمعة التي لم تفرض إلا علي الرجال، وبطلان صلاتهن وصومهن الذي اعتبره نقصان دينهن، فإن المرأة تحتاج إلي إذن زوجها في أداء بعض العبادات وكيف لا؟ فإن المطلوب منها بالدرجة الأولى هو إرضاؤه وتأدية حقه. " والذي نفس محمد بيده! لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها".

روي عن محمد أنه أذن بزيارة النساء المساجد ليلا: "ائذنوا للنساء بالليل إلي المساجد". وفي حديث آخر يجوز خروجهن إلي الجمعة إذا لم يترتب علي ذلك فتنة. ولكن خروج المرأة من بيتها يتوقف بدوره علي إذن زوجها، مع العلم أنه ينبغي للرجل أن يأذن لها بذلك: "إذا استأذنت امرأة أحدكم إلي المسجد فلا يمنعها".

إذا علي المرأة أن تؤدي صلاتها في بيتها، الأمر الذي صار تقليدا عاما في العالم الإسلامي حتى لكاد المرء يظن أن المساجد للرجال فقط، وإن لم يرد نص صريح في هذا الشأن.

 أما بالنسبة للصوم، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، فلا بد لها من إذن زوجها. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:" لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه".  يقول العلماء بكراهية صومها تطوعا بغير إذن زوجها، فإن صامت بغير إذنه فقد أثمت. وقال النووي في شرح مسلم إن سبب هذا التحريم هو أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب علي الفور فلا تفوته بالتطوع ولا بواجب علي التراخي والتقييد. ويمكن أن يساعدنا الحديث الضعيف "أيما امرأة صامت بغير إذن زوجها فأرادها علي شئ فامتنعت عليه، كتب الله عليها ثلاثا من الكبائر" علي فهم العقلية السائدة في العصور الوسطى وحتى اليوم في بعض الأوساط عن المرأة وما لها من واجبات، وإن لم يثبت صدوره عن محمد نفسه.

 أما بالنسبة إلي الذبيحة فقد أباح محمد ذبيحة المرأة والأمة " أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي عن ذلك فأمر بأكلها".

Back ] Next ]

قائمة محتويات الكتاب| قائمة الكتب| الصفحة الرئيسية

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games