|
عزيزتى مدام هاله المصرى:
لست أدرى إذا كنت قد تلقيت فى المدارس بيت الشعر الذى اخترته عنوانا لهذا المقال؟ بمعنى آخر، هل كنت من الجيل الذى درس فى المدارس بما يرتقى بمستوى الطالب الثقافى والعلمى والأخلاقى ، أم كنت سيئة الحظ لتدرسى ما يهوى بالطالب إلى مستوى الجهل والتعصب والتدهور الأخلاقى؟ على أى حال، أعتقد إنك من الرعيل الأول لما يتضح من وطنيتك وحماسك وحرصك على مصلحة وطنك.
ذلك أن الجيل الحديث للأسف الشديد فقد كل أحساس بالمواطنة. ولذا لا أرى إلا إنك من الجيل الذى حصل على قسط وافر من الثقافة فأقبلت على نمو هذه الثقافه وتنميتها فى رقى وشجاعة يبحثان عن الحقيقة ويُدافعان عنها.
إننى يا سيدتى أتابع تحركاتك الشجاعة التى تنم عن وطنية حقيقية، وإيمانك الشديد بقضية شريفة . فأنت دائما متحفزة لكشف الحقائق ، متأهبة للدفاع عن الحق. أصارحك القول أن شجاعتك التى لا تخشى لومة لائم قد أثارت إعجابى إلى حد بعيد.
يا بنيتى، إننا فى المهجر يوغر أفئدتنا ما يجرى لإخوتنا فى مصر، ولا نملك إلا سلاح الكلمة الشريفة النبيلة الصادقة. مع ذلك فإننا فى حاجة إلى جبهة داخلية شجاعة وأمينة لتملأ فراغا تخلخل طويلا.
إنك يا سيدتى سيدة فاضلة شريفة لا تنقل إلا الوقائع والحقائق. مع ذلك للأسف الشديد فان المتطرفين والمتعصبين الذين لا يستحون من اتهامك بالكذب بينما هم أئمة الكذبِ. يتهمونك بالإساءة إلى الوطن بينما هم الذين يُسيئون إلى الوطن ويطعنونه كل يوم بخنجر الخسة والنذالة.
إنك يا سيدتى زهرة فى وسط وحوش ضاريه يريدون النيل منك والإعتداء عليك لأنهم يريدون أن يُخرسوا الحق ويطمسون الحقيقه.
إنك يا سيدتى شعلة فى وسط ظلام دامس فلن تنطفئ جذوتك لأن إحساسك النبيل يطويه الألم أمام أى ظلم.
إنهم يا سيدتى يتهمونك باختلاق الأحداث، حادثة بمها مختلقة، حادثة العديسات مختلقة، أحداث الإسكندرية مختلقة، حادثة دمنهور مختلقة، .... الخ ..... الخ ..... الخ هذه جميعا مختلقة.
قد يتهمونك بالكذب لأن حرفتهم الكذب، قد يتهمونك بالإساءة إلى سمعة مصر لأنهم يُسيئون إلى مصر كل يوم. قد يتهمونك بالصراخ والعويل لأنهم لا يعرفون معنى الشجاعة ومقارعة الحجة بالحجة والرأى بالرأى. قد يتهمونك بنهش عرض الوطن لأن دماء الوطن تسيل وتخضب أياديهم بالدماء من فرط طعن هذا الوطن الجريح.
لا تعبأى يا سيدتى بما يُكتب ضدك، إنه إعلام الفسق والنفاق.
إن المقال يدعى أنه يسرد تاريخ حياتك وهذا يدفعنى إلى أن أسرد قبسا من تاريخ حياة صاحب الجريدة الصفراء التى تُهاجمك: إنه بعد أن طُلقت والدته من أبيه تضور بلا مأوى إلى أن احتضنته عائلة مسيحية وراعته. لكنه ما لبث أن تنكر لها ولكل المسيحيين. مثل هذا الشخص يا سيدتى لا تعبأى بمقالاته ولا بما يكتبه عنك أو عن غيرك.
إنهم يُتاجرون بالدين، إنهم يحترفون الرشوة ، إنهم ينشرون الفساد، إنهم سرطان يسرى فى عروق الوطن. إنهم يُحرمون الدفاع عن النفس الذى شرعته كل القوانين والشرائع والأديان، إنهم يا سيدتى إستمرأوا الخسة والنذالة لأنهم ينتمون إلى الأغلبية الظالمة، وأنت مثال للشجاعة لأنك تنتمين إلى القلة المظلومة. أى إن لهم حرية الأغلبية العددية أما أنت فلك حرية الأقلية الشجاعة المؤمنة بقضيتها.
تحية لوالدك لأنه لم يتخل عنك. هذه شيمة الرجال.، بل شيمة الشرفاء.
أخيرا
يا سيدتى إنك تدافعين عن قضية شريفة يُحاول أن يغتالها الجبناء. لا
تعبأى يا سيدتى واستمرى قدما ورددى دائما:
حنا حنا المحامى
|
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |