تحريات مجهولة المصدر .. استندت عليها المحكمة .. في البراءة

إلى قائمة تقارير هيئة حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

كاريكاتير
صور الشهداء وآثار التعذيب على أجسادهم 


أسباب طعن نيابة أمن الدولة العليا .. في أحكام الكشح
فساد الاستدلال .. الخطأ في تطبيق القانون
تعديــل تهمـة القـتـل العمـد والشروع فيــه .. رغــم اعـــتراف المتهمــين
تحريات مجهولة المصدر .. استندت عليها المحكمة .. في البراءة

:كتب ــ إبراهيم أبو كيله 
وافق المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام علي مذكرة الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة جنايات سوهاج في 5 فبراير الجاري في أحداث الكشح والذي قضي بإدانة 4 متهمين وبراءة باقي المتهمين وعددهم 92 متهما.. أعد مذكرة الطعن المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.. وتم
ايداع أسباب الطعن بمحكمة النقض أمس
جاء في مذكرة الطعن أن النيابة تطعن في الحكم بسبب قصوره في التسبب وفساده في الاستدلال وخطأه في تطبيق القانون بما يوجب نقضه حيث قضي ببراءة المتهمين دون أن يمحص وقائع الدعوي وأدلتها بالقدر اللازم لأن يؤدي به إلي ما انتهي إليه من قضاء فقد استعرض الحكم بعض الشهود بأسمائهم وألحق كل منهم بوصف رآه يصيب من شهادته فحينا يعد شهادة الشاهد احتمالا وحينا آخر ظنا وذلك كله دون أن يورد مضمون الشهادة التي خلص إليها ولا المواضع التي وقف منها علي الظن والاحتمال كما خلا الحكم في أسبابه من مناقشة الأدلة المادية والفنية المتمثلة في معاينات النيابة العامة وتقارير مصلحة الأدلة الجنائية وكذا تقارير مصلحة الطب الشرعي فيما يتعلق بأغلب الوقائع وذلك من حيث الأثر التدليلي لها في اثبات ارتكاب المتهمين جرائم التجمهر والوقائع التي وقعت منهم أثناءها.. كما ان الحكم لم يمحص شهادة الشهود ويحدث الاتصال بينها وبين الأدلة المادية والفنية وهو ما كان يستنتج منها أن فعل ارتباط المتهمين بنشاط اجرامي واحد ألا وهو التجمهر وان ما وقع منهم من جرائم في ظله أدي إليها السير الطبيعي للأمور كما أن الحكم أغفل في أسبابه العديد من الأدلة في القضية وهو ما ينبيء عن أن الحكم لم يلم بهذه الأدلة الماما يؤدي إلي الحقيقة في شأن وقائع الاتهام ومدي ثبوتها بهذه الأدلة.. كما استند الحكم المطعون فيه في القضاء ببراءة المتهمين من تهمة الاشتراك في التجمهر وارتكابهم الوقائع المسندة إليهم تنفيذا للغرض من هذا التجمهر إلي عدم الاطمئنان إلي التحريات بمقولة أنها جاءت مجهولة المصدر في حين أنه من المعلوم استقرار قضاء محكمة النقض علي أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وان لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهنته ولا محل للاستناد إلي عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية
التحريات
أما فيما استند إليه الحكم من أسباب في القضاء ببراءة بعض المتهمين من الاشتراك في التجمهر وارتكاب بعض وقائع الاتلاف المسندة إليهم بسبب تأخر المجني عليهم في الابلاغ عن اتلاف ممتلكاتهم إلي ما بعد إعلان الدولة عن التعويضات وعدم ثبوت امتلاك بعض المبلغين لثمة أكشاك أو شوادر ومبالغة المجني عليهم في تقدير قيمة التلفيات فإن من المستقر عليه أن الاكتفاء بمجرد الشك في إثبات التهمة للحكم بالبراءة مشروط بأن يشمل هذا الحكم ما يفيد ان المحكمة قد أحاطت بظروف الدعوي وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرةووازنت بين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات يقتضي ذلك أن تلتزم المحكمة ببيان أدلة الإثبات وان يتضمن الحكم مايدل علي تشككها في هذه الأدلة وهو مالم تفعله
المحكمة
وأضاف المستشار هشام بدوي في مذكرة الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلي تشككه في ثبوت التهمة قبل المتهمين للأسباب التي عددها علي الوجه المبين آنفاً رغم عدم صحة جانب منها وعدم توافر الحجية من بعضها الآخر إن نوقشت علي نحو سديد فمن ثم يكون الحكم معيباً وبه فساد في الاستدلال
أما عن الخطأ في تطبيق القانون فقد اعتمد الحكم في القضاء بإدانة اثنين من المتهمين بجرائم القتل العمدي والشروع فيه علي تكييف الواقعة علي أنها قتل وإصابة خطأ فإن الحكم قد تردي في خطأ قانوني مرجعه تكييف الواقعة بمقتضي نصوص قانونية لاتندرج تحت نطاقه عدم تطابقها مع الواقعة التي يتضمنها النص.. فتعديل المحكمة تهمتي القتل العمد والشروع فيه إلي القتل والإصابة الخطأ ينطوي علي تحوير لكيان الواقعة المادي التي أقيمت به الدعوي ولبنيانها القانوني ويجاوز نطاق التكييف القانوني للواقعة لانطوائه علي مساس كامل بعناصر جريمة أخري لم ترفع بها الدعوي ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة والثابت من الأوراق وعلي وجه القطع مما خلعت إليه شهادة الشهود وكشفت عنه ظروف الحال المصحوبة بأدلة وقرائن مساندة بل ومن اعتراف بعض المتهمين بتحقيقات النيابة العامة والذي أشار الحكم إلي اطمئنان المحكمة لهذا الاعتراف توافر فيه ازهاق الروح لدي المتهمين ويؤكد بحق عدم وجود أي صدي للخطأ غير العمدي بالأوراق كما أن الظروف والملابسات المحيطة بتلك الواقعة تؤكد مع الأدلة بما لايدع مجالاً للشك في اتجاه النية إلي ازهاق الروح ولذا فإن الحكم يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون
وانتهت النيابة من تلك المذكرة إلي طلب قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
.بنقض الحكم واعادة القضية إلي دائرة أخري لنظرها من جديد

 

إلى قائمة تقارير هيئات حقوق الإنسان | عودة إلى الصفحة الرئيسية | عناوين الأخبار 

 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games