المادة الثانية والجدل حولها

المادة الثانية والجدل حولها 

نادر

اتسع الجدل الدائر حول المادة الثانية من الدستور المصرى التى تنص على ان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للدستور .. وبدأت تلك المجادلات بعد ان اعلنت الحكومة عن نيتها فى تعديل بعض بنود الدستور المصرى لتلائم الوضع العالمى الراهن والضغوط السياسية الدولية على الحكومة المصرية .. وابتهج الاقباط وظنوا ان تعديل تلك المادة سيعطيعهم حقوقهم المسلوبة وانضم للاقباط بعض من المعتدلين المسلمين ونادوا بألغاء تلك المادة من الدستور والحقيقة اننا لنا وجه نظر مختلفة نوعا ما .

إن الشريعة الإسلامية الحقيقية لا تطبق فى مصر من حيث الحدود والعقوبات ولاتستطيع أى دولة حديثة تطبيقها ولم نرى منذ عام 1972 وحتى الآن أن قُطعت يد سارق او رُجم زانى فى ميدان عام ولم يدفع الأقباط الجزية مرة أخرى ولكن وجودها سلاح فى يد الحكومة لخنق اى محاولة لغير مسلم على المطالبة بحقوق سياسية مهما كانت

ان مطالب الاقباط من حيث حذف خانة الديانة من البطاقة او اطلاق حرية بناء الكنائس او تولى مناصب رفيعة فى الدولة وإلى آخر هذه المطالب هى امور تنظيمية ليس لها علاقة بالشريعة وحتى لو قال احد ان الشريعة تقول لا ولاية لغير مسلم على مسلم فهذا الامر غير مطبق فهناك وزراء مسيحيين فى وزرات هامشية ومديرين مسيحيين اما تولى وزير مسيحى وزارة مؤثرة فتلك سياسة دولة وليست شريعة والحكومة تتخذ الشريعة ذريعة لعدم اعطاء مناصب عليا للمسيحيين وحتى لو الغيت المادة الثانية لن يحصل المسيحيين على اى مكاسب او حقوق

ان غرض الحكومة ان يندفع الاقباط للمطالبة بإلغاء الشريعة ويتصدى لهم المسلمون وتدور الدوائر بينهم وينتهى الامر بإستمرار المادة الثانية ويفرح المسلمون بأنتصارهم ويشعروا ان الحكومة قد وقفت بجانبهم فيتركوا لها حريه النهب والسرقة وتتعادل الكفة مابين الحكومة والاخوان المسلمون والاثنان يُداعبان مشاعر الشارع المصرى الاسلامى الجاهل ويقوم دعاة وزارة الاوقاف بحمد وشكر الحكومه لاستمرار المادة الثانية ويقول الشعب آمين لهم

أن يُصرح البابا شنوده بأن على الشعب القبطى ألا يدعوا لإلغاء المادة الثانية فهذا حقه كمصرى اولا ومسئول عن شعب كبير .. ولكنها نصيحة فقط .. فالمادة الثانية موضوع دستورى بحت ومن حق كل الشعب ابداء رأيه ولا اظن ان البابا يشعر بأن شعبه ناقص الاهليه فيختار هو بالنيابة عنه ... ولكنها نصيحة او وجهة نظر من حق اى قبطى ان يأخذ بها او يتركها جانبا ..
ان الموضوع الاكثر خطورة هو موضوع المواطنة .. وعلى الحكومة ان تشرح بالتفاصيل ما المقصود بالمواطنة ..فهل بالمواطنة استطيع ان ابنى كنائس مثل المواطن المسلم .. وهل من المواطنة ان توجد خانة الديانة فى البطاقة ام ستحذف ويُكتب مكانها مصرى... وهل بالمواطنة استطيع ان احمى فتياتى من الخطف واشعر بحماية الامن المصرى كما يشعر به المواطن المسلم لو اختفت فتاة مسلمة ؟

هل المواطنة ستعنى اننا سنجد فى الكتب الدراسيه ذكر عن التاريخ القبطى ؟ وسنتوقف عن سماع اهانه الديانة المسيحية والمسيحيين بإعتبارهم مواطنين مصريين؟ وسنجد حقوق متساوية فى شغل الوظائف العليا ؟

هذا هو الموضوع الحقيقى الذى يجب أن ننتبه له ونطالب الحكومة بتفسيره لنا ....
 ماهى المواطنة

نادر
النص الكامل
5/3/2007

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games