الحل ليس هو الإسلام

"الإخوان" يدرسون تجربة "العدالة والتنمية" بتركيا ويطالبون مرشحيهم بعدم التركيز على هويتهم الإسلامية

كتب أحمد عثمان ومحمد رشيد (المصريون): : بتاريخ 2 - 6 - 2007 تعكف جماعة "الإخوان المسلمين" حاليا وهيئاتها المختلفة على دراسة نموذج حزب "العدالة والتنمية" في تركيا، لبحث إمكانية استنساخه في مصر، في مسعى للخروج من نفق الصدام الدائم بالنظام، والاستفادة من تجربته في التعامل مع الدولة والمؤسسة العسكرية.
وتهدف الجماعة إلى التخفيف من حدة الاحتقان المستمر بين الجماعة والنظام التي تظهر بين الحين والآخر في شكل محاكمات عسكرية واعتقالات وضربات أمنية ومالية متتالية، بلغت ذروتها في الشهور الماضية مع اعتقال المئات من كوادر وأعضاء الجماعة، والتي بدأت عقب أزمة "العرض العسكري" المزعوم لطلبة "الإخوان" بجامعة الأزهر.
وفي هذا السياق، طلبت قيادة الجماعة من مرشحيها الـ 19 لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المقررة في 11 يونيو الجاري بألا يظهر المرشح أو العضو هويته الإسلامية بشكل ملحوظ، مقابل التركيز على معرفة الناخبين به وسجله الخدمي بين أبناء دائرته، لتجنب استفزاز الأجهزة الأمنية، أو تقدم منافسيهم بشكاوى ضدهم إلى اللجنة العليا للانتخابات.
تضمنت التعليمات أيضًا للمرشحين الاستفادة من حملتهم الإعلامية في الترويج لبرنامج "الإخوان" والذي يعكس موقف الجماعة من قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة وقضية الإصلاح السياسي وتطوير النظام السياسي.
وتعتبر الجماعة، انتخابات الشورى فرصة ذهبية لإطلاع الناخبين على موقف الجماعة من مختلف القضايا وسجلهم الخدمي للجماهير التي مارست عليها الحكومة تعتيما قاسيا في الآونة الأخيرة، والرد بشكل عملي على الحملات الإعلامية ضد الجماعة والتي تتهمهم بالافتقاد لبرنامج واضح.
من جانب آخر، أعلنت مصادر أمنية أن قوات الشرطة ألقت ظهر أمس القبض على 12 من أنصار مرشحي "الإخوان" بمحافظة البحيرة ومدينة الإسماعيلية.
وأوضحت المصادر أن أجهزة الأمن ألقت القبض على الدكتور بهاء عزت بعد حضوره ندوة في مكتب نواب مجلس الشعب، بعد أن كانت قد ألقت القبض على أنصار المهندس حسني عمر مرشح مجلس الشورى بدائرة دمنهور المحمودية.
وقد تكرر هذا الأمر في محافظة الإسماعيلية حيث تم اختطاف سبعة من أنصار مرشحي الإخوان لانتخابات مجلس الشورى بالمحافظة.
 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games