مجدي
الجلاد
في الخليج.. يتزوج الرجل الزوجة
الأولي وعينه علي الثانية.. ثم
يتزوج الثالثة دون أن تحيل الأولي
والثانية حياته إلي جحيم.. أما
إذا من الله عليه بـعمارة4 طوابق
وسيارة فان واسعة تزوج الرابعة..
واكتمل العقد وأصبح شيخا في المجالس
وفحلا في المخادع.
هذا لا يعني أن كل خليجي مزواج..
ولكن قرار التعدد شديد البساطة
مقارنة به عند المصريين والمغاربة
والشوام.. وربما لا يصدق البعض أن
الزوجة في الخليج هي التي تخطب
لزوجها أحيانا.. وحكايات
المزواجين كثيرة وطريفة..فلم
يتعجب السعوديون كثيرا عندما قرأوا
حكاية رجل يقطن البادية ويبلغ من
العمر73 عاما ولديه42 ابنا و74
حفيدا واعترف الرجل بشيء من الفخر
بأنه تزوج16 امرأة, بعضهن رحلن
منذ سنوات طويلة.. وأخريات تخلص
منهن حتي يتزوج صبية تعيد له شبابه,
رغم أنه لم يفقد شيئا منه بعد.
والمزواج الخليجي اعترف ـ أيضا ـ
بأنه يعيش منذ طفولته علي التمر
واللبن ولحم الضأن.. ولم يذهب
يوما إلي طبيب ولم يفشل في ليلة مع أي
من زوجاته حتي الصغيرات منهن..
ويبدو أن هذه الوصفة سحرية بالفعل,
والدليل أن الرجل المزواج أنجب منذ
عامين طفلا من فتاة لا تتعدي التاسعة
عشرة, كان قد تزوجها بعد أن طلق
أقدم زوجاته الأربع لأنها باتت ـ علي
ما يبدو ـ لا تتحمل فحولته ولا تقوي
علي الإنجاب.
وحتي لا نظلم فحل السعودية يجب أن
نعرف أن القضية في الخليج تبدو
مختلفة.. إذ أن ميراث البداوة
يرسخ مفهوم الفحولة لدي الرجل
والتعدد عند الرجل والمرأة علي حد
سواء.. وربما كان للطفرة النفطية
أيضا أثر واضح, حيث جعلت الثروة
مبررا وعاملا مساعدا لتعدد الزوجات,
وهذا التشكيل المتفرد للشخصية
الخليجية يحاصر مساحة الغيرة في قلب
المرأة, ويمنحها المزيد من
القدرة علي التعايش مع ضرة..
واثنيين.. وثلاث!
وربما كانت هذه الخصوصية هي العامل
الأول وراء انتشار ظاهرة زواج
المسيار رغم محاربة الحكومات له..
وهذا النوع من الزواج ـ يشبه العرفي
في مصر ـ هو عقد زواج رسمي وكامل
الشروط باستثناء بيت الزوجية
والإنفاق, حيث تقتصر العلاقة بين
الزوجين علي الالتقاء كل فترة زمنية
محددة أو غير محددة في مكان يتم
الاتفاق عليه, حيث تلتزم الزوجة
بالإقامة مع أسرتها وعدم المطالبة
بمسكن زوجية أو نفقة ثابتة من الزوج..
لذا فإن الزواج المسيار وجده
الكثيرون حلا مناسبا لتعدد الزوجات
بدون تحمل نفقات مرتفعة, كما تلجأ
إليه غالبا السيدات المطلقات
والأرامل.
وتشير الإحصاءات إلي أن حالات
المسيار ازدادت في السعودية وحدها
بنسبة تصل إلي65% خلال السنوات
الثلاث الأخيرة, حيث تبلغ أكثر من2300
زيجة سنويا, وهي لا تقتصر علي
السعوديين فقط وإنما تشمل المقيمين
العرب والأجانب والذين وجدوا فيها
صيغة جيدة للتعدد.. بلا مشاكل أو
مسئولية!