الحكومة المصرية تعاونت مع نشطاء

الحكومة المصرية تعاونت مع نشطاء بالإخوان

نبيل شرف الدين

GMT 20:30:00 2007 الأربعاء 21 فبراير

تقرير حقوقي يرصد استعانتها بمقاول محبوس
الحكومة المصرية تعاونت مع نشطاء بالإخوان

مرشد الإخوان ونائبه

نبيل شرف الدين من القاهرة: في وقت تشن فيه السلطات المصرية حملات أمنية وملاحقات قضائية، ضد نشطاء بارزين ومؤثرين في صفوف جماعة "الإخوان المسلمين"، فقد كشف مركز حقوقي في القاهرة عما أسماه "تعاون الحكومة المصرية مع رجال أعمال معتقلين حالياً على خلفية اتهامهم بتبييض الأموال، وتمويل الأنشطة الحركية والسياسية لجماعة الإخوان المحظورة، كما تحدث المركز أيضاً عن تصور كامل لدى دوائر السلطة حول مدى تغلغل تيار الإخوان المسلمين في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مصر .

وقال مركز (أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف) في مصر، إنه رصد استعانة وزارتي الداخلية والصحة بمقاول إخواني شهير، ومحبوس حالياً، لتنفيذ منشآت حكومية، قائلاً إن وزارة الداخلية استعانت برجل الأعمال الإخواني الشهير عبدالرحمن سعودي، صاحب شركة "التنمية العمرانية للمقاولات" ومحبوس حالياً، في بناء برج سعد زغلول في شارع سعد زغلول في وسط القاهرة، وكذلك تعاون وزارة الصحة معه في بناء المبنى الملحق بمستشفى معهد ناصر، وهو التعاون الذي جاء عبر مناقصات وعقود واتفاقات تمت بين مسؤولين في الوزارتين وسعودي أو ممثله القانوني"، بحسب المركز الحقوقي المشار إليه .

حملات وصفقات
ومضى المركز قائلا إن الحكومة استمرت في التعامل مع الجماعة المحظورة وسط جملة تناقضات، سواء قبل العرض شبه العسكري لطلاب جامعة الأزهر، أو ما تبعه من اعتقالات طالت رجال أعمال ينتمون للإخوان في محاولة لتجفيف المنابع المالية للجماعة، وتساءل المركز مستنكراً، عما إذا كانت وزارتا الداخلية والصحة تعلمان حقيقة عبد الرحمن سعودي وطبيعة انتماءاته السياسية، أم أن الدولة بأجهزتها اكتشفت ـ بعد فوات الأوان ـ أن سعودي كان يغسل أموال الحكومة؟

وأدلى الرئيس المصري حسني مبارك الشهر الماضي، بتصريحات حادة قال فيها إن تيار جماعة الإخوان خطر على أمن مصر، لأنه يتبنى نهجا دينيا، ولو افترضنا أن هناك صعودا لهذا التيار فسوف تتكرر في مصر تجارب أخرى، ليست بعيدة عنا لنظم تمثل الإسلام السياسي، وما تواجهه من محاولات فرض العزلة على شعوبها" .

وتصاعدت خلال الشهور الماضية حملة تشنها أجهزة الأمن المصرية على قيادات بجماعة "الإخوان المسلمين"، بعد الاستعراض شبه العسكري لطلاب في جامعة الأزهر ينتمون للجماعة المحظورة، واستهدفت الحملة عدداً آخر من "رجال الأعمال" الذين يشكلون مواقع هامة في الرافد الاقتصادي للجماعة، وذلك بعد ضربات سابقة استهدفت قيادات في الجماعة، اتهموا بممارسة "غسيل الأموال" وتمويل أنشطتها، ومن أبرزهم نائب المرشد العام للجماعة محمد خيرت الشاطر، كما شملت أيضاً كلا من : مدحت الحداد وهو أحد قياديي الجماعة بمدينة الإسكندرية، وأسامة عبد المحسن شربي، وعبد الرحمن سعودي، وهذا الأخير هو رئيس مجلس إدارة شركة، تشكل رافداً مهماً من روافد اقتصاديات الجماعة، وهو الذي كشف المركز الحقوقي عن تعاونه مع وزارتي الداخلية والصحة المصريتين .

ويشغل نواب من جماعة "الإخوان المسلمين" 88 مقعدا في مجلس الشعب (البرلمان)، الذي يتألف من 454 مقعداً، بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005 وبعدها برزوا كأكبر جماعة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن، وتتقدم الجماعة عادة بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين، بالنظر إلى كونها "جماعة محظورة" قانونياً، غير أنها على صعيد الواقع تتصرف على نحو علني، ويقدم قادتها أنفسهم عبر وسائل الإعلام بصفاتهم التنظيمية، كالمرشد العام ونوابه ومساعديه، وتمتلك مقاراً علنية، ويرفع أعضاؤها شعاراتها في كل مكان بمصر، خاصة أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة .
 

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/2/213175.htm 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games