حكايات الدخول وتصحيح بعض المفاهيم (٢)

GMT 15:30:00 2008 السبت 30 أغسطس
عادل جندي


(الأمويون)

٥ـ مازلنا مع ساوري الذي يتناول أيام البطريرك ألكسنروس الثاني (٧٠٥ـ٧٣٠) المليئة بالأحداث، بعد أن مات قرة بن شريك:
[[وتولي علي مصر أسامة وكان مقيما علي فعل السوء وأحصي الرهبان ووشم كل واحد بحلقة حديد في يده اليسري ليُعرف هو وبيعته وكان إذا ظهر راهب غير موسوم يقطع رجله ولم يكن يحصي عدد من شٌوِّه، وحلق لحي رهبان كثيرين وقتل جماعة وقلع أعين جماعة بغير رحمة وكان يقتل جماعة بالسياط، وكان أسامة يقول للولاة سلّمت لكم أنفس الناس لتأخذوا منهم ما تقدرون عليه من أساقفة ورهبان وبيع وكلما تجدونه (*). ومن الضيق والضنك همّ الناس ببيع أولادهم ولم يرِقّ قلب الأمير بل يزيد فيما هو فيه. وكل إنسان يوجد ماشيا أو طالعا أو نازلا من مركب وليس معه سجله (**)، يؤخذ وتنهب المركب وما فيها وتضرم بالنار. وإذا أكل فأر سجل إنسان أو أصابه ماء أو نار وبقي معه منه قطعة لا يغير له حتي يدفع خمسة دنانير. وكان لأرملة صبي نزل النيل ليشرب فخطفه تمساح والسجل مربوط معه وأمه تبكي وتحترق عليه، ثم رجعت وأعلمت الأمير فلم يترأف عليها وباعت كل ما لها وطافت المدن تتصدق حتي أوفت الدنانير العشرة]].
(*) كتب الخليفة سليمان بن عبد الملك إلي أسامة متولي خراج مصر: "احلب الدر حتي ينقطع واحلب الدم حتي ينصرم". (أبو المحاسن ج١ ص ٣٣١).
(**) لم يعد مسموحا أن يترك الفرد موطنه للسفر أو الاستيطان في منطقة أخرى بدون تصريح محدد (جواز سفر!) لضمان دفع جزيته. كان هذا رد السلطة العربية على حركة المقاومة السلبية للأقباط التي أخذت شكل هجر الأراضي الزراعية والهروب الجماعي على نطاق واسع من مكان إلي مكان فرارا من التعسف في الجزية والضرائب، بعد ما أصبح الإلتجاء إلى الأديرة لا يعفيهم من الالتزامات المادية. وكانت الأراضي تصادر لصالح القبائل العربية، ثم يجبر الفلاحون القبط على زراعتها دون مقابل. أما الأرض التي يزرعها العرب فقد كانت "عشرية" أي لا يدفع عنها خراج، بل الزكاة فقط.
[[ثم كشف علي الأديرة فوجد فيها جماعة من الرهبان بغير وشم، فمنهم من ضربت رقبته ومنهم من مات تحت السياط. ثم أنه سمر باب البيعة بالحديد وطلب منهم ألف دينار، وجمع مقدمي الرهبان وعذبهم والتمس منهم عن كل واحد دينارا وهدد بهدم البيع وتخريبها وبإرسالهم في مراكب الأسطول (*). فقلق شيوخ الرهبان ولم يكن لهم سوي الصلوات والتضرع. وسريعا توفي الملك الكبير (الخليفة) سليمان بن عبد الملك، وتولي مكانه عمر بن عبد العزيز الذي كان أمير مصر]].
(*) كانت مراكب الأسطول العربي تزود بالبحارة والجنود المصريين (القبط) الذين يجبرون علي العمل فيها حتي موتهم بعيدا عن أهلهم وديارهم. بل تم ترحيل آلاف، بعائلاتهم، من صناع السفن القبط لينشئوا ترسانة سفن في أفريقا قبيل غزو الأندلس. وقد أطلق هؤلاء اسم مدينتهم الأصلية على المكان الجديد: تنّيس = تونس.
[[وبدأ (عمر) يرفع الخراج عن البيع والأساقفة وأبطل الجبايات وكان النصاري في أمن وهدوء. ثم من بعد ذلك بدأ يفعل السوء وكتب إلي والي مصر يأمر أن "كل من أراد أن يبقي في (عمله) وبلاده فليكن علي دين محمد". فسلّم النصاري خدمتهم للمسلمين وصاروا عبرة لكثير، وتسلطت يد الولاة والمتصرفين والمسلمين علي النصاري في كل مكان، كبيرهم وصغيرهم غنيهم وفقيرهم. وأمر أن تؤخذ الجزية من سائر الناس (الذين كانوا معفيين منها) الذين لا يٌسلِمون. ولم يمهله الله لكن أهلكه سريعا]].
[[ثم تولي بعده يزيد، ولا يحسن أن نشرح ما جري في أيامه ولا نذكره من السوء والبلايا، لأنه سلك في طريق الشيطان وحاد عن طريق الله. وما إن أخذ المملكة حتي أعاد الخراج الدي كان عمر بن عبد العزيز قد رفعه عن البيع سنة واحدة وحمّل علي الناس حملا عظيما حتي ضاق كل من في البلاد، وأمر بكسر الصلبان في كل مكان وكشط الصور التي في البيع. ولكنه مات بعد أن ملك لسنتين وأربع أشهر]].
[[وتولي بعده (أخوه) هشام وكان رجلا خائفا من الله علي طريق الإسلام وكان محبا لسائر الناس (..) وأمر أن تعطى لمن يدفع الخراج براءة (وثيقة أو صك) حتى لا يُظلم أحد. (وولي) عبيدَ الله خراجَ مصر، ولما وصل أمر بأن تحصي الناس والبهائم وأن تقاس الأراضي وأن يجعل طوق رصاص في حلق الناس من ابن عشرين سنة (..) وضاعف الخراج وأقام ظلما كثيرا وجعل يسم علامة علي أيدي النصاري. وقبض والي الإسكندرية علي البطريرك ألكسندروس ليسمه فامتنع والتمس المضي إلي الملك (أي الوالي؛ ليشتكي من أمر الوسم) فأنفذه إلي مصر مع جند إلي عبيد الله، فلما عرفه هذا سبب حضوره لم يتركه بدون وسم. فطلب أن يمهله ثلاثة أيام وصلي سائلا الرب أن ينقله من هذا العالم سريعا، فمرض سريعا ثم توفي. لكن عُبيد الله قبض علي كاتب البطريرك الذي كان نقله (من السجن) ليموت في كرسيه، وطلب منه ألف دينار فلم يقدر، فسلمه إلي بربر متشبهين بالسباع فجرجروه حتي باب بيعة ماري جرجس ونزعوا ثوبه وألبسوه مسح شعر وعلقوه بذراعيه وضربوه بالسياط وأقاموا أسبوعا يعذبونه حتي جمع الناس ثلثمائة دينار فأفرج عبيد الله عنه بعد أن قارب الموت]].
٦ـ في أيام الأنبا ثاودوروس (٧٣١ـ٧٤٣) يقول ساوري: [[كان عُبيد الله ينزل عذابا وبلايا وخسارات علي أهل مصر. ولما تمادي ثار عليه قوم من مقدمي المسلمين مضوا إلي (الخليفة) هشام يشكونه فعزله]].
[[تولي بعد عُبيد الله ولده القاسم الذي صار الشر فيه أكثر من أبيه دفعات. ثم عُزل عن الولاية، (كما) توفي ثاودروس. وفي طريقه (القاسم) إلي دمشق لحق به في بلبيس أساقفة وجماعة من النصاري سائلين أن يسمح بإقامة بطريرك جديد فالتمس منهم مالا، فلم يدفعوا. ثم تولي حفص بن الوليد الحضرمي، ورُسم خائيل]].
٧ـ وفي أيام البطريرك خائيل ٤٦ (٧٤٤ـ٧٦٨): [[أمر حفص أن يصلي كل من بمصر وأعمالها بصلاة السُنّة وكل من يتخلي عن دينه ويكون مسلما لا تؤخذ منه بعد جزية (..) ولأجل هذه الخصلة ضل خلائق من المصريين النصاري فتخلوا عن دينهم، ومنهم من اكتتب وصار من العسكرية. وكان البطريرك ينظر وهو حزين باك (..) وحضر أراخنة وقالوا له "صلِّ واجتهد فقد أحصينا من انتقل إلي دين الإسلام في مصر وأعمالها علي يد هذا الوالي أربعة وعشرين ألف إنسان"]].
[[ومات حفص محترقا بالفسطاط وتولي بعده حوثرة من قِِِبَل مروان بن محمد الذي اختطف الخلافة من ابراهيم بن الوليد. وكان محبا للأرثوذكسيين وقامت السلامة والهدوء بمصر خمس سنين ثم عُزل وتولي عبد الملك ابن مروان (..) وكان يبغض النصاري جدا وبه تكبر عظيم وأنزل تعبا عظيما علي أهل مصر. وحدث خلاف مع الروم حول (ملكية بعض الـ) كنائس وكان الوالي مرتشيا من الروم. ثم عُزل وصار عوضا عنه رجل من أولاد قضاة المسلمين يسمي أبا الحسن وكان شيخا وديعا لا يحابي أحدا ولا يأخذ برطيلا (رشوة) وكان حكيما في كلامه يقطع بالحق في قوله (فأنصف القبط)]].   
[[وأحضر عبد الملك الأنبا خائيل إلي مصر لأجل خراج بيعه (*)، وطلب منه ما لا يقدر عليه فاعتقله ووضع في رجليه خشبة وطوق حديد في رقبته، وكان معه أنبا موسي أسقف أوسيم وتادرس أسقف مصر. وجعلهم في خزانة (زنزانة) لا تنظر الشمس وليس فيها طاق وكان تحت ضيق من التكبيل بالحديد شهرا. وكان معهم في الاعتقال ثلاثمائة رجل ونساء أيضا في ضيق أكثر من الرجال. وكان المرضي يجيئون للبطريرك ليبارك عليهم، من النصاري والمسلمين حتي البربر (..) ثم أحضره الملك وطالبه بالمال وضيق عليه، فطلب أن يأذن له بالذهاب للصعيد "ومهما دفعه لي النصاري وساعدوني أحضرته لك". فأطلقه. وكانت كورة مصر قد هلك أهلها من الظلم والخسائر والخراج]].
(*) ضرائب مباني الكنائس والأرض الزراعية الموقوفة عليها، إن وجدت.
[[ولما علم مرقوريوس ملك النوبة (*) بما حدث للأب البطرك أرسل إلي عبد المك رسولا ليطلقه، فأخذ (رسوله) واعتقله. فسار في عسكر عظيم مائة ألف فارس ولما قربوا إلي مصر نزلوا ببركة الحبش ونهبوا وقتلوا المسلمين وكانوا قد فعلوا ذلك بمسلمي الصعيد. فلما علم (عبد الملك) بوصول ملك النوبة ولم تكن له قدرة علي محاربته أطلق رسوله. وكتب البطريرك (الذي كان الوالي قد أطلقه ليتسول المال) يطلب من (الملك) أن يعود لبلاده بغير حرب. فعاد بعسكره بعد أن نهب من المسلمين شيئا كثيرا. و(قبلها) كان المسلمون (من مصر) يسرقون أهالي النوبة ويبيعوهم (في سوق العبيد)]].
(*) مملكة النوبة كانت تشمل النوبة والسودان الحاليين حتى الخرطوم.
[[ولم تجد ديار مصر طمأنينة ولا راحة في أيام مملكة عبد الملك، وصنع مع الديارات (الأديرة) ما لا يجوز لبغضته في النصاري. ثم كانت له ابنة عمرها أربع سنين بها روح نجس فسأل الأب البطرك أن يصلي عليها ففعل وخرج منها الشيطان فصار يحب النصاري (؟)]]
[[وكان في ذلك الزمان أن جند (الخليفة) مروان كانوا يتحاربون ويسفكون دماء بعضهم البعض ولا يهدأون من الحرب. وقام عليه عبد الله أبو مسلم الخرساني. وأخرج مروان من دمشق مالا كثيرا وجواهر وذخائر وأحرق الباقي بالنار (لكي لا يحصل عليها العباسيون). وفي طريقه (للهرب) لمصر، راح لشيخ راهب يسأله عما سيجري له فقال له "إذا قلت لك الحق تقتلني ولكن أنا قول لك ما أظهره الله لي. بالكيل الذي كلت به يكال لك وكما جعلت الأمهات بغير أولاد كذلك تصير أمك بغير أولاد ويأخذ ملكك الذي يتبعك الآن". فلما سمع ذلك أنزل الشيخ وحرقه بالنار وهو حي. ووصل لمصر (سنة ٧٥١) وكان قبلها أن عصي علي عبد الملك قوم من البشمور (*) ومقدمهم مينا بن بكيره وقوم أخر من شبرا سنبوط ومسكوا تلك الكورة ولم يعطوا خراجا فخرج عليهم عبد الملك بعسكر فهزموه. ولما وصل مروان أنفذ عسكرا كثيرا من مسلمي مصر وممن وصل بصحبته من الشام فلم يقدروا الوصول إليهم لأنهم تحصنوا في مواضع الوحلات (مستنقعات وبحيرات شمال الدلتا)]]. 
(*) بعد المقاومة السلبية وعمليات الهروب الجماعي، بدأ القبط في القيام بثورات متعددة شملت الوجهين القبلي والبحري، وكان أعنفها تلك التي قام بها عدة مرات أهل البشمور، وهي المنطقة الرملية الساحلية شمال الدلتا. كانت أول الثورات في ٨٧هـ (٧٠٦م) في الدلتا وأيضا الصعيد، وأخمدتا بالقوة. وقامت ثورة ثالثة في عهد هشام بن عبد الملك في ١٢٠هـ (٧٣٨م) ثم رابعة في ١٢٢هـ (٧٤٠م) علي يد يُحنّس (يؤنس، حنا) القبطي في سمنود. وتجددت بعدها للمرة الخامسة (كما سنري في الفقرات التالية) في رشيد في عهد مروان آخر الخلفاء الأمويين (راجع المقريزي "إغاثة الأمة بكشف الغمة"). أما الثورة السادسة فكانت أيام العباسيين (راجع المقال القادم). ويقول جمال الدين: "وقد كشفت تلك الأحداث عن أن العلاقة بين معظم الحكام والبلدان التي تم احتلالها لم تكن إلا لحلبها حتي تدر الدم، والبطش بكل من يحاول الاعتراض".
[[وجاء مروان لمصر ووجد من وصل معه ثمانية آلاف فأمر الرعية قائلا: "كل من لا يدخل ديني ويصلي صلاتي ويتبع رأيي من أهل مصر قتلته وصلبته، ومن دخل معي في ديني خلعت عليه وأركبته وثبّتُّ اسمه في ديواني وأغنيته". فتبعه ألف إنسان سريعا وصلوا صلاته (أي أسلموا) فدفع لكل واحد عشرة دنانير (..) ودخلت جيوش مروان اسكندرية (بقيادة) حوثرة وقتل كثيرين ونهب أراخنتها وأسَر أولادهم ونساءهم وأخذ كل ما لهم. وأخذ الأنبا خائيل وقال له كيف مكنت أولادك النصاري (البشامرة) أن يقاتلونا؟ (..) وأودعه السجن. وسجن أيضا بطريرك الملكيين ولكن شعبه جمعوا ألف دينار بعد خمسة أيام فأخلي سبيله، وطلب (حوثرة) من الأنبا خائيل أيضا مالا فقال له ما في بيعتي شيء فافعل بي ما شئت. فجذبه وطرحه على ركبتيه وضربه بقضيب مائتي ضربة علي رأسه وكانوا يجذبونه وهو مثل الخروف الصامت، ثم أمر (حوثرة) أن تؤخذ رأسه ومد السياف يده ولكنه غير رأيه وقال نحمله إلي رشيد وندعه يكتب لهم (البشامرة، ليكفوا عن العصيان)]].
[[وخرج البشامرة وقتلوا جنود مروان. (ووصل الخبر لمروان، كما وصله أن أعداءه العباسيين قد اقتربوا) فكتب لجنده الذين انهزموا يقول "تعالوا إليّ بسرعة فقد احتجت لكم وكل بلد تصلون إليه انهبوه واقتلوا أهله"، فسار أولئك الكفرة إلي الصعيد وقتلوا جماعة من الأراخنة ونهبوا أموالهم وسبوا حريمهم وأهاليهم وأولادهم وأحرقوا ديارات (أديرة) الرهبان وأخذوا الراهبات. (تفصيل قصة الراهبة التي خدعت الجند ليقتلوها بالسيف مفضلة الموت...)]].
[[ووصل الأب البطرك في صحبة الجند (إلى الفسطاط؟) وأمر مروان بإحضاره إلي خيمته. وكان حوثرة الكافر عند مروان يقول له: هذا البطرك كان يقول للنصارى تقووا فإن الله ينزع المملكة من مروان ويسلمها لأعدائه. فلما سمع مروان قال له (على لسان ترجمانه): أنت بطرك اسكندرية؟ فقال: أنا عبدك نعم. فقال مروان: (بل) أنت رئيس أعداء مذهبنا (ديننا). فأجاب: ما أنا رئيس أشرار. وشعبي لا يعمل سوء، لكن التعب أهلكهم حتى باعوا أولادهم. ثم أمر مروان الأعوان أن ينتفوا شعر لحيته، وكانت كبيرة نازلة على صدره. وكان الخرسانيون في البر الشرقي وليس لهم وسيلة لعبور النيل (سبق مروان وأحرق كل المراكب). وقيل لمروان أنهم وجدوا سبيلا للعبور (..) وأمر أن يحفظ البطرك ومن معه للغد. ثم (رجع). ومع شروق الشمس أتوا بالبطرك أمامه وأوقفه بين يديه وتركه نحو عشر ساعات وكان حوله سيوف مسلولة وآلات حرب وكان من معه عشرة (أساقفة وكتبة) مع جنود يعذبونهم ويتشاورون عليهم (..) وسأل عبد الله بن مروان أباه أن يطلقهم: "لأن الأعداء يقتربون وإذا اشتد الأمر نمضي لبلاد السودان وهم (أتباع) هذا الشيخ (البطرك)، فإن قتلته قاموا علينا". فقيدهم بالحديد ووضعهم في الحبس في سجن الجيزة]].
[[ثم أمر مروان من معه أن يقتلوا ويأسروا وينهبوا الناس، وأنفذ إلى الصعيد وقتل جماعة (= كثيرا من) النصارى. وبعد ما أفسدوا واستباحوا من النساء وأفسدوا من العذارى كثيرين، جاء قوم للخرسانيين ودلوهم على طريق ليعبروا النيل. فتابعوا أصحاب مروان وقاتلوهم. وحمل مروان نساءه وأمواله وهرب خفية]].
[[وأطلق البطرك ومن معه (..) والحديد (= القيود) في أرجلهم. والله يشهد أن قوما من المسلمين نزلوا من خيلهم وفكوا الحديد ومضوا بهم إلى كنيسة مار بطرس في الجيزة]].
[[وطارد الخرسانيون مروان وأصحابه وصلبوه منكسا بعد أن قتلوه]].
***
وعلي هذه الخلفية الدموية نأتي إلي نهاية حكم الأمويين ومجيء العباسيين، بمساعدة واضحة من المصريين، بل السماء أيضا [[وكان النيل يزيد كل يوم نحو ذراع فكان الناس يقولون أن يد الرب مع الخرسانيين]]
وأكرم العباسيون الأنبا خائيل كرامة عظيمة وسامحوا البشامرة من الخراج....
لكن هل بقيت الأمور على حالها؟
وإلي حديث آخر...

adel.guindy@gmail.com
www.amcoptic.com

 المصدر ايلاف