الأزهر : التعليم الديني برئ من الإرهاب

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

تعليق

الأزهر : التعليم الديني برئ من

الارهاب

 القاهرة -  : انتقد 30 عالما من علماء الأزهر الشريف إلغاء الحكومة اليمنية المعاهد العلمية الدينية بدعوى تطوير التعليم وتوحيده، مؤكدين أن "الجور على التعليم الديني "النظامي" يتم في إطار مفهوم مغلوط روج له العلمانيون العرب، حيث رشحوا التعليم الديني مسؤولاً عن الإرهاب والعنف الذي مرت به بعض الدول العربية".
وأشار العلماء إلى وجود الأزهر الشريف في مصر منذ أكثر من ألف عام، ورغم ذلك لم تعرف "مصر الأزهر" الإرهاب ولا الانحلال، بل بالعكس فإن الإرهاب نتج وينتج عن ضعف الوعي وضعف الوازع الديني والثقافة الإسلامية الصحيحة، حسب تعبيرهم.
وذكّر العلماء في بيان حمل عنوان "نداء من علماء الأزهر الشريف لشعب اليمن وحكومته" بطلب بعض العلمانيين (المصريين) في السابق إغلاق الأزهر (معاهد وكليات) ليلحق بجامعة الزيتونة في تونس والقيروان في المغرب، وشبه هذه المطالب بأنها كمثل مطالبة اليهود بإغلاق المسجد الأقصى، وانتقد وصف العلمانيين حلقات التعليم والتحفيظ في هذه المدارس الدينية بأنها "تهديد للسلام العالمي"!.
وعد علماء الأزهر "الخطوة الغريبة" بإغلاق المعاهد في اليمن بأنها "لبست قناعاً خادعاً سبق أن تسربلت به في الكثير من ديار الإسلام، أورثت المخدوعين به ضياعاً وهلاكاً وفضيحة ودماراً .. ذلك القناع هو دعوى "توحيد التعليم"، والمقصود الحقيقي له ولها في ما تكشف لنا هو ابتلاع "التعليم الديني" ومحوه من البلاد".
وربط العلماء ، حسبما نقلت وكالة "قدس برس" ، بين هذه الخطوة وسعي "قوى الغرب" إلى فرض ما تسميه "العولمة"، وهي في الواقع "خطة لاحتواء العالم الإسلامي بوجه عام، والعالم العربي بوجه خاص".
وناشد علماء الأزهر الشريف شعب اليمن وحكومته حسم هذه القضية شديدة الخطورة بما يحقق لليمن الشقيق هويته الإسلامية التي عُرف بها وعاش سعيداً في ظلها منذ فجر الإسلام. وأبدى بيان علماء الأزهر استغرابه ضمناً لإلغاء المعاهد الدينية في اليمن في الوقت الذي نشرت فيه صحيفة "معاريف" الإسرائيلية ما سمته "تقرير المخابرات الأمريكية" الموجه إلى القادة العرب، تحذرهم فيه من تنامي التيارات الإسلامية وتدعوهم إلى "تجفيف منابع الفكر الديني" الذي أفرز "الإرهاب" والعنف، ويسعى إلى اغتصاب السلطة، وإلا فإنه بعد 15 عاماً على الأكثر سوف تكون أنظمة الحكم العربية خاضعة لتلك التيارات.
وحمل بيان علماء الأزهر توقيع 30 عالماً، منهم: الأستاذ الدكتور العجمي دمنهوري خليفة أستاذ ورئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر السابق، ورئيس جبهة علماء الأزهر، والأستاذ الدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعني أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعتي الأزهر وأم القرى (مكة المكرمة)، والأستاذ الدكتور عبد الحي حسين الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعتي الأزهر وأم القرى، والأستاذ الدكتور يحي إسماعيل أستاذ الحديث وعلوم السنة بجامعتي الأزهر وأم القرى (مكة المكرمة)، وأمن عام جبهة علماء الأزهر، والأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الخولي أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور توفيق يوسف على يوسف الواعي أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية الشريعة جامعة الكويت، والأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم إمام أستاذ النحو بجامعة الأزهر والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم البري أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية ورئيس جبهة علماء الأزهر السابق ومدير مركز الدراسات الحرة بالأزهر الشريف.
وفي ما يلي نص البيان الصادر عن علماء الأزهر : "نداء من علماء الأزهر الشريف لشعب اليمن وحكومته الأنباء التي تخرج من اليمن الآن - البلد المسلم العريق - في ما يخص "إلغاء المعاهد العلمية" ذات الطابع المتميز للتعليم الديني، هذه الأنباء تهز مشاعر الأمة وفي مقدمتها علماء الأزهر الشريف، أصحاب التجارب المريرة في مثل هذا الشأن، وهم أحرص الناس على مصالح أمتهم العليا على اختلاف مواقعها من سطح الأرض، ويسارعون دائماً بواجب النصح للجميع ويتابعون خطى العدو ومكايده في إضعاف قوة الأمة، وما أكثر مساعيه وحيلة الماكرة ، في هذا الوقت الذي تحاول فيه قوى الغرب فرض ما تسميه بـ "العولمة"، وهي في الواقع خطة لاحتواء العالم الإسلامي بوجه عام والعالم العربي بوجه خاص.
إن هذه الخطوة الغريبة علينا من اليمن لبست قناعاً خادعاً سبق أن تسربلت به في الكثير من ديار الإسلام أورثت المخدوعين به ضياعاً وهلاكاً وفضيحة ودماراً.
ذلك القناع هو دعوى "توحيد التعليم"، والمقصود الحقيقي له ولها في ما تكشف لنا هو ابتلاع "التعليم الديني" ومحوه من البلاد.
ومن عجب أنه في أثناء هذا الصراع الدائر في اليمن الشقيق تنشر صحيفة "معاريف" الإسرائيلية ما أسمته "تقرير المخابرات الأمريكية" الموجه إلى ملوك ورؤساء وأمراء الشعوب العربية، تحذرهم فيه من تنامي التيارات الإسلامية فيها وتدعوهم إلى ما يسمى بـ "تجفيف منابع الفكر الديني" الذي أفرز الإرهاب والعنف، ويسعى إلى اغتصاب السلطة، وإلا فإن خمس عشرة سنة على الأكثر سوف تكون أنظمة الحكم فيها ـ يعني الدول العربية ـ خاضعة لتلك التيارات.
وتلك فرية وشائعة من فرى اليهود الخبيثة الماكرة، سواء صح ما نسبته "معاريف الإسرائيلية" إلى المخابرات الأمريكية أم لم يصح، لأن الهدف من هذا هو إشاعة الفتن في البلاد العربية لتعود حوادث العنف والإرهاب من جديد كما كانت، وأمريكا هي المسؤول الأول لإشعالها أول مرة.
إن الجور على التعليم الديني "النظامي" يتم في إطار مفهوم مغلوط روج له العلمانيون العرب، حيث رشحوا التعليم الديني مسؤولاً عن الإرهاب والعنف الذي مرت به بعض الدول العربية، حتى لقد طلب بعض العلمانيين بإغلاق الأزهر ـ معاهد وكليات ـ ليلحق بجامعة الزيتونة بتونس والقيروان بالمغرب، وكما يطالب اليهود بإغلاق المسجد الأقصى، لأن في حلقات التعليم والتحفيظ فيها وفق قولهم ـ تهديداً للسلام العالمي.
إن للأزهر الشريف وجوداً في مصر منذ أكثر من ألف سنة تقريباً، وطوال هذه المدة لم تعرف "مصر الأزهر" الإرهاب ولا الانحلال، بل إن العكس هو الصحيح، فالإرهاب نتج وينتج عن ضعف الوعي وضعف الوازع الديني والثقافية الإسلامية الصحيحة.
لذلك فإن علماء الأزهر الشريف يناشدون شعب اليمن وحكومته أن يحسموا هذه القضية الشديدة الخطورة بما يحقق لليمن الشقيق هويته الإسلامية التي عرف بها وعاش سعيداً في ظلها منذ فجر الإسلام وحتى العصر الحديث. ونختتم نداءنا هذا بقول الله عز وجل "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" صدق الله العظيم.

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 
أعلى الصفحة

BBC: نص الخبر
الأهرام
: نص الخبر
 الجزيرة: نص الخبر    

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games