|
فيلم المسيح المسلم وفيلم محمد النبي الكذاب بقلم : الأب يوتا في جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 5 مايو 2008 جاء خبر تحت عنوان ( مسيح محمد عزيزية يثير أزمة في الكنيسة والأزهر والمخرج يرفض التعصب الديني تجاه الفيلم ) ..... إلخ ماهو منشور في الخبر ... في البداية لابد أن نؤكد للجميع أنه يجب علي كل صاحب عقيدة أن يُدافع عن عقيدته بكل الطرق القانونية والمتحضرة دون استخدام العنف أوالإرهاب وأيضاً يجب علي كل صاحب عقيدة أن يحترم عقائد المخالفين له ولا يعتدي علي مقدساتهم أو كتبهم أوطقوسهم أو أماكن عبادتهم وليس معني ذلك ألا يتحاور أصحاب العقائد أو يختلفوا في الآراء وأيضاً ليس معني ذلك التخلي عن ( الحقائق الخاصة بكل عقيدة ) فإذا ذكر أحد حقائق عن معتقدات الآخرين فليس معني ذلك أنه يُهاجم عقائدهم أو يُسئ إلي ديانتهم أومقدساتهم أما إذا روج أحد أصحاب العقائد الأكاذيب عن عقائد الآخرين أوعن كتبهم المقدسة أو عن مقدساتهم أوأنبياءهم فإن هذه هي الإساءة الحقيقية طالما إن مايقوله أكاذيب ولايوجد دليل عليها ومن هنا فإنني أؤكد للجميع إن ما أذكره في مقالاتي عن الإسلام والمسلمين هي حقائق مأخوذة من كتبهم ومن مراجعهم الدينية من فتاوي مشايخهم لأنه كثيراً ما احتج بعض المسلمين عن إننا نُسئ إلي الإسلام أو نبي الإسلام حينما نذكر حقائق وبالدليل والبرهان الدامغ وهنا لابد أن نُفرق بين رأي أي انسان في عقيدة الآخرين وبين الحقيقة المتعلقة بهذه العقيدة وبالتالي فإن ما صرح به نيافة الأنبا دانيال أسقف عام المعادي عن هذا الفيلم ( المسيح المسلم ) الذي يخرجه المدعو محمد عزيزية الذي يقال عنه تارة أنه سوري الجنسية وتارة أخري أنه أردني الجنسية، تصريح الأنبا دانيال في جريدة المصري اليوم أغضب كثيرين من الأقباط وأثار استياءهم خاصة إنه تحدث بإسم الكنيسة رغم أن المتحدث الرسمي للكنيسة هو نيافة الأنبا مُرقص أسقف شبرا الخيمة كما إن ما صرح به نيافته لايُوافق عليه أحدٌ سواء كان قداسة البابا ( ملحوظة قداسة البابا شنودة رفض رأى بابا روما عن الإسلام ونبي الإسلام رغم أن ماذكره بابا روما صحيح تاريخيا إلا أنه طالما يُغضب المسلمين في عقائدهم فإنه رفض هذا الرأى فهل يقبل رأي يُهين عقائدنا؟ طبعا لا يمكن أن يقبل قداسه البابا هذا ) أو أى من الآباء الأجلاء المطارنة والأساقفه أعضاء المجمع المقدس أو أي من الآباء الكهنة وحتي أفراد الشعب القبطي العاديين لأن تصريح نيافة الأنبا دانيال الذي أعلن ( أن الكنيسة تقبل كل الآراء وتحترم حرية الإعلام وكل من حقه أن يُنتج لأتباعه أفلاماً تُعبر عما في عقيدته ...... إلخ تصريحه ) وليس حقيقياً أن الكنيسة تقبل كل الآراء لأن الآراء المتعلقة بالإيمان أوالعقيدة أو المقدسات أوالطقوس لاتقبل الكنيسة منها سوي الرأي الصحيح وإذا كان قداسة البابا شنودة لم يقبل حكماً قضائياً يُخالف العقيدة المسيحية ( رغم إن أحكام القضاء واجبة القبول بها وتنفيذها ) هل يقبل قداسة البابا شنودة والكنيسة آراء ضد العقيدة المسيحية وضد الحق والحقيقة؟ هل تقبل الكنيسة آراء هي عبارة عن أكاذيب؟ وهل يري نيافة الأنبا دانيال أن الكنيسة تقبل كل الآراء في حين إن المسلمين لايقبلون رأياً يتفق مع الحقيقة؟ ومع العلم ومع الحق والعدل لمجرد إنه يُخالف عقيدتهم أو ثوابتهم الدينية أو شريعتهم الإسلامية. أعتقد إن تصريح الأنبا دانيال أسقف المعادي ينطوي علي ظلم وإجحاف بحقوق الأقباط ويُعطي إنطباعاً سيئاً للأقباط أن الكنيسة تتهاون مع من يُسئ إلي العقيدة المسيحية !!! وأيضاً هل كما يقول نيافة الأنبا دانيال أن الكنيسة تحترم حرية الإعلام هل هذا ينطبق علي هذا الفيلم؟ أو علي إعلام يُسئ إلي عقائد الأقباط؟ وهل معني ذلك أن مايكتبه زغلول النجار أيضاً يُعتبر من حرية الإعلام؟ وهل حرية الإعلام ( تتضمن حرية نشر الأكاذيب وتكذيب عقائد المسيحيين وإهانة السيد المسيح بإظهاره علي صورة غير صورته الحقيقية ورسالته كما هي في الكتاب المقدس؟ ) هذا تساؤل لنيافة الأنبا دانيال ومعه تساؤل آخر هل حرية الإعلام تكون للمسلم فقط؟ أم للمسيحي أيضاً؟ وماهو السبيل أمام المسيحي ليأخذ حرية الإعلام في دول عربية وإسلامية لاتعطيه حتي حرية العبادة ؟؟؟ وهناك تساؤل آخر لنيافة الأنبا دانيال... أنت تعرف وتؤمن كما نُؤمن نحن وكل المسيحيين أن محمد نبي الإسلام هو نبي كاذب حسب الدلائل المذكورة في الكتاب المقدس فهل عندما تُصرِح بأن كلٍ من حقه أن يُنتج لاتباعه أفلاماً تعبر عما في عقيدته هل يُسمح للمسيحي أن يُخرج فيلماً عن نبي الإسلام من وجهة النظر المسيحية ويظهر فيه نبي الإسلام كنبي كاذب ومن الذي سيوافق علي هذا الحق؟ هل تُعلن هذا بصراحه يا نيافة الأسقف ؟؟؟ بالطبع لن تستطيع وبالتالي طالما لايتمكن المسيحي من أخذ نفس هذا الحق فلا يجب أن يأخذه المسلم أيضاً ( لأن إنكار المسلم لألوهية المسيح والصلب يتساوي مع أن يُنكر المسيحي صدق نبوة محمد مع الفارق إن الحقيقة الثانية ثابتة ) وبالتالي كان يجب ألا تُصرح بأن من حق المُخرج أن يُنتج هذا الفيلم حسب عقيدته خاصة إن هناك كثيرين من البسطاء من الأقباط الذين ربما حينما يعلمون أن نيافتكم قد وافقت علي هذا الفيلم ربما يظنون أن هذا الفيلم ليس به شيئ خاطئ وبالتالي قد يتسبب ذلك في تشكيك وفي عثرة كثيرين من ناحية عقيدة الصلب والفداء التي يكذبها الفيلم فهل وضعت هذا في حسابك عندما أدليت بهذا التصريح لجريدة المصري اليوم؟ إنني أؤكد لنيافتكم إن اعتراضي علي فحوي هذا التصريح لا يقلل من إحترامي لنيافتكم كأسقف له كل التبجيل إنني أُناشد نيافتكم سحب هذا التصريح والتراجع عنه وتصحيحه حتي لو تسبب في حرج شخصي لنيافتكم لأن مصلحة الكنيسة والرعية أهم كما إننا في إنتظار الرأي الحكيم الذي يُعبر عن رأي الكنيسة القبطية ممثلة في قداسة البابا شنودة والناطق الرسمي بإسم الكنيسة نيافة الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة .... ولابد هنا إحقاقاً للحق من تقديم التحية القلبية لجناب الأب الورع القمص عبد المسيح بسيط مدرس العقيدة بالكلية الإكليريكية لشجاعته وإعلانه عن مساؤي هذا الفيلم وعدم موافقته عليه والقمص عبد المسيح بسيط له مواقف مشرفة للدفاع عن العقيدة المسيحية وعدم المجاملة علي حساب الكنيسة، له منا كل تحية وتقدير... كما نُرسل التحية القلبية للأب الورع القمص مُرقص عزيز كاهن الكنيسة المعلقة الموجود بالخارج والذي لو كان أُخذ رأيه في هذا الفيلم لكان أعلن رأيه بوضوح دون مجاملة علي حساب العقيدة المسيحية كما تعودنا منه دائماً. نتمني عودته من الخارج في القريب العاجل لأننا افتقدنا صوته الجرئ المُدافع عن الحق وعن العقيدة المسيحية وعن حقوق الأقباط، له منا كل تحية ومحبة وتقدير ...أما كل الأصوات التي تُطالب بإنتاج هذا الفيلم تحت دواعي حرية الإعلام أو الإبداع أو حرية المسلم في أن يتصورالسيد المسيح حسب عقيدته، وأيضاً ما صرح به المخرج حينما قال إن الفيلم لايُهاجم أحداً فنقول له إن السيد المسيح أتي ببشارته إلي كل المسكونة، وإنه خاص لاتباعه المسيحيين، وحينما يذكر الكتاب المقدس إن السيد المسيح أتي ليُتمم عمل الفداء ويُصلب ويقوم من الأموات، وعندما تُبني المسيحية علي هذه العقيدة فإن من يُحاول تكذيب هذه الحقيقة في فيلم سينمائي فمعناه أنه يتحدي عقيدة المسيحيين علناً ويُظهرها ويظهر المسيحيين بأنهم كاذبين وأن إيمانهم باطل ( كمن يقول للمسيحيين علناً إنكم كفار ) فهل من حق أي مسلم الطعن في عقيدة المسيحيين عن الصلب والفداء حتي لو كان القرآن يطعن في هذه العقيدة ؟؟؟ الحقيقة إننا نقول من حق المسلم ومن أبسط مبادئ حقوق الانسان أن يُؤمن المسلم بما يعتقد أنه صحيح حتي لو كان ( في الواقع خاطئاً ) ومن حقه أن لايؤمن بصلب المسيح ومن حقه أن يؤمن ان المسيحيين كفار كل هذا من حقه ( لكن ليس من حقه أن يواجهني ويعلن علي الملأ أنني كافر أو أن عقيدتي كاذبة لأن الله هو الذي سيُحاكم ويدين هو نفسه السيد المسيح الذي سيأتي سوف يؤكد للناس هل هو صلب أم لا هل هو الله أم لا ) وبالمثل أيضاً نحن كمسيحيين لا نؤمن بصحة شئ في الإسلام ونؤمن بأن محمد كاذباً هذا من حقناً لكن هل من حقنا أن نصور فيلما عن محمد كنبي كذاب ونذيعه ؟؟؟ إذا جاز لأي مسلم عمل فيلم عن المسيح من وجهة نظر إسلامية فإنه يجوز للمسيحي أيضاً عمل فيلم عن محمد من وجهة نظر مسيحية واعتقد ان هذا سيجعل المسلم هو الخاسر الاكبر من هذه الافلام كما أن المخرج محمد عزيزية يكذب ويقول أن قصة المسيح في المسيحية والإسلام لايوجد تناقض بين الروايتين ونحن نقول له المسيح في الإسلام هو شخص مُشوه ومحاط بالأكاذيب والخرافات فيما عدا بعض ما أُخذ عن الكتاب المقدس عن أن أمه هي العذراء وأنه لم يولد بالتناسل بين رجل وامراة، لكن تم تكذيب باقي قصة السيد المسيح الحقيقية كما جاءت في الكتاب المقدس في القرآن !!! والمخرج يقول لا أعرف كيف يُهاجم رجال الدين المسيحي الفيلم قبل أن يُشاهدوه ؟؟؟ لأن الفيلم ياسيادة المخرج مأخوذ من مصدر كاذب وغير موثوق به وبعيد كل البعد عن الحقيقة، فهل نحتاج إلي أن نُشاهده؟ وماذا نتوقع أن نُشاهد سوي أكاذيب بالصوت والصورة ؟؟؟ ويقول المخرج في بجاحة منقطعة النظير موجها كلامه إلي رجال الدين المسيحي ( من حقنا أن نقول رأينا وحقهم أن يختلفوا معنا لكن ليس من حقهم أن يحجروا علينا أويصادروا رأينا ) !!! ؟؟؟ انتهي كلام المخرج وأنا كرجل دين مسيحي مستعد أن أوافق علي ماقلته بشرط أن تُعطيني نفس الحق ( حيث أقوم بعمل فيلم عن نبي الإسلام حسب رأيي وليس حسب راي الإسلام ) هل توافق أنت أو أي مسلم علي هذا أعتقد أنه من المستحيل ... إذاً التحجج بحرية إبداء الرأي حجة واهية وأول من سيرفضها هو المسلم نفسه كما إننا حينما نرفض هذا الفيلم الذي يُسيئ إلي السيد المسيح وإلي رسالته وإلي كتابه المقدس وإلي الحقيقة فليس معني ذلك أن هذا تعصب، فكيف يقول المخرج ( أنه يرفض التعصب الديني تجاه الفيلم ) وهل إذا قمنا بإنتاج فيلم حتي من الكارتون عن نبي الإسلام هل من سيُعارضه من المسلمين يجب أن نسميه متعصب تجاه هذا الفيلم؟ !!! أما أسوأ ما قاله المخرج محمد عزيزية أنه نعت السيد المسيح في فيلمه بـ ( المسيح المسلم ) وحاشا لله هذا التجديف والإساءة والإهانة لأن السيد المسيح الإله الحقيقي لايجب أن يُسب ويُهان كأنه أحد عبدة الأصنام، هل سمع المخرج عن السيد المسيح أنه عبَد إله القمر الذي أصبح فيما بعد إلها للمسلمين؟ كيف يكون السيد المسيح مسلماً ( كيف وأي إنسان عادي حتي من كثير من المسلمين يحاول أن يُبعد عن نفسه تهمة وشبهة الإسلام ) !!! هل كان السيد المسيح إرهابياً أو قاتلاً أو غازياً أو مزواجاً أو إنتحارياً أو ناهباً أو سالباً حقاً أو مالاً من إنسان أو حاملاً سيفاً في يوم من الأيام حتي يُقال عنه المسيح المسلم ؟... الخ هل يقبل المُسلم أن يُقال عن محمد إنه النبي الفاشي أو النازي لمجرد أن له تصرفات قام بذاتها الفاشيون والنازيون بعد ذلك وهل من حقهم أن يقولوا أنهم أولي بمحمد من المسلمين أو يقولوا إن محمد كان فاشياً أو نازياً ( كما يقول المسلمين أنهم أولي بعيسي من النصاري وكما يقولون أن المسيح كان مسلماً )؟؟؟!!! إنني أوجه ندائي مرة أخري للدولة التي ينتمي لها المخرج محمد العزيزية سواء كانت الأردن أو سوريا لوقف العبث بمعتقداتنا المسيحية وإلا فإنه سوف يفتح الباب أمام مئات الافلام عن نبي الإسلام والمسلمين وذلك باستخدم الكمبيوتر وبرامجه التي من الممكن عمل أفلام أو تركيب أفلام بمنتهي البساطة والسهولة وهذه الافلام لن يرضي عنها أي مسلم وسيعتبرها إساءة، كل هذا من الممكن أن يحدث بسبب حماقة هذا المخرج ... هذا المقال يعبر عن رأيي الشخصي فقط ... الأب يوتا .. المصدر: صوت المهاجر |
|
A technical blog News, reviews and previews of PlayStation games |