|
تحتفل الكنيسة القبطية في مدينة أسيوط في الاحد الخامس من الصوم المقدس بذكرى أستشهاد الأنبا جورج المقاري أسقف أسيوط عام 1169م على يد صلاح الدين الايوبي. وعرف في التلقيد الشعبي بأحد أبو جورج في هذه المنطقه
ميلاد القديس وجهاده:
ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين فى نهاية عصر الفاطميين فى طلخا
محافظة الدقهلية وكان أبوه تاجر أعتاد السفر الى أوربا خاصة بلاد الغال
(فرنسا) وبينما هو عائد من فرنسا أنجبت زوجته ولدا فسماه أبوه جورج على
أسم أسقف فرنسا إذ لم يكن هذا الأسم معروفاً فى مصر وتربى هذا القديس
على الإيمان المسيحى الشجاع فكان مثل سيده أمينا وديعا شجاعا ولما كبر
ذهب الى برية شيهيت وترهب فى دير الأنبا مقار وقد كان من الرهبان
المشهود لهم بقوة الأيمان إذ أنه فى يوم من الأيام خرج راهب من دير
الأنبا مقار قاصدا القاهرة لبيع منتجات الدير فهجم علية رعاع الشعب فى
السوق وطلبوا منه أن يعتنق دين العرب فلما رفض أخذوا يعزبونه وأشتعلت
الفتنة ضد المسيحيين فلما سمع القديس بهذا أستشاط غضبا و سافر الى
القاهرة وأخذ يشدد المؤمنين ويقويهم جهارا ولم يخشى الموت فكان له أثرا
بالغا فى حفظ المسيحيين
أسيوط والقديس:
كان أقباط مصر يعانون فى هذة الفترة من الأضطهاد على يد أسد الدين شيركوه و من بعده الناصر صلاح الدين وكانت الحروب مع الصليبيين قد صعدت من مشاعر الغضب لدى المسلمين لكل ما هو مسيحى وبدأ الحكام ومن خلفهم العامة ينفثون حقدهم فى الأقباط و لما كانت الحروب تحتاج الى نفقات لم يكن لدى الحكام مايقلقهم فى هذا الشأن فالجزية والضرائب على الأقباط وكنائسهم تكفى ففرض أسد الدين ضرائب باهظة على الأقباط وشدد عليهم فى ملبسهم وركوبهم ودخولهم وخروجهم فكان هذا القديس يدفع الضرائب لمن لا يملك حتى يحميه من الأسلام أو القتل لذلك عرف أنه صديق الفقراء والمعوزين لكن يبدو أنه لما زاد طغيان أسد الدين وظلمه عن الحد أمتنع هذا الأسقف عن السداد ..
المذبحة التى تجاهلها التاريخ:
مع كثرة القلاقل فى أسيوط والنوبة قرر صلاح الدين القضاء على أى تمرد
أو عصيان يهدد طموحاته ويعرقل حروبه ضد الصليبيين فأمر بهدم كل كنائس
أسيوط وتحويلها الى مساجد و لم يستطع المسلمين سوى هدم بيعة واحدة على
اسم مارمرقس الكاروز ولم يستطيعوا بناء مسجد فوقها فقرر صلاح الدين
أرسال جيشة لتأديب الأقباط فى أسيوط والنوبة التى كانت قد قطعت الجزية
وهاجمت أسوان وحررتها من يد صلاح الدين.
ابن المليح هو قبطى من أسيوط من أثرياء مصر وكان يعمل فى خدمة شيركوه
هو و أجداده ولما شدد شيركوه على الأقباط فى ملبسهم الأسود وركوبهم
للحمير أرسل ابن المليح الى شيركوه قصيدة يستعطفه على الأقباط لرفع
الظلم فما كان من شيركوه الا ان زاد فى أضطهاده وقبض على ابن المليح
وعزبه وخيره بين إعتناق دين العرب أم الموت ، فضعف وأنكر إيمان أجداده
وتحول الى الإسلام ، فثار أهالى أسيوط ضد فعلته ومعه أسقفهم الأنبا
جورج. |
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |