احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة"
(يع2:1)
تشكِّل التجارب تدريباً
ضرورياً في حياتنا.
1 - إنها تبرهن حقيقة إيماننا وتفرز جانباً مَنْ هم معترفين
مدّعين كما يتضح ذلك لنا من القول "إن كان يجب تحزنون يسيراً
بتجارب متنوعة، لكي تكون تزكية إيمانكم وهى أثمن من الذهب
الفاني مع أنه يُمتحن بالنار، توجد للمدح والكرامة والمجد عند
إستعلان يسوع المسيح" (1بط6:1، 7).
2 - إنها تؤهلنا لتعزية مَنْ يجتازون في ضيقات لتشجيعهم وذلك
نجده في القول "مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح أبو الرأفة
وإله كل تعزية الذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع أن نعزى
الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله"
(2كو3:1، 4).
3 - إنها تنمّى فينا بعض الفضائل، كالقدرة على الاحتمال والصبر
"نفتخر أيضاً في الضيقات عالمين أن الضيق ينشئ صبراً والصبر
تزكية والتزكية رجاء والرجاء لا يخزى" (رو3:5) .
4 - إنها تزيدنا غيرة لنشر رسالة الإنجيل.
أ - "والآن يا رب انظر إلى تهديداتهم وامنح عبيدك أن يتكلموا
بكلامك بكل مجاهرة" (أع29:4) .
ب - "فلما أحضروهم أوقفوهم في المجمع، فسألهم رئيس الكهنة
قائلاً أما أوصيناكم وصية أن لا تعلـّموا بهذا الاسم، و ها
أنتم ملأتم أورشليم بتعليمكم، وتريدون أن تجلبوا علينا دم هذا
الإنسان. فأجاب بطرس والرسل وقالوا ينبغي أن يُطاع الله أكثر
من الناس" (أع27:5- 29) .
ج - "فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة" (أع4:8) .
5 - إنها تساعد على نزع الزغل من حياتنا "لأنه يعرف طريقي. إذا
جربني أخرج كالذهب" (أى10:23) .
6 - إنها ضمن الأشياء التي تعمل معاً للخير "ونحن نعلم أن كل
الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" (رو28:8) .
7 - إنها ضمن الأشياء التي يجب الشكر عليها. اشكروا في كل شيء"
(1تس18:5) .
"لأنه في ما هو قد تألم مجرباً يقدر أن
يعين المجربين"
(عب18:2)
ألا نتأمل أيها الأحباء في الكُلفة
التي تكلفها ربنا المعبود في حياته على الأرض كمتألم طوال 33
سنة قبل الصليب؟ لقد تألم مجرباً، وعانى من الجوع، والعطش،
والتعب، وكثير غير ذلك. لم يكن محتاجاً لهذه الآلام، ولكنه دخل
فيها بإرادته حتى يعرف بالاختبار العملي هذه الأوجاع.
لقد صار إنساناً له المجد ليس فقط لكي
يموت من أجلنا ولكن لكي يختبر كل ما يحرك قلوبنا من آلام حتى
يدخل إلى عُمق مشاعرنا وتكون له شركة تامة معنا.
فعندما يقف المرء على قبر صديق، جيد له أن يعرف أن الرب يسوع
قد اختبر هذا النوع من الآلام. فلقد وقف نفس هذه الوقفة في
موقف مشابه. وعندما نصرخ دعونا نتذكر أنه انتحب (على أورشليم).
وعندما نتألم، نذكر أنه احتمل ما لا يوصف من آلام. فكم كان
قاسياً أن يهزأ به العابرون، وأن تُدق المسامير في يديه ورجليه.
نعم إنه مما يُسرّ القلب أن أعرف أن الرب قد ذهب إلى الصليب من
أجل خطاياي. وكم هو أمر مُعز للقلب أن أعرف أن الرب في نعمته
أراد أن يشعر معي بكل الظروف التي يُحتمل أن أجتاز فيها،
فاختار بإرادته أن يختبرها كلها بنفسه. كم يغير هذا الفكر
كثيراً من نظرتنا إلى الصعوبات التي تعترضنا!!
أجل، إن عمل الرب يسوع لهو عظيم جداً. على أن الرب يسوع لم
يَمُت فقط لينقذنا من الجحيم، ولكنه عاش على الأرض لكي يُرينا
أنه يريد أن يسير برفقتنا على الأرض. لقد أراد في محبته أن
يعايش كل ظروفنا على اختلافها ليعرفها بالاختبار وليرثى لنا في
كل هذه الظروف. لقد عاش رضيعاً، وطفلاً صغيراً وبالتالي يمكنه
أن يفهم الصغار ومشاكلهم. وقد عاش صبياً وشاباً ، فيمكنه أن
يفهم الأولاد والبنات ويعرف كل احتياجاتهم.
ولأن الرب يسوع قد اختبر كل أنواع أسلحة الشيطان في حربه، فهو
يعلم بالتحديد القوة التي نحتاج إليها لنثبت أثناء التجارب.
ومن الناحية الأخرى يشفع لنا، وحتى نجد النعمة التي نحتاج
إليها وقت التجربة.
Back to words list |