|
خلصونا من هذا القاضي! GMT 22:30:00 2007 الجمعة 2 فبراير السبت 3 فبراير 2007
عادل حمودة القصة مثيرة مثلها مثل قصص جرائم الاغتيال السياسي.. لكن.. الأهم من الإثارة والتسلية هو الخوف من تكرارها.. خاصة أن الضحية رجل شهير من رجال العدالة دفع حياته ثمنا لتنفيذها.. وهو ما روع زملاءه فارتعش القانون في ايديهم لبعض الوقت. لقد اعتاد المستشار احمد بك الخازندار( وكيل استئناف مصر) أن يغادر منزله في شارع رياض بحلوان في الساعة السابعة والنصف صباحا ليتخذ لنفسه مكانا في القطار المتجه إلي باب اللوق في وسط القاهرة حيث توجد محكمته. في صباح يوم22 مارس عام1948 خرج الرجل من بيته حاملا ملفات قضية شهيرة في ذلك الوقت.. قضية قنابل سينما مترو المتهم فيها عدد كبير من اعضاء التنظيم العسكري للإخوان.. لكن.. ما ان ابتعد الرجل عن بيته بنحو ثلاثين مترا حتي فوجيء بمن يطلق عليه النار.. وسقط غارقا في بركة من الدماء.. وسرعان ما فارق الحياة بعد أن اصيب بتسع رصاصات خرجت من مسدسين اخفاهما القاتلان الشابان: حسن عبدالحافظ ومحمود زينهم تحت معطفين طويلين وهما ينتظران اكثر من ساعتين دون أن يشك فيهما أحد. كانت الرصاصة الأولي تكفي.. فقد اخترقت مباشرة.. ولكن.. حسن عبدالحافظ أصر علي إفراغ خزانة مسدسه في الجسد الملقي علي الأرض.. رصاصة في الصدر.. ورصاصة في الرقبة.. ورصاصة في الرئة.. ورصاصتان في الظهر.. ونقرشت الرصاصات الباقية ما تبقي من جسده. لم تستغرق العملية سوي دقيقة واحدة.. وكان يمكن أن يهرب الجناة في شوارع حلوان التي كانت هادئة في تلك الفترة.. لكن.. من حسن الحظ أن صاحب محل عجلات كان يمر صدفة في شارع رياض, شاهد الجريمة من مسافة قريبة من القتلة في طريقه لبيت صبي المحل الذي تأخر عن عمله.. فأكمل طريقه الي قسم الشرطة ليبلغ عن الحادث.. وما أن شاهد الكونستبل فتحي عبدالحليم يقف امام القسم بعد عودته من جولة تفتيش حتي صرخ فيه: ضرب رصاص.. ضرب رصاص.. الخازندرا بك انقتل.. الحقوه وقبل أن ينهي العجلاتي استغاثته وصل الي مسامعهما انفجار قنبلة اتضح فيما بعد ان القاتلين ألقياها علي الناس الذين طاردوهما.. لقد تصور القاتلان في البداية ان يتصرفا بهدوء وكأن لا علاقة لهما بما حدث.. وهي الطريقة التي اتبعها حسن توفيق المتهم الأول في قضية اغتيال امين عثمان التي شارك فيها أنور السادات.. قرر القاتلان ان يمشيا في طريقهما بصورة عادية معتقدين انهما لن يلفتا النظر اليهما خاصة في هذا الوقت المبكر.. لكن صوت الرصاصات التسع كان كفيلا بإيقاظ منطقة حلوان الهادئة بأكملها.. فاندفع الناس نحوهما, ففجر احدهما قنبلة كانت في جيبه لاجبارهم علي الفرار من حولهما.. لكن ذلك لم يمنع من القبض عليهما. في قسم البوليس عثرت الشرطة علي أوراق تثبت انتماءهما لجماعة الاخوان وهو ما دفع النيابة لاستدعاء مرشدها حسن البنا لسؤاله عن علاقة المتهمين بالجماعة.. لكن.. مؤسس الجماعة ومرشدها العام انكر معرفته بهما.. علي ان النيابة نجحت في اثبات أن المتهم الأول حسن عبدالحافظ كان سكرتيرا خاصا للمرشد لعدة شهور بمرتب عشرة جنيهات في الشهر.. فكان أن عاد حسن البنا واعترف بأنه يعرفه.. لكنه اصر علي نفي علمه بنيته في اغتيال الخازندار. |
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |