بوش يؤيد أمام مؤتمر حوار الأديان حق تغيير الدين

جورج بوش (يسار) اجتمع على هامش المؤتمر بالملك عبد الله بن عبد العزيز (رويترز)


دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن حق أي شخص في تغيير دينه، وقال في كلمة له أمام "مؤتمر ثقافة السلام" لحوار الأديان في نيويورك إن حماية الحرية الدينية كانت الدافع وراء الحروب التي خاضتها بلاده في كوسوفو وأفغانستان والعراق وأنها وفرت حماية للمسلمين هناك.

وإذ شكر بوش الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز على مبادرته لعقد هذا المؤتمر، أعلن أن واشنطن تعمل من أجل وضع الحرية الدينية في صلب سياستها الخارجية.

وفي هذا السياق قال "أنشأنا لجنة لمراقبة الحريات الدينية حول العالم، ونشجّع الدول على فهم أن الحرية الدينية هي أساس المجتمعات الصحية، ونحن لا نخشى الوقوف مع المنشقين والمؤمنين، ولو لم يلق ذلك ترحيباً".

واعتبر بوش أن السبيل الأفضل لصون الحريات الدينية هو السعي لإقامة حكم ديمقراطي، وأن "الدولة الديمقراطية هي تلك التي تفسح المجال أمام الناس أيا كانت خلفياتهم الدينية وأيا كان إيمانهم".

وقال إنه "ربما نؤمن بعقائد وديانات مختلفة في أماكن مختلفة إلا أن إيماننا يقودنا إلى قيم مشتركة"، مشيرا إلى أن الإيمان غير حياته في الماضي وثبته أمام التحديات التي واجهها في الرئاسة وسيبقى كذلك في المستقبل.

كما اعتبر أن نشر الديمقراطية يمثل الطريق الأقصر لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن من وصفهم بالأحرار وحدهم هم القادرون على الدفاع عن معتقداتهم الدينية في وجه الساعين إلى جرهم نحو الشر، موضحا أن بوسع هؤلاء الحيلولة دون وقوع أولادهم في فخ من أسماهم المتطرفين عبر إعطائهم بديلا مفعما بالأمل.

"خطاب الكراهية"

بوش خاطب مؤتمر حوار الأديان من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

ومن جانبه شدد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في كلمته أمام المؤتمر على أن ما وصفه بخطاب الكراهية الموجه ضد الإسلام أعطى مبررا لارتكاب الكثير من الجرائم بحق المسلمين، وقال "إن هناك تصاعدا في موجة التخوف غير المبرر من الإسلام وهذا ما يأمل الإرهابيون حدوثه".

ويعكس كلام زرداري الخلاف القائم بين الوفود بشأن البيان الختامي للمؤتمر -الذي بدأ الأربعاء ومن المقرر أن ينتهي الخميس- ومعارضة الأوروبيين دعوة الدول الإسلامية إلى تضمينه إدانة واضحة لإهانة المقدسات.

وفي هذا السياق أعرب مبعوث الرئيس الأميركي إلى مؤتمر حوار الأديان سادا قمبر للجزيرة عن أمله في أن يقدر المشاركون على تضمين ذلك، مشيرا إلى أن هدف مثل هذه المؤتمرات عرض مثل هذه الأمور للنقاش.

ووصف المؤتمر بالمبادرة الإيجابية، معتبرا أنه ينبغي للمجتمعات أن تشجع على التعددية الثقافية وغيرها من أنواع التعددية في المجتمعات.

وبخصوص ربط الرئيس الأميركي حروب الولايات المتحدة بحماية الحرية الدينية، قال قنبر إن ما كان يحاول بوش التعبير عنه هو أن الحرية يمكن أن يتمتع بها الإنسان بعدة طرق، وأن الديمقراطية يمكن أن تكون بطريقة مختلفة عبر "التشجيع على القيم المشتركة".
 
تعزيز التسامح
 

"
اقرأ أيضا: 
إشكالية فهم الآخر بين الغرب والإسلام

"

وكان ملك السعودية اعتبر في كلمته أمام مؤتمر الحوار في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، أن الإرهاب عدوّ كل الأديان ودعا إلى قيام جبهة موحدة لمحاربته وتعزيز التسامح.
وانتهز الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الفرصة النادرة التي جمعته في المؤتمر مع الملك السعودي كي يخاطبه بصورة مباشرة مشيدا بكلمته وبمبادرة السلام السعودية.
وقد عقد على هامش المؤتمر معرضا نظمه عدد من المؤسسات العربية يظهر إنجازات الحضارة الإسلامية.

وكانت صحيفة عكاظ السعودية أشارت قبل أيام إلى أن البيان الختامي للمؤتمر سيعرب عن القلق إزاء تزايد مشاعر عدم التسامح والكراهية التي تتعرض لها الأقليات الدينية في كافلة الدول، وسيؤكد أهمية تشجيع الحوار والتفاهم والتسامح بين شعوب العالم مع احترام تنوع الأديان والثقافات والمعتقدات.

المصدر: الجزيرة + وكالات