|
المادة الثانية من الدستور مرة أخرى
إلى هؤلاء المجاملين ..... إلى هؤلاء الفلاسفة الذين لا يمانعون من بقاء المادة الثانية من الدستور التى تنص على أن الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع.
فقد ترامى إلى علمى أن بعض الشخصيات القبطية وأعضاء مجلس الشعب الأقباط لا يعترضون على بقاء المادة الثانية من الدستور. وإلى هؤلاء السادة أود أن أقول الآتى:
كانت اللجنة التشريعية المكلفة بسن دستور سنة 1923 مكونة من أقباط ومسلمين. وقد فضل الأعضاء المسلمون عدم إضافة المادة الخاصة بأن دين الدولة الإسلام. إلا أن الأعضاء الأقباط أصروا على إضافة هذه المادة مجاملة لإخوانهم المسلمين. وأمام هذا الإصرار وافق الأعضاء المسلمون على إضافة تلك المادة إلا انهم حذروا المسيحيين من أنهم يمكن أن يعانوا منها مستقبلا.
مضت الأيام هادئة رتيبة إلى أن جاءت ثورة 23 يوليو بما فيها من خيرات. ولولا العلاقة الخاصة بين الرئيس عبد الناصر والبابا كيرلس لحدث للأقباط ما لا تُحمد عُقباه.
مع ذلك، ما أن وطأ الرئيس السادات بقدمه على الحكم إلا وأخذ فى تهميش المسيحيين بل وإلغاء كيانهم بالقدر الذى يسع له وقته وعمره. ولست بحاجة إلى تكرار ما عاناه المسيحيون بسببه حتى هذا التاريخ. وقد أثبت التاريخ صحة نبوة الأعضاء المسلمين الذين كانوا لا يبحثون إلا عن مصلحة الوطن ليكون الدستور ثابتا وصالحا لكل العصور. كما أثبتت الايام أن مصائر الشعوب لا يجوز أن تكون محل مجامله بأى حال من الاحوال.
ويمكن أن ننظر إلى الأمر من زاوية اخرى. إذا كان الأقباط مجاملين فى سنة 1923 ألا يكون من الأوفق أن يكون المسلمون هم المجاملين سنة 2007؟ علما بان الأمر ليس به مجاملة من المسلمين بل لا يعدو الأمر أن يكون تصحيح أوضاع. أما استمرار المجاملة من المسيحيين على حساب وحدة الوطن وتماسكه فهذا موقف لا يرضى المسيحيين أو المسلمين.
إن المثقفين المسلمين الشرفاء الذين يعرفون أن الوطنيه تكمن فى التماسك والعلمانية يهاجمون المادة الثانية برمتها. أيها الساده الأقباط المجاملون ألا تجدون أن فى موقفكم حرجا لهم ولوطنيتهم؟
يا حضرات المُجاملين، ثقوا أن الدولة فى مصلحتها تمسككم بكيانكم واعتراضكم، ففى ذلك تقليم لأظافر المتطرفين فضلا عن تحقيق مصلحة الوطن.
حنا حنا المحامى
|
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |