 |
أثار العمود الذي
كتبته تحت عنوان صلاة المسلم في
الكنيسة( عمود12/18) شجون بعض
الأخوة الأقباط الذين اختلفت ردود
أفعالهم في الخطابات التي أرسلوها
لي. وتضمنت مختلف ألوان ودرجات
العصبية.. وقد اخترت من بين هذه
الرسائل تلك الرسالة للقارئ أمير
جورج شفيق التي تعبر عن كل الرسائل
الأخري بموضوعية وهدوء.. تقول
الرسالة: جاء في عمودكم صلاة
المسلم في الكنيسة, والذي أجاب
علي استفساركم فضيلة الشيخ عطية
صقر بعض الأشياء التي تحتاج إلي
توضيح. فقد ذكر فضيلته قول(
ليس في المصادر الموثوق بها ما يبين
شروط الصلاة في الأديان السابقة)
وهو يقصد بالطبع اليهودية
والمسيحية, و( وإن ما يوجد في
كتبهم تعرض للتحريف). وكمسيحي
أرثوذكسي مصري فإن شروط الصلاة كما
جاءت في الكتاب المقدس هي( أما
أنت متي صليت فادخل إلي مخدعك وأغلق
بابك, وصل إلي أبيك الذي في
الخفاء. فأبوك الذي يري في
الخفاء يجازيك علانية). وكذلك
ورد( وحينما تصلون لا تكرروا
الكلام باطلا), وكذلك ذكر السيد
المسيح نوع الصلاة وهي الصلاة
الربانية( فصلوا أنتم هكذا..
أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك..
إلي اخره). هذا هو ما حمله لنا
الكتاب المقدس أما ما حمله لنا
التقليد أي النظام الموضوع منذ
العصر الرسولي فهو يتضمن الصلاة
بالأجبية. أي مزامير داود النبي
مضافا إليها صلوات أخري, وقطع من
الكتاب المقدس. وهي مقسمة:
صلاة باكر ـ صلاة الساعة الثالثة ـ
صلاة الساعة السادسة ـ التاسعة ـ
الغروب ـ النوم ـ نصف الليل, أي
أنها تغطي ساعات اليوم كله. هذا
غير أن الله يطالبنا بالصلاة في كل
وقت( صلوا في كل حين ولا تملوا).
أما الصلاة في الكنيسة فهي نوعان:
صلاة جماعية كما في صلاة القداس
الإلهي( يوجد عدة أنواع
للقداسات مثل القداس الكيرلسي
والباسيلي وغيرهما) وهذه صلاة
تؤدي جماعة, وهناك الصلاة
الفردية التي يطلب فيها الفرد ما
يريده بينه وبين الله.
وهذه الصلوات نعتقد أنها لم تتعرض
للتحريف وأن كل جيل سلمها للجيل
الذي بعده بغير تغيير, وذلك عدا
المخطوطات القديمة الموجودة
بالمتاحف العالمية, سواء للكتاب
المقدس, أو لكتابات آباء
الكنيسة الأوائل. وفي النهاية
أختم بقول السيد المسيح( السماء
والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول).
وشكرا لكم لسعة صدرك وكل عام وأنت
والأمة الإسلامية بخير.
وشكرا للأخ أمير جورج شفيق,
ولعلها فرصة أن أنقل إلي كل قبطي
أجمل الأمنيات في مختلف المناسبات
والأعياد: عيد الميلاد, وعيد
الفطر, وبداية السنة الميلادية2001,
وعيد الأقباط.
كل سنة وجميع الأصدقاء القراء في
سلام مع النفس, وإحساس بالرضا
والمحبة.
|