أكد
الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة الذي عتبت
المحكمة عليه, واثنين آخرين من زملائه
القساوسة, عدم القيام بدورهم في تهدئة
الوضع في الكشح, ثقته في أن في مصر
قيادة عادلة, وقال مرقس ـ الذي كان قد
أوفده البابا شنودة إلي القرية عقب
اندلاع الأحداث ـ إن أحكام القضاء لا
يعقب عليها أحد, لكن كيف يضرب إنسان
ولا يصرخ؟
* ما تعليقك علي اتهام المحكمة لك بعدم
التعاون والتسبب في إشعال شرارة الأحداث؟
نحن ذهبنا إلي الكشح أنا والأنبا
صرابامون أسقف دير الأنبا بيشوي في اليوم
الثاني لاندلاع الأحداث, ولم يكن في
استطاعة أحد وقتها أن يوقفها, لأن
التطورات كانت سريعة ومتلاحقة,
وأحداث القتل كانت علي وشك الانتهاء,
بل ربما انتهت, وكما ذكرنا من قبل فإن
الذين قاموا بالقتل كانوا مطمئنين إلي
عدم مطاردتهم من الشرطة, كما لم نلاحظ
وجودا للأمن, بل أعلن مفتش أمن الدولة
أنه أمر القوات بعدم التدخل خوفا عليهم
من طلقات الأعيرة النارية الطائشة,
ونحن لم نضخم الأحداث, فهل مقتل21
شخصا حدث عادي؟ وهل تخريب وإتلاف160
موقعا كما رصدتها النيابة أمر لا يجب
التوقف عنده؟
* كيف تلقيت ما قالته المحكمة بشأن
تقاعس رجال الكنيسة وحكم المحكمة في
القضية؟
كلاهما ضايقنا فرجال الكنيسة لم
يتقاعسوا عن تهدئة الأمور, بل بالعكس
هم سعوا إلي تهدئة الشعب المسيحي,
والشعب كان هادئا, وعندما استشعر
الخطر ذهب إلي الشرطة, فأغلب عمليات
القتل تمت في المنازل, بل إن الثمانية
الذين قتلوا في الأراضي الزراعية, لم
يكن معهم أسلحة نارية, وكان بينهم
أطفال.
* لماذا علقت علي الحكم؟
لسنا نحن فقط الذين علقنا علي الحكم,
بل كثيرون من إخواننا المسلمين علقوا نفس
التعليقات.
* ما الخطوات التي تري اتخاذها؟
سوف نتخذ الإجراء القانوني للنقض وسواء
كان عبر مخاطبة النيابة بالطعن أم بتقديم
طلب.
* ألا ترون أن إعلان قيادات الكنيسة
رفضها للحكم قد يؤدي إلي إشعال الفتنة
الطائفية مجددا؟
لم يكن رجال الكنيسة يوما طرفا في إشعال
الفتنة, وما تفعله الكنيسة رد فعل
طبيعي لما حدث, فكيف يلطم إنسان ولا
يصرخ, كيف يضرب إنسان ولا يئن, كيف
يضطهد إنسان ولا يطلب معينا, فنحن
نطلب أولا إعانة من الله وثانيا من
القانون, ونحن نعلم أن قانون مصر عادل
وقيادة مصر عادلة.
* ما العدل الغائب من وجهة نظرك؟
القانون المصري يتيح الفرصة كاملة
لإقرار العدل عبر قنوات قانونية شرعية
متعددة, فهناك استئناف ونقض ومعارضة
في النقض, والمسألة أن من يرتكب جريمة
ولا يعاقب عليها يشجع غيره علي فعلها.