الدكتور مجدى سامى زكى

عودة إلى الصفحة الرئيسية

 مصر والإسلام‏:‏ سقوط الإرهاب وصعود التيار التقليدي

من تعاليم رسول المحبة عليه السلام

 

الدكتور مجدى سامى زكى

أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة باريس

 مقارنة بين مذبحة السياح فى الأقصر ومذبحة الأقباط فى الكشح.

مذبحة الأقباط فى الكشح

مذبحة السياح فى الأقصر

 بدأت مذبحة الأقباط فى الكشح فى 31 ديسمبر 1999 عندما قام المدعويين ناصر عوض حسين وفوزى عوض حسين بالشتم والسب فى الدين والصليب أمام محل أقمشة راشد فهيم منصور والأعتداء على صاحب المحل بالضرب على مرأى ومسمع رئيس نقطة الكشح الرائد خالد عبد الحميد ورئيس مباحث الكشح النقيب أشرف عماره.

 وقعت مذبحة السياح فى الأقصر فى  17 نوفمبر1997 عندما قام كوماندوز إنتحارى من الجمعيات المتأسلمة بأطلاق النار على السياح وجرح العشرات منهم ثم الأجهاز عليهم بالأسلحة البيضاء{أنظر شهادة السيدة روزمارى دوسى، من سويسرا، والتى نجت من المذبحة بوضع إيشارب مبلل بالدماء على وجهها فظن الأرهابى أنها ماتت ولم يجهز عليها} انظر بارىماتش فى 26 أغسطس 1999

 مهدت لمجزرة الكشح سلسلة طويلة من الأعتداءات والمجازر، فنجد حوادث الخانكة(1972) ومذبحة الزاوية الحمراء(1981) والتى كانت من المقدمات الممهدة والمنذرة لنهاية عهد السادات والتى وصلت بشاعة الأسلاميون فيها إلى درجة رمى الأطفال الأقباط من النوافذ وفقاً لشهادة مراسل 

صحيفة اللوموند الفرنسية فى كتابه:

Jean Pierre Peroncel Hugoz- Le radeau Mahomet.

وبعد هذه الأعتداءات زخر عهد الرئيس محمد حسنى مبارك بحلقات دامية مرعبة متتالية من القتل الجماعى( والتى تعد وفقاً للأعراف الدولية جرائم ضد الأنسانية مصحوبة بنهب وحرق بيوت ومحلات الأقباط تحت سمع وبصر رجال الأمن ومساعدتهم، نذكر على سبيل المثال:

أبو قرقاص{1990-1997}

أسيوط {1992-1995-1996}

الأسكندرية{1991-1992-1995}

الفيوم{1996} القوصية{1994} المنيا{1989-1994-1996} امبابه{1991} قرية دميانه{1995} ديروط{1992-1993} سمالوط{1991} صنبو{1996} طما{1992-1996} طهطا{1996} عين شمس{1990-1991} قنا{1993-1995} ملوى{1995} منشية ناصر{1991} ناهيك عن تدمير كفر دميانه فى 1996 والإعتداءات الفردية.

 

ملحوظة: قتل المسلم أو الشروع فى قتل المسلم يعاقب عليه غالباً بالأعدام، أنظر الأحكام الصادرة فى قضية الشهيد الشيخ الذهبى 1977 والشهيد الدكتور فرج فوده 1992، والشروع فى اغتيال الأديب الكبير نجيب محفوظ.

ولكن لوحظ أنه منذ أكثر من ثلاثين عام لم يحكم على مسلم بالأعدام لأنه قتل قبطياً، وأن العقوبات تأتى مخففة بل وكثير من المعتدين لم ينفذ عليهم أى حكم مما يشجع على المزيد من الأعتداءات ضد الأقباط كما حدث في مقتل راهب دير المحرق بأسيوط، فرغم أن القتل كان مع سبق  الأصرار والترصد، واعترف القاتلان بذلك إلا أن الأحكام جاءت كالمعتاد مخففة جداً وتقترب من البراءة.{مجدى خليل-القدس العربى 13 يناير 2000}

 والجدير بالذكر أن وزير العدل المستشار فاروق سيف النصر قد استاء من هذا الحكم وطالب النيابة باستأنافه{القدس العربى 25 يناير 2000}

 

ملحوظة ثانية: التحقيق فى قضية تعذيب الأقباط فى الكشح فى أغسطس وسبتمبر 1999 يجرى ببطء شديد إذ تم سؤال 129 مواطن من الشاكين البالغ عددهم 989، ولا تزال النيابة تستكمل سماع أقوال الباقين.{الأخبار27 أكتوبر 1999}.

 

 مهدت لمذبحة الأقصر البشعة مجزرة وقعت فى 18 أبريل 1996 وراح ضحيتها على سبيل الخطأ جماعة من اليونان كانوا فى زيارة لمصر، قتلتهم عصابة أرهابية ظنت أنهم قادمين من أسرائيل. {ملحوظة: تم التحقيق فى مقتل السياح اليونان وتم اعدام كل من قتل أوشرع فىالقتل.

 لم يقتصر الاشقياء المتأسلمين على ارتكاب اعمال العنف فى قلب قرية الكشح بل ذهبوا إلى الزراعات وقتلوا هناك الأبرياء وهم يحشون البرسيم

 

 وقعت مذبحت السياح فى معبد حتشبسوت.

 انتقلت اعمال العنف من قرية الكشح إلى كل البلاد والقرى المجاورة التى بها تجمع المسيحيين واعتدى المتاسلمون على المحلات فى دار السلام ونهبوها ثم احرقوها تماما وحدثت حرائق ونهب فى أولاد طوق شرق واولاد طوق غرب وجزيرة النصيرات وبنى خالد ونجع موسى

 

 لم تتعدى مذبحة السياح مدينة الاقصر

 استخدم المتأسلمون مأذنة المسجد لاطلاق النار على الاقباط واخدوا ينادون من المساجد لكى يخرج المسلمين مسلحين للجهاد فى سبيل الله هاتفين (لا إله إلا الله).

 

 لم تستخدم المساجد فى الاعتداء على السياح.

  الاعتداء موجه ضد المسيحيين ودور عبادتهم (حرق كنيسة فى قرية أولاد طوق)

 

 الاعتداء كان موجها لجميع السياح بدون أى تفرقة دينية.  

 اشترك فى اطلاق النار على الاقباط الطاهر على اسماعيل والديب عبد الحميد والاثنان من خفراء النظام.

 لم يشترك أى من رجال الامن فى الاعتداء على السياح.

 استمرت مذبحة الكشح ثلاثة ايام متوالية على الاقل من 31   1999ديسمبر، 1و2 يناير2000 لعدم تدخل البوليس وكان  يعلم بالاحداث الدامية أول بأول كبار رجال الأمن اللواء سعيد أبوالمعالى مفتش أمن الدولة بسوهاج واللواء مصطفى أسماعيل والعقيد محمود صقر أمن الدولة جرجا، والرائد خالد عبد الحميد رئيس نقطة الكشح والنقيب أشرف عمارة رئيس مباحث الكشح وغيرهم، وقام بعض القادة الموجودين بتشجيع الأشقياء على شتم المسيحيين وإطلاق النار عليهم ثم انسحبت كل القوات من موقع الأحداث فى نقطة الكشح لتأمين أنفسهم فقط.

 استمرت مذبحة الاقصر ما يقرب من الساعة

(لم تجاوز يوم 17 نوفمبر 1997 لتدخل البوليس فوراً)

 لا يزال المجرمين الحقيقيين (المدبرين والمحرضين..) طلقاء وتم القبض على بعض الصبية.

 اعدام الجناة فوراً  بجوار معبد حتشيبسوت بدون محاكمة.

وفقاً لمجلة البوان 7 يناير 2000 Le point

قتل 25 قبطياً وجرح 44 شخصاً.

( ملحوظة: عندما وقعت مذبحة الاقباط فى الزاوية الحمراء فى يونيو 81 والتى كانت من المقدمات الممهدة والمنذرة بنهاية عهد السادات أعلنت السلطات فى مصر أن عدد الضحايا 14 شخص ثم صرح اللواء حسن أبوباشا وزير الداخلية السابق بأن عدد الضحايا الأقباط كان 81 مقتول و100 من الجرحى.

 بلغ عدد الضحايا 70 شخصاً.

 تم خطف ثلاثة أطفال أقباط.

 لم يحدث أى خطف للأطفال.

 يوجد على الاقل 10 أقباط مفقودين.

 عدم وجود أى مفقود واحد بين السياح

 وفقاً لتقرير  AFP  تم تدمير 80 محلاً وبيتاً للاقباط وسلبوا ممتلكاتهم ووفقاً لشاهد عيان (سرقوا ونهبوا الاقمشة والغلال والسوبر ماركت واستوديو... الخ أطلقوا النار فى محلات وورشة كهربائى سيارات...  كانوا يدخلون يسرقون ما فى البيوت ثم يضربون الناس بالرصاص ويحرقون المنازل..

نهبوا البيوت بطريقة صعبة وأخذوا كل الحيوانات الكبيرة والصغيرة ( كميات كبيرة جداً).

وفى حالة أخرى قتلوا أحد الأقباط وأحرقوا منزله وأخذوا زوجته معهم وباتت ليلة طرفهم ومضوها على شيك بخمسين ألف جنيه ثم أطلقوا سراحها فى صباح الاثنين 3/1/2000 .

 عدم الاستيلاء على أموال السياح

 عدم السماح مطلقاً لأى صحيفة مصرية أو اجنبية بمتابعة الأحداث أو القيام بالتصوير.

(ملحوظة: قام شهود عيان بالتقاط بعض الصور)

 السماح للصحافة المصرية والاجنبية بمتابعة الاحداث والقيام بالتصوير بحرية كاملة.

 تعتيم كامل وشامل فى القناة الفضائية المصرية التى اهتمت اهتماماً بالغاً، مكرراً، بحادث قطار وقع فى النرويج ولم تهتم اطلاقاً بالدم القبطى ( الدم المصرى) الذى ينزف بغزارة ظلماً وعدواناً فى الكشح.

 قامت القناة الفضائية المصرية باذاعة العديد من البيانات والنشرات والريبورتاجات عن مذبحة السياح فى الاقصر.

 لم ينتقل رئيس الجمهورية السيد محمد حسنى مبارك ولا أى عضو من أعضاء الوزارات السيادية للكشح.

 انتقال رئيس الجمهورية السيد محمد حسنى مبارك فى صحبة أهم الوزراء الذين يمثلون الوزارات السيادية ذات الثقل ( وزير الاعلام..). وكبار رجال الدولة من اصحاب النفوذ والقرار.

 عدم وجود أى توبيخ علنى من رئيس الجمهورية للمسئولين.

 قام رئيس الجمهورية بتوبيخ المسئولين بشدة وعلناً امام عدسات التليفزيون وعلى الهواء مباشرة

 عدم توجيه أى لوم إلى السيد حبيب العادلى وزير الداخلية الحالى رغم أنه المحرض المباشر أو غير المباشر على مجزرة الكشح حيث أنه قد سبق أن صرف مكافأة قدرها ألف جنيه مصرى{ما يساوى مرتب ثلاثة أشهر لموظفى الدولة} لكل من رجال البوليس الذين عذبوا ما يقرب من ألف ومائتين قبطى فى أغسطس وسبتمبر1998 فى الكشح (انظر جريدة الجمهورية في 10 مايو 1999 حيث طالب السيد سمير رجب بصرف مكافأة للضباط الذين عذبوا الأقباط، ونشرت جريدة الجمهورية موافقة وزير الداخلية فى أستجابة سريعة بصرف أربعة آلاف جنيه لضباط الشرطة).

 اتهام السيد حسن الألفى وزير الداخلية السابق بالتقصير الشديد والذى لايرقى إلى مستوى التحريض المباشر أو غير المباشر.

 بقاء وزير الداخلية السيد حبيب العادلى فى منصبه.

 عزل وزير الداخلية السيد حسن الالفى فوراً

 عدم وجود ادانة جماعية مشتركة من قادة الاحزاب لمذبحة الاقباط فى الكشح.

 ادانة جميع الأحزاب فى مصر (من أقصى اليمين لأقصى اليسار) لمذبحة السياح فى الأقصر.

 لم تصدر اى ادانة من مجلس الشعب الذى يرأسه الاستاذ الدكتور أحمد فتحى مصطفى سرور لمذبحة الأقباط فى الكشح ( ملحوظة: من أعضاء هذا المجلس  السيد أحمد فؤاد عبد العزيز عضو الحزب الوطنى الحاكم الذى أصدر فى انتخابات1995 فى دائرة الوايلى المنشور المشهور إن تنصروا الله ينصركم- لا للمجوس لا للقبط لا للنصارى ورسمت على المنشور علامة الصليب مشطوبة بعلامة الرفض).

ادانة مجلس الشعب وعلى رأسه الأستاذ أحمد فتحى مصطفى سرور لمذبحة السياح.

 عدم ابداء أى أسف أو اعتذار لمصر وللأقباط عن مذبحة الكشح وعدم تكريم الضحايا رغم مطالبة الكاتب الإسلامى فهمى هويدى فى ذلك فى مقاله ( إعتذار لكل قبطى) والذى رفضت نشره صحيفة الأهرام وتم نشره فى جريدة الأهالى فى 19 يناير 2000.

 اعتذار مصرى للعالم عن مذبحه الاقصر.

وعمل احتفال سياحى عظيم لتكريم ضحايا المذبحة (وبارك التكريم الأديب الكبير نجيب محفوظ والحاصل على جائزة نوبل).

 فرضت الحكومة فى مصر على العائلات المنكوبة ابداء الصفح والمغفرة والمصالحة وظهر فضيلة شيخ الأزهر طنطاوى فى صحبة البابا شنودة الثالث فى مولد من موالد الوحدة الوطنية كالمعتاد رغم أن دماء الضحايا لم تجف بعد

 لم تجرؤ الحكومة فى مصر بطلب الصفح والمغفرة من عائلات السياح المنكوبة.

 احتجرت السلطات المصرية الأستاذ حافظ ابوسعده رئيس منظمة حقوق الإنسان لإدانته لعمليات تعذيب الأقباط فى الكشح فى أغسطس وسبتمبر1998 كما حاولت السلطات بمعونة الصحافة شبه الحكومية بعد مذبحة الأقباط فى الكشح  ( فى نهاية 1999 وبدايو 2000) تحويل المجنى عليهم إلى جناة وحملت مسئولية الأحداث المروعة على عاتق الأنبا ويصا ( أسقف البلينا) نصير الفلاحين والمظلومين.

 لم تحدث أى مضايقة لأى شخص فى مصر أو فى الخارج قام بأدانة مذبحة السياح فى الأقصر

 صدر قرار من محافظ سوهاج بتغيير إسم الكشح ( انظر القدس العربى 10 يناير 2000).

 لم يصدر أى قرار لتغيير إسم مدينة الأقصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games