الأصل
في
الأحكام
القضائية
أنها
عنوان
الحقيقة
ومن ثم
فإنه لا
يجوز
التعليق
عليها أو
مناقشتها
بصورة
علنية
وطرحها في
وسائل
الإعلام,
وسواء كان
التعليق
بالمدح أو
القدح,
بالإشادة
أو
الاستنكار
لأن للحكم
القضائي
حجية وقوة
الأمر
المقضي به
كما هو
مقرر في
القانون(
راجع
المادة101
من قانون
الإثبات
والمادة405
من
القانون
المدني
وكذلك
المواد456
وما بعدها
من قانون
الإجراءات
الجنائية)
هذا
بالنسبة
لأحكام
القضاء
العام كما
توجد نصوص
مماثلة أو
مطابقة في
قانون
مجلس
الدولة
بالنسبة
لأحكام
القضاء
الإداري
وفي قانون
المحاكم
العسكرية
بالنسبة
لأحكام
القضاء
العسكري;
ويضع
قانون
العقوبات
جزاءات
صارمة علي
المخالفة(
انظر
المادة187
منه)
والحكمة
في ذلك
معروفة
ومبررة
لأن تناول
القضايا
بالتعليق
خاصة قبل
الحكم
فيها
وأحيانا
من قبل غير
المتخصصين
فيه نوع من
التأثير
علي
القضاة
الذين
يلتزمون
بالحياد
التام
وبضرورة
البعد عن
المؤثرات
الخارجية
بشتي
أنواعها..
ولاسيما
أن
القانون
قد نظم
طرقا
مختلفة
للطعن في
الأحكام
كالمعارضة
والاستئناف
والنقض
والتماس
إعادة
النظر
وإشكالات
التنفيذ
وغيرها,
ومشكلة
القاضي
ورسالته
السامية
تقتضيه
دائما أن
يفصل في
نزاع بين
طرفين
متعارضين
ومتصارعين
وأحيانا
تتضمن
القضية
عدة خصوم
متنازعة,
ولا يمكن
للقاضي أن
يحكم
لصالح
الجمع
ويرضي
الكل,
ومن ثم فإن
حكمه في
النهاية
بقدر ما
يرضي صاحب
الحق
وأهله
ويجعلهم
يصيحون
حامدين
الله
شاكرين
يحيا
العدل,
بقدر ما
يسخط
الطرف
الآخر أو
الخصم
وأنصار
ويدفعهم
إلي
التبرم
والاعتراض
والنقد
اللاذع
الذي يصل
في أحيان
كثيرة إلي
اتهام
القضاء
بالتحيز
أو
الانحراف
أو الرشوة
وربما
تجاوز
الظالمون
فحاولوا
الاعتداء
علي
القضاة
وإن كان
هذا الأمر
نادرا
والحمد
لله..
وعلي
الجانب
الآخر فإن
وكلاء
الخصوم
المقضي
عليهم وهم
الأخوة
المحامون
لا يألون
جهدا في
تدبيج
عرائض
الطعن في
الأحكام
ناعتين
الحكم
الذي لا
يعجبهم
بكل نقيصة
وعوار
أقلها
الخطأ في
تطبيق
القانون
والفساد
في
الاستدلال
والقصور
في
التسبيب
وإساءة
فهم
الواقع
والانعدام
والبطلان
وغير ذلك
من
الأوصاف
التي تطول
أشخاص
القضاة
الذين
أصدروا
الحكم,
ولكنها
عبارات
يسمح بها
القانون
ويتسامح
في شأنها
القضاة
رغم
تجاوزها
أحيانا
حدود
اللياقة
وذلك حرصا
علي كفالة
حق الدفاع,
وأن
القاضي في
النهاية
بشر قد
يخطئ وقد
يصيب,
ومن
واجبنا
جميعا أن
ننشد
الحقيقة
في كل وقت
وبأي ثمن
. كل ذلك لا
خلاف
عليهولكن
أحيانا ما
تثير
القضية
المعروضة
أو التي
صدر الحكم
فيها
مشكلات
وقضايا
عامة تهم
المجتمع
بأسره
وتتعلق
بمصالحه
العليا
سلبا
وإيجابا
رغم أنها
في الأصل
نزاع
محدود بين
طرفين أو
فردين,
وذلك لأن
الحكم
القضائي
فيها قد
يتعرض
لمبدأ أو
شأن لا
تقتصر
أهميته
علي أطراف
القضية
فقط وإنما
تتجاوزها
كثيرا إلي
التأثير
الجماعي
والتشريعي
والسياسي
والعام في
المجتمع
كله مما قد
يعود
بالنفع أو
الضرر في
النهاية
علي جميع
أفراده,
وهذا قد
يدفع بعض
الإعلاميين
والكتاب
والمفكرين
إلي
الإدلاء
برأيهم في
هذا الشأن
العام,
وقد حدث
هذا في
قضايا
عديدة
نذكر هنا
أحدثها
وأبرزها,
مثلا
مسألة
ازدواج
الجنسية
فيما
يتعلق بحق
أصحابها
في عضوية
مجلس
الشعب
وتولي
المناصب
العامة
والتي
أثيرت
أمام
القضاء
الإداري
لأول مرة
بسبب
المنافسة
الانتخابية
الأخيرة
بين
المرشحين
وأصدرت
فيها
المحكمة
حكمين
متضاربين
حسمته
المحكمة
الإدارية
العليا
بتأييد
المنع
والتجريم..
وعندئذ لم
تتوقف
الآراء
والمناقشات
التي
تعرضت
للحكم ما
بين
التأييد
والترحيب
به أو
معارضته
وانتقاده,
وأعتقد أن
كلا
الموقفين
جانبه
الصواب
لأنه تعرض
مباشرة
وبالتحديد
لقضية
معينة
وحالة
خاصة
معروضة
علي
القضاء,
ولكن برزت
أقلام
وبرامج
وندوات
فكرية
عديدة
نشرتها
الصحف
وأذاعها
التليفزيون
كما أثيرت
في معرض
الكتاب
الأخير,
هذه
الآراء
المتزنة
لم تتعرض
مطلقا
للحكم
القضائي
أو
للمحكمة
التي
أصدرته,
ولكنها
ناقشت هذا
الأمر
المهم
الذي يمس
المجتمع
كله
بطريقة
موضوعية
تباينت
فيها
الآراء
والاتجاهات
ولكن
التيار
الغالب
وشبه
الجماعي
استقر علي
تأكيد حق
مزدوج
الجنسية
المصري
المولد في
تولي جميع
المناصب
العامة
والقيادية
خاصة أن
نصوص
القانون
صريحة في
ذلك,
وأعتقد أن
هذه هي
الطريقة
الصحيحة
والمثلي
في
المعالجة,
فالحكم
القضائي
أيا كان
اتجاهه
فوق
الرؤوس
ومحل
احترامنا
جميعا
خاصة أن
حجيته
مقصورة
علي خصومه
وأطرافه
وتختلف
ظروفه
ووقائعه
من دعوي
إلي أخري
وبالتالي
فلا يجوز
التعرض له
أو
للمحكمة
التي
أصدرته من
قريب أو
بعيد,
ولكن يبقي
بعد ذلك
أنه يحق
لكل مواطن
خاصة
لأصحاب
الرأي
والفكر بل
إن من
واجبهم أن
يدلوا
بدلوهم في
كل شأن
وأمر عام
يهم
المجتمع
والمواطنين.
أما الحكم
الثاني
فهو ما صدر
في قضية
الأستاذ
الجامعي
نصر
أبوزيد
الذي نسب
إليه بعض
المزايدين
تهمة
الكفر
والإلحاد
بسبب بعض
العبارات
التي وردت
في أحد
أبحاثه,
ولم يكتف ه
ؤلاء بذلك
بل أقاموا
دعوي حسبة
للتفريق
بينه وبين
زوجته
وزميلته
في العمل,
ورغم نفي
الزوج
والزوجة
وكبار
العلماء
للتهمة
الموجهة
للباحث
ورغم تمسك
زوجته به
فقد قضت
المحكمة
بالتفرقة
بينهما
مما دعا
الرجل
وزوجته
إلي
مغادرة
البلاد
كلية.
وقد أثار
هذا الحكم
العديد من
التداعيات
خاصة أنه
يصطدم
بحرية
البحث
والرأي
والتعبير
وهي من أهم
وأقدس
حقوق
المواطن
والتي نصت
عليها
المادة47
من
الدستور,
كما أن
نصوص
البحث لم
تتجاوز
عرض مختلف
الآراء
الفلسفية
المتداولة
في جميع
المراجع
العلمية,
لأنه يفصم
علاقة
زوجية
شرعية رغم
تمسك
طرفيها
وبغير
دليل شرعي
يحرمها
وهو تدخل
في شأن
إنساني
داخلي
صميم
يتعلق
بالسرائر
التي حرم
الله
ورسوله
التلصص
عليها لأن
لنا
الظاهر
والله
وحده
العليم
بالسرائر.
وهذا ما
دعا
رائدنا
وأستاذنا
الحكيم
المستشار
فاروق سيف
النصر شيخ
القضاء
ووزير
التشريع
والعدالة
إلي
المسارعة
بتعديل
التشريع
القديم
الذي كان
يسمح لكل
مزايد أو
دعي مغرض
أن يقيم
دعوي
الحسبة
نيابة عن
المجتمع
وقصر هذا
الحق علي
لنيابة
العامة
لأنها هي
وحدها
الأمينة
بحق علي
مصالح
الشعب.
ولعل أحدث
الأحكام
القضائية
التي
أثارت
العديد من
التساؤلات
بين الناس
و الحكم في
قضية
أحداث
قرية
الكشح
بسوهاج
التي قتل
فيها أكثر
من عشرين
شخصا وتم
القبض علي
الجناة
وبعد
تحقيقات
دقيقة
قدمت
النيابة
ستة
وتسعين
متهما إلي
المحاكمة
ثم قضت
محكمة
الجنايات
ببراءتهم
جميعا من
تهمة
القتل
وقضت فقط
بأحكام
بسيطة
بالحبس
علي أربعة
أشخاص
بتهم أخري
ورغم
الدهشة
التي
اعترت
الجميع
بعد الحكم
فقد
امتنعت
الصحف
ووسائل
الإعلام
المصرية
عن توجيه
أي نقد أو
تعليق
عليه
التزاما
بأحكام
القانون,
ولكن نظرا
لما
أثارته
أحداث
الجريمة
من حساسية
شديدة بين
عنصري
الأمة
كادت تؤثر
علي تماسك
وحدتنا
الوطنية
التي نحرص
عليها
جميعا
فضلا عن
أعمال
الإرهاب
والسطو
التي
صاحبتها
والاعتداء
علي رجال
الشرطة
وتهديد
الأمن
العام,
ونظرا لأن
أجهزة
الإعلام
الأجنبية
لا تخضع
للقوانين
المصرية
كما أن
تقدم
الوعي في
بلادهم
ألغي جميع
الخطوط
الحمراء
من شئون
حياتهم,
خاصة ونحن
في عصر
العولمة
والسماوات
المفتوحة;
وبالتالي
فقد
تناولت
الصحف
الأجنبية
كما
استضافت
الإذاعات
الغربية
الناطقة
بالعربية(
مثل إذاعة
لندنB.B.C,
وصوت
أمريكا
ومونت
كارلو)
بعض
الكتاب
والمفكرين
المصريين,
كما
اهتموا
بسماع رأي
كبار رجال
الدين
المسيحي
المصريين
وردود
أفعالهم
إثر سماح
حكم
البراءة
بعد أن كان
الجميع
يتوقعون
العكس,
ولم
يستطع أحد
ـسواء من
المسلمين
أو
المسيحيينـ
إخفاء
دهشته وإن
عبروا
عنها
بعبارات
لا تمس
مطلقا حصن
العدالة
المصرية
الشامخ
الذي نفخر
به جميعا,
ملتمسين
العذر
للقضاة
لضعف
الأدلة
المعروضة
عليهم,
ولما كانت
النيابة
العامة هي
ضمير
المجتمع
والمعبر
الأمين عن
حاجاته
ومشكلاته
فقد بادر
الأخ
الفاضل
الغيور
علي
المصلحة
العامة
المستشار
ماهر
عبدالواحد
النائب
العام إلي
طلب ملف
القضية
ودراسة
الحكم
وأسبابه
تفصيليا
ثم قرر
بالطعن
عليه
بطريق
النقض
والإلغاء
بسبب ما
لاحظه فيه
من قصور في
التسبيب
وخطأ في
تطبيق
القانون
وفساد في
الاستدلال
وقد أشاعت
هذه
الخطوة
ارتياحا
عاما لدي
الجماهير
وستعرض
القضية
علي محكمة
النقض علي
وجه
السرعة
لإعادة
النظر في
الحكم
المذكور..
وهكذا
تتولي
أجهزة
العدالة
الساهرة
بإشراف
عميد
القضاء
وفخرهم
المستشار
فاروق سيف
النصر
الذي
يعتبره
الجميع
والدا
ومعلما
بصرف
النظر عن
صفته
الوزارية,
تقوم هذه
الأجهزة
بتصحيح
الأخطاء
واستكمال
النقص
ومعالجة
القصور إن
وجد لأن
الكمال
لله وحده
في
النهاية,
ولكن
المهم هو
سلامة
الطوية
ونهل
القصد
والحياد
والتجرد
المطلق
والموضوعية
الكاملة
ورعاية
الصالح
العام مع
الإحاطة
الشاملة
بكل
الظروف
والملابسات
والتداعيات
وهو ما
يتحلي به
قضاتنا
العدول..
هذا
التصحيح
الذاتي
والرقابة
الذاتية
والمراجعة
والمتابعة
المستمرتين
هي من
السمات
الأساسية
في جهازنا
القضائي
العظيم في
عصر
الرئيس
مبارك
راعي
العدالة
ونصير
الوحدة
الوطنية
وحبيب
الشعب كله.