الرياض: بدر الخريف
عثر الباحث الآثاري السعودي محمد بن سعد
الحمّود على نقش إسلامي كتب بخط كوفي
يرجح أن يكون عمره 1100 سنة، قرب العاصمة
السعودية الرياض. وقد خلا النقش الذي كتب
على صخرة في منطقة الغزيز، المشهورة في
كتب الأدب والتاريخ، من التنقيط.
الحمود تحدث الى «الشرق الأوسط» عن
اكتشافه، فقال انه عثر خلال رحلته إلى
الشمال الغربي من مدينة الرياض وعلى بعد
90 كيلومترا بقرب منطقة الغزيز التي وردت
على لسان الشعراء الأقدمين ومعاجم
البلدان، على نقش كتابي في واجهة إحدى
الصخور الرملية التي تميل إلى الحمرة
يتضمن عبارة «اللهم اغفر لعبد الأعلى بن
ثعلبة ولمن قال آمين»، وقد خط النقش
بطريقة النقر الغائر وبالقلم الكوفي من
دون تنقيط مما يشير إلى أن عمره يزيد عن
1100 سنة.
واوضح «أن النقش يقع على صخرة رملية في
الجهة الشرقية من هضبة صخرية واضحة
المعالم. وربما تكون المنطقة التي وجد
فيها النقش موقع استراحة لقوافل
المسافرين وخصوصاً وقت الظهيرة نظراً
لتوفر الظل بسبب وضعية الصخور الموجودة
في المنطقة».
وذكر الحمود ايضاً «ان الموقع يحتوي
أيضاً على نقش آخر كتب بخط كوفي قليل
الوضوح، بالإضافة إلى العديد من الوسوم
المختلفة للقبائل العربية القديمة، مما
يؤكد الأهمية التاريخية لهذا المكان».
ورأى أن أهمية النقش «تكمن في وقوعه
بمنطقة الغزيز. وهذا موقع ذكرته المصادر
التاريخية القديمة». واضاف الحمود انه «من
خلال النصوص التاريخية والمشاهد تأكد
لنا أن الغزيز ماء ترده القوافل القديمة،
بل هو مركز هام على طريق التجارة والحج».
واعتبر أن أهمية النقش تكمن في انه اقرب
نقش إسلامي يكتشف في منطقة الرياض. ورأى «أن
المنطقة مليئة بالآثار التي تحتاج إلى
البحث والعناية والحماية وخصوصاً آثار
منطقة اليمامة، موطن الشعر والشعراء،
التي أوردت أسماء أماكن فيها كتب المعاجم
والتاريخ والأدب».