نقول للمسلمين شريعتنا المسيحية ف

نقول للمسلمين شريعتنا المسيحية فوق الدستور والقانون والاحكام القضائية

بقلم : الاب يوتا

13 برمهات 1724 للشهداء - 22 مارس 2008 ميلادية

 

في البداية لابد ان نؤكد ان الحملة الاعلامية الشرسة والظالمة علي قداسة البابا شنودة وعلي الكنيسة القبطية ليست بسبب ان قداسة البابا اعلن عن رفضه تطبيق حكم قضائي يخالف التعاليم الالهية في الكتاب المقدس ويخالف الشريعة المسيحية المقدسة والامر الالهي الصريح الذي يقول (لاطلاق الا لعلة الزنا) انما هذه الحملة هي جزء لا يتجزأ من الحرب المعلنة من المسلمين علي الاقباط وعلي حقوقهم في كافة المجالات وعلي كافة المستويات والمؤسسات الرسمية والشعبية في الدولة فالكراهية والحقد والشر الذي بضمرونه للاقباط ولحقوقهم اوضح من عين الشمس ولهذا السبب لم تتوقف الحملات المسعورة والتي تستخدم الاكاذيب وقودآ لها علي قداسة البابا والكنيسة والشعب القبطي في يوم من الايام ففي كل يوم حملة ظالمة تحت اي حجة من الحجج (حتي يتم تشتيت جهود الاقباط بعيدآ عن المطالبة بحقوقهم التي هضمها وسلبها المسلمون منهم وحتي يكونوا في موقف المتهمين الذين عليهم التفرع للدفاع عن التهم والرد عليها)!!!؟؟؟

 

لكن من المؤسف ان تتورط المؤسسة او السلطة القضائية في مصر في هذا المسلك المشين غير العادل وغير الشريف وبهذه الطريقة المفضوحة والتي ظهرت في العديد من الاحكام القضائية ؟؟؟ ولعل ابناءنا القراء المباركين كانوا قد قرأوا المقال الذي سبق ان كتبته بهذا الخصوص بتاريخ 12 سبتمبر 2007 تحت عنوان (الاقباط فقدوا الثقة في عدالة القضاء المصري) وهو موجود علي موقع الهيئة القبطية الكندية ....

 

وبالنسبة لي شخصيآ فأنا لا استغرب ان يقوم المسلم اي مسلم وفي اي مكان وفي اي زمان وفي اي منصب حتي لو كان هذا المنصب هو منصب القاضي الذي يقسم اليمين ان (يحكم بالعدل) من ان يظلم غيرالمسلم لسبب بسيط ان تعاليم الاسلام وفتاوي الفقهاء امرت بذلك واباحت ذلك وهذه هي اهم حقيقة يتعرف عليها اي انسان يدرس الاسلام دراسة عميقة ووافية هذه هي حقيقة الحقائق ومن لم يفهم هذه الحقيقة خاصة من الشعب القبطي عليه ان يلوم نفسه وعقله الذي يجعله يأمل او ينتظر عدلآ من قاضي مسلم في دولة تحكم بالشريعة الاسلامية التي هي اساس كل المظالم والمصائب والاضطهاد الواقع علي الاقباط !!!

 

واذا كان القاضي المسلم يحكم بالظلم في القضايا العادية التي يكون القبطي طرفا فيها فهذا امر عادي لكن الامر غير العادي وغير المنطقي وغير المفهوم والذي يجب ان يعمل الاقباط علي تغيره او علي الاقل ان يعلنوا معارضتهم له هو (كيف يصلح قاضي مسلم ان يحكم في قضايا الاحوال الشخصية للاقباط)؟؟؟!!! اقول ذلك ومعي كل الحق خاصة بعد حكم محكمة القضاء الاداري والحكم المؤيد له من المحكمة الادارية العليا بالزام قداسة البابا والكنيسة بتزويج احد المطلقين !!!

 

قد يقول البعض ان القاضي المسلم يطبق نصوص القانون نقول له ولماذا لايسمح للقاضي القبطي ان يحكم في قضايا الاحوال الشخصية للمسلمين ويطبق نصوص القانون ايضآ غير ان السؤال المهم هو كيف يصل الامر والاستهتار لهذه الدرجة التي تجعل قاضي مسلم يصدر حكمآ يطالب قداسة البابا بكسر وصية مقدسة وامر الهي وتشريع ديني وقانون كنسي بطريقة وقحة يظهر فيها مدي التعصب والازدراء بالديانة المسيحية (تحت حجة تطبيق القانون والدستور)؟؟؟ وهنا لكي اثبت ان هذا الحكم مبعثه وغرضه الاساسي الاستهانة بالمسيحية وقوانينها وطقوسها وتعاليمها والاستهانة بكل ما هو مقدس لدي الاقباط والاستهانة بكرامة الرئاسة الدينية للاقباط واستفزاز مشاعر الاقباط وليس تطبيق القانون او الحكم حسب القانون كما يكذب ويدعي قضاة المحكمة الادارية والذين لم يكتفوا بهذا بل تمادوا في خطأهم واصدروا بيانآ ينقصه الفهم والذوق والمنطق يعلق علي ما صرح به قداسة البابا من ان الكنيسة لايلزمها الا ما جاء في الكتاب المقدس ولا ادري لماذا اغضبهم ما قاله قداسة البابا هل لانه في نظرهم تجاسر علي وقف ازدراءهم واستهانتهم بشرائع المسيحين وتعاليم الكتاب المقدس ومقدسات الاقباط وهذا ابطل الغرض الاساسى من صدور حكمهم هذا؟؟؟

 

ان سوء نية القضاة المسلمون في هذا الحكم واضح وضوح الشمس وهذه ادلتنا علي ما نقول تحاول الدولة دائمآ ايهام بعض الاقباط علي ان الكنيسة مسئولة عن مشاكل الاحوال الشخصية وان الكنيسة تضيق عليهم وخاصة قداسة البابا لكن الحقيقة ان الدولة وقضاة المحاكم هم المسئولين مسئولية كاملة عن مشاكل الاحوال الشخصية للاقباط لان الدولة اتنزعت حق حل هذه المشاكل من الكنيسة عندما الغت المحاكم الملية التي كانت تحل وتحكم في هذه المشاكل وجعلتها في ايدي قضاة مسلمين لايفهمون شيئآ عنها (مهما قيل انهم يدرسون الاحوال الشخصية للاقباط) وايضآ هذه المحاكم تحكم بلائحة لم توافق عليها الكنيسة هي لائحة 1938 هذه اللائحة اعلنت الكنيسة وهذا من حقها الديني انها تخالف تعاليم الكتاب المقدس ولم تكتفي الكنيسة بذلك بل قامت بابلاغ الدولة ممثلة في السلطتين التشريعية والقضائية بمشروع قانون الاحوال الشخصية لجميع طوائف الاقباط لكن الدولة تعمدت علي اكثر من ثلاثين عامآ عدم الاستجابة لمطلب الكنيسة حتي تزداد مشاكل الاقباط

 

ولم تكتفي الدولة بذلك انما اشاعت في وسائل الاعلام والصحف الصفراء ومازالت تشيع ان قداسة البابا والكنيسة سبب التضيق علي الاقباط وسبب عدم حل مشاكل الاقباط وهذا مخطط مستمر للوقيعة بين الكنيسة والشعب القبطي يأخذ اشكال مختلفة سواء بتجنيد اشخاص علمانيون يهاجمون قداسة البابا والكنيسة مثل المدعو جمال اسعد عبد الملاك وصحابته اومثل مايسمي بجماعة العلمانين الاصلاحين او مثل ماكس ميشيل الاسقف المزيف الذي اعلن اعترافه بالاسلام والنبي محمد واعلن حبه له (اول مرة في تاريخ المسيحية نري اسقف مسلم علي سنة الله ورسوله)!!! والذي ظهر علي قناة الجزيرة واساء الي المسيحية والاقباط والي الكنيسة القبطية وقداسة البابا ومعروف ان الدولة هي التي زرعته ليحدث انقسام في الكنيسة وعندما فشل هذا المخطط نفضت الدولة يدها عنه واعطت الضوء الاخضر للقضاء المصري للتصرف معه (وتحسب جميلة من الدولة علي الاقباط) وايضآ تستخدم الدولة الصحف الصفراء والمشايخ المتطرفين للهجوم علي قداسة البابا والكنيسة واخيرآ استخدمت الدولة القضاة وخاصة القضاء الاداري لاظهار ان تشدد قداسة البابا وعدم فتح الباب (علي البحري) امام الاقباط للطلاق والزواج هو سبب مشاكل الاقباط في الاحوال الشخصية اذآ حكم محكمة القضاء الاداري هو احد حلقات المسلسل القذرلضرب الاقباط بقيادتهم الروحية

 

وهناك دليل اخر علي سوء نية قضاء محكمة القضاء الاداري اذا كان القضاء ينتدب خبير في الامور التي لايفهم فيها القاضي واذا كانت الكنيسة ممثلة في قداسة البابا هي اعلم من اي خبيراوشخص اخر نبهت المحكمة الادارية العليا ان تعاليم الكتاب المقدس لاتجيز هذا الامر كما انه من المستحيل ان يطبق حكم القضاء الاداري (اول درجة) بالزام الكنيسة بتزويج شخص تري انه لايحق له الزواج اليس اصرار المحكمة الادارية العليا علي تأييد حكم او ضحت الكنيسة استحالة تنفيذه يعبر عن سوء نية قضاة هذه المحكمة بل اننا نقول انهم يجب ان يتهموا هم انفسهم بأنهم السبب الاول والاخير في عدم تنفيذ هذا الحكم وهم بذلك متهمون بعدم تنفيذ هذا الحكم ويجب ان يكونوا هم المتهم الحقيقي بعدم تنفيذ هذا الحكم وليس قداسة البابا او الكنيسة .....

 

وبمناسبة هذه الحملة القذرة المسعورة علي قداسة البابا وعلي الكنيسة والتي تتحجج بأنه لابد ان تخضع المؤسسة الكنسية للقانون والدستور وايضآ ما قاله قضاة هذه المحكمة عن القانون .... الخ لماذا لم نسمع احدآ يتحدث عن القانون والدستور في حقوق الاقباط ولماذا لم نسمع احدآ يتحدث عن القانون في الجرائم والفظائع التي يرتكبها المسلمون ضد الاقباط اين هؤلاء القضاة المسلمين الذين يتحججون بالقانون من احكام البراءة في كل الجرائم التي وقعت علي الاقباط واين رجال القانون والقضاة المسلمون وكل الذين قاموا بالحملات المسعورة علي قداسة البابا والكنيسة اين هم من جلسات الصلح العرفية التي اعطت القانون والدستور اجازة ( للتغطية علي جرائم المسلمون ضد الاقباط )

 

اخيرآ انني اتساءل اي قانون او دستور الذين تتحدثون عنه لابد ان تفهموا ان الاقباط لم يروا قانونآ يطبق بالعدل بينهم وبين المسلمين لسبب بسيط ان القانون هذا مستمد من الشريعة الاسلامية فلا احترام لهذا القانون وهنا لابد ان نذكر الجميع وخاصة من قاموا بالحملة المسعورة ضد قداسة البابا والكنيسة ان فتحي سرور رئيس مجلس الشعب عندما طالب الاقباط ببحث تعديل المادة الثانية من الدستور والشريعة الاسلامية الظالمة حتي يضمنوا حقوقآ متساوية اعلن ان الشريعة الاسلامية فوق الدستور والقانون اليس من حق الاقباط ان يعلنوا ويقولوا ايضآ ان الشريعة المسيحية فوق الدستور والقانون والاحكام القضائية رغم الفارق الكبير بين الشريعة المسيحية التي لاتظلم احدآ ولا تفرق في المعاملة والتي اخذت منها معظم قوانين حقوق الانسان وبين الشريعة الاسلامية شريعة العاهات الشريعة الدموية التي هي ضد ابسط حقوق الانسان والشريعة التي تطبق علي الاقباط بالاكراه وتفرق في المعاملة وتظلمهم

 

وعليه فأن كل من يتحجج بالقانون والدستور عليه ان يصمت الي ان يتغير هذا القانون وهذا الدستور لان جميع الاقباط لايعترفون بقانونية اوشرعية اي قانون يظلمهم وينتهك حقوقهم وايضآ بدستور به المادة الثانية المادة التي يرتكن اليها في ظلم الاقباط ليتنا نري اليوم الذي يصبح فيه السلك القضائي المصري نظيفآ مثل اي سلك قضائي في اي دولة غير اسلامية او اي دولة متحضرة ...

 

اننا بالحق محظوظين كشعب قبطي لنا بابا عظيم هو قداسة البابا شنودة الذي في كل يوم يزداد حبنا وفهمنا لمكانته وحكمته وموهبته المقدسة في الحفاظ علي الايمان المسيحي القويم وفي حفاظه علي حقوق ومقدسات الاقباط اننا نشكر الله اننا عشنا في زمن هذا البابا العظيم القديس نصلي ان يحفظه الله لنا سنين كثيرة وازمنة سالمة مديدة ...


نقلا عن موقع الهيئة القبطية الكندية

www.amcoptic.com

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games