عبر
الأنبا ويصا أسقف البلينا التي تخضع قرية
الكشح لسلطته الدينية عن خشيته من شرخ
يراه في العلاقات الأسرية في قرية الكشح
بعد صدو الأحكام, وطالب بـ العدل وقال:
نرفع قلوبنا بالصلاة إلي الله حتي يرحمنا,
مشددا في نفس الوقت علي أن حقوق
المسيحيين في مصر في أيد أمينة,
ورافضا أي تدخل خارجي, لأننا لن ننال
حقوقنا سوي من دولتنا.
* كيف استقبلتم الحكم؟
هذا الحكم توقعناه منذ شهرين, حين
تم الإفراج عن كل المتهمين, لكن خيب
أملنا كلمات البيان الذي ألقاه رئيس
المحكمة قبل النطق بالحكم, الذي اتهم
فيه الكنيسة وعدد من رجالها بأنها
المتسببة في الأحداث, لذلك ساءنا جدا
أن يتحول المجني عليه إلي جان, وأن
تنقلب الأمور, ويغيب من وجهة نظرنا
العدل.
* كيف عبر أهالي الكشح لكم
عن رأيهم؟
أهالي الكشح انقسموا بين مغلوب علي
أمرهم وهم المسيحيون وآخرين ـ لا يحسبون
علي المسلمين الذين نعيش معهم قرونا
طويلة في محبة ووئام ـ أقاموا الأفراح
وأطلقوا الأعيرة النارية لإحساسهم
بالنشوة والانتصار المزيف, وهذا سبب
شرخا في العلاقات الأسرية التي كانت تسود
القرية سابقا.
* عفوا أحكام القضاء لا
يصح التعليق عليها, فلماذا بادر
البابا شنودة بالتعليق والاعتراض ولحقتم
به به أنتم وعدد من رجال الكنيسة؟
أحكام القضاء العادلة النزيهة لا
يعقب عليها أحد, ويقبل بها الجميع,
لكن الحكم الأخير دعانا إلي هذا التصرف.
* ما العدل الذي ترونه كان
واجبا في هذه القضية من وجهة نظرك؟
العدل هو أن يأخذ كل ذي حق حقه, وأن
يقتص من الجاني وينال عقابه, أليس هذا
هو العدل؟
* السجن12 سنة لمتهم
وعامين لآخر, وعام لمتهمين ألا ترون
أنه عقوبة كافية لما جري في الكشح؟
السجن12 سنة للمتهم الأول, منها
عشر سنوات بسبب إحراز سلاح ناري بدون
ترخيص, وباقي المدة, وهي السجن
سنتين عن تهمة القتل الخطأ, والمفارقة
هي أن جريمة إحراز السلاح يعاقب عليها
القانون بعشر سنوات سجن, وقتل النفس
التي حرم الله قتلها يعاقب عليها سنتين
سجن, والأغرب أن هؤلاء الذين وقعت
عليهم عقوبة لم تكن بسبب تصرفاتهم في
الكشح, لكن بسبب ما جري علي الطريق
الرئيسي المؤدي إلي قرية البلابيش التي
تبعد عن الكشح بأكثر من10 كيلو مترات,
وهذه الجريمة راح ضحيتها مواطن مسلم اسمه
أيمن حشمت الذي كان يقف مع أربعة آخرين في
كمين لقتل المسيحيين الذين يمرون
بالطريق, واعتبرت هذه الجريمة ضمن
أحداث الكشح, لكن كل ما جري في الكشح,
والذي راح ضحيته20 قتيلا لم يحاسب عليه
أحد.
* ألا تقدر أن هذا الحكم
ربما يهدف إلي جانب العدل عدم إشعال
الفتنة الطائفية مجددا؟
أنا أري أنه لو لم يتم نقض الحكم
فسيكون الوضع سيئا.
* ما الخطوات القضائية
التي ستتخذها الكنيسة؟
حسب معلوماتي فإن النيابة العامة هي
صاحبة الحق وحدها في الطعن في الحكم,
أما في الكنيسة فليس في مقدورنا إلا أن
نرفع قلوبنا بالصلاة يرحمنا الله بعظيم
رحمته ويخلصنا.
* هل ستخاطبون جهات
خارجية بحثا عن إقرار عدل ترونه من وجهة
نظرك لم يتحقق؟
نحن مصريون ولم ولن نتصل بأية جهات
أجنبية, وحقوق الأقباط في أيد أمينة
ولا ينبغي إلا أن ننال حقوقنا من دولتنا,
ماذا سيعطينا الأجانب, ومن هؤلاء
الأجانب الذين سنتصل بهم؟ أية جهة أجنبية
لا تبحث سوي عن مصالحها, ونحن لا تهمنا
سوي مصلحة مصر التي هي فوق الجميع.
* ما الإجراءات التي
ستتخذونها لمحاسبة عدد من كهنة الكشح
الذين قالت المحكمة في بيانها أنهم رفضوا
تهدئة الأمور والتعاون مع رجال الشرطة
وكانوا سببا في إشعال الشرارة الأولي
للأحداث؟
هذا قلب للحقائق لأن في شهادة
الرائد خالد عبدالحميد ـ رئيس نقطة الكشح
ـ أمام المحكمة, ذكر أنه طلب من
المسيحيين أن يهدأوا وسيعطيهم حقهم,
وهنا طلب الدفاع تسجيل هذه الأقوال لأنه
معني ذلك, أن الرائد خالد كان يعلم أن
للمسيحيين حقوق وطلب منهم بعض الهدوء لكي
يستطيع أن يقبض علي الجناة, وهذا كان
في بداية المشاجرة, ولم يكن موجودا في
هذا الموقف أي من الكهنة.
أما بالنسبة لطلب المحكمة محاسبة الكهنة
من قبل رئاستهم الدينية, فهذا الطلب
ليس في محله, فالكاهن لا يعاقب من
رئاسته الدينية إلا علي الأخطاء الكنسية,
ولو صدر منه خطأ مدني يجرد من كهنوته أولا
ثم يقدم للمحاكمة كأي مواطن.
* في تقديرك ما
الاحتياطات الواجب اتخاذها حتي لا تتكرر
أحداث الكشح؟
غياب العدل يشعل الفتن, والقلاقل
وإقراره يريح النفوس, ونحن لا نطلب
سوي العدل, فهل يعقل أن يكون هناك20
قتيلا مسيحيا ولا يحاسب قاتل واحد,
ويقال إن المسيحيين تسببوا في الشرارة
الأولي وكأنهم قتلوا
أنفسهم؟