الأربعاء 12 ذو الحجة 1429هـ - 10 ديسمبر 2008م

إميل حداد لـ"إضاءات": لا تنصير في المسيحية
قس أمريكي من أصل أردني: يحق للمسيحي التبشير بين المسلمين

القس إميل حداد يدعو للتسامح
دبي - العربية.نت
قال القس إميل حداد، رئيس ومؤسس منظمة سفراء السلام التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إنه من حق المسيحي التبشير بدينه بين المسلمين كما يمكن للمسلمين أن يقوموا بنفس الأمر بين المسيحيين، مشيرا إلى أنه يرفض فكرة حوار الأديان ويؤيد حوار حرية الأديان، وذلك من المنطلق الذي تقوم عليه منظمته، وهو الدعوة للتعدد الديني والتعايش بين أتباع الديانات في المجتمع الواحد.

وجاء ذلك في حوار القس حداد، الأمريكي من أصل أردني، مع برنامج "إضاءات" الذي يقدمه الزميل تركي الدخيل على قناة "العربية"، ويبث الجمعة 12-12-2008، ويعاد السبت عند منتصف الليل.

وتأسست مؤسسة "سفراء السلام" عام 2003، وجميع أعضائها من المسيحيين، وتعنى بنشر التسامح بين أتباع الديانات والطوائف حول العالم.

وفي حديثه لـ"إضاءات"، قال القس حداد إن مؤسسته -رغم أن أعضاءها مسيحيون وشخصيات دينية- ليست دينية، وإنما تدعو للتعدد والتعايش بين أتباع الديانات واحترام حق الآخرين بما يؤمنون ونشر آرائهم الدينية كما يرغبون.

وأكد قناعته بأن "الإنسان يختار دينه بناء على قراره وليس إغرائه"، قائلا إن "التنصير غير موجود في المسيحية، وأما التبشير فهو موجود وهي كلمة أصلها لاتيني وتعني البشارة أي الأخبار السارة".

وشدد على أنه "من حق المسيحي أن يبشر بدينه بين المسلمين، ومن حق المسلم أن يفعل ذلك أيضا بين المسيحيين".

وأشار إلى "أن التبشير هو تبادل للأفكار بين الناس ويؤدي إلى السلام بينهم، والهدف منه إزالة الحساسيات الموجودة والاستماع إلى ديانات الآخرين".

وقال حداد إنه يعارض فكرة حوار الأديان لأنه لا يصل إلى نتيجة محددة، كما أنه لا يمكن تغيير الأديان، معربا عن تأييده "حرية الدعوة إلى الأديان في أوساط أخرى".

وذهب أيضا إلى أن الأديان الثلاثة ليست على وفاق، مشيرا إلى الاختلاف بين المسلمين والمسيحيين بخصوص صلب السيد المسيح -عليه السلام- وأمور لاهوتية أخرى، موضحا أن فكرة توحيد الأديان أمر مستحيل، ولذا كانت دعوة منظمته للتعدد والتعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة، وهي ليست دعوة إلى دين إنساني جديد، على حد قوله.

وفي سياق الحوار، أشار حداد إلى أن القرآن قال بكفر كل من يعتقد أن المسيح هو الله، ولفت أيضا إلى أن الإنجيل أيضا نص على أنه لا خلاص إلا بالمسيح، داعيا "لترك النصوص المقدسة كما هي دون تفسيرها، والعمل على احترام بعضنا البعض بصرف النظر عن الدين، وتأكيد حرية المعتقد".