 |
9 ـ أسئلة في
الإسلام
سؤال: هل تجوز صلاة المسلم في
الكنيسة المسيحية أو المعبد
اليهودي إذا حل موعد الصلاة؟
جواب لفضيلة الشيخ عطية صقر:
الأديان السماوية فيها عبادات
يتقرب بها العبد إلي ربه ليقوي
صلته به, ومن هذه العبادات
الصلاة التي عبر عنها بأنها صلة
بين العبد وربه, فهي موجودة
في كل الأديان السماوية,
وليس في المصادر الموثوق بها
مايبين شروط هذه الصلاة في
الأديان السابقة, ومايوجد في
كتبهم تعرض للتحريف كما ذكر
القرآن الكريم, والمكان الذي
تؤدي فيه الصلوات كسائر مايتصل
بها لانعرف مواصفاته بالضبط,
ولكنهم اصطلحوا علي مواصفات
خاصة به وخصصوا بعض الأمكنة
لأداء الصلوات فيها سميت بأسماء
خاصة أشار إليها القرآن الكريم
في قوله تعالي: ولولا دفع
الله الناس بعضهم ببعض لهدمت
صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر
فيها اسم الله كثيرا.
والصوامع جمع صومعة وكانت قبل
الإسلام خاصة برهبان النصاري ثم
استعملت في مئذنة المسلمين,
والبيع جمع بيعة وهي كنيسة
النصاري وقال الطبري إنها كنائس
اليهود, والصلوات هي كنائس
اليهود كما قال الزجاج والحسن.
وإذا كانت الأهل الأديان الأخري
أماكن خاصة لعبادتهم لاتصح إلا
فيها فإن الله سبحانه وتعالي
خفف علي المسلمين لأن صلاة
المسلمين ليست مرة واحدة في
الأسبوع ولا في اليوم بل هي خمس
مرات يوميا, قد يكون بين
الصلاة والأخري زمن لو تردد فيه
المسلم لأداء الصلاتين لكان في
ذلك مشقة قد تدعوه إلي التكاسل
أو الانصراف عنها, ولذلك
أجاز الله للمسلمين أن يصلوا في
أي مكان يوجدون فيه حين يريدون
أداء الصلاة, فقد صح كما رواه
الجماعة أن أبا ذر رضي الله عنه
سأل الرسول صلي الله عليه وسلم
أي مسجد وضع في الأرض أولا؟
فقال المسجد الحرام. ثم سأل
أبوذر: ثم أي؟ قال الرسول:
ثم المسجد الأقصي. ثم سأل أبو
ذر: كم بينهما؟ قال النبي:
أربعون سنة. ثم قال مضيفا:
أينما أدركتك الصلاة فصل فهو
مسجد وفي رواية أخري: فكلها
مساجد.
والمعني أن أهل الأديان الأخري
لهم أماكن خاصة للصلاة, وأن
المسلمين تصح منهم الصلاة في أي
مكان من الأرض مادام طاهرا سواء
أكان مبنيا مخصصا للعبادة أم لا,
وعلي هذا لاتوجد مشكلة بالنسبة
للمسلم إذا أراد أن يصلي, فهو
في السفر أو الحضر, في البر
أو البحر يمكنه أن يؤدي الصلاة
في أي مكان تيسر.
|