زغلول النجار-حنا حنا المحامى-1
 

زغلول النجار (1)

قرأت مره لزغلول النجار وتعجبت كيف تعزى المتغيرات الى الثوابت ذلك أن العلم متغير بنظرياته وقواعده وتطبيقاته. أما الدين فهو ثابت يسود ويعلو على المقارنه. ذلك أن اعجاز الاديان تكمن فى مثالياتها وأحكامها وما أضفته على البشر من نعم ومبادئ ساميه.

لذلك لم أحاول أن اضيع الوقت فيما يدبجه النجار، كما أنى ادركت دون كبير عناء أن هدفه الاول هو اللعب بعقول السذج ثم جمع الملايين. وأولا وأخيرا كنت أرى أنه يهذى بصرف النظر عن هدفه فى جمع المال من السذج.

وما لبث أبو الزغاليل أن أطلق اشاعه مفادها أن وفاء قسطنطين قد قتلها الاقباط فى وادى النطرون. فهو لذلك يدعو الى سفك دماء الاقباط وهدم أديرتهم وبدء الجهاد ضدهم بما يعنى قتلهم وذبحهم.

ثم يطالب بأن يشعلوا مصر نارا وجحيما.

ومع عدم الاخلال بمقتضيات التواضع، فقد كنت أرى أن هذا الانسان مريض تسرى فى عروقه جينات الجريمه وشهوة القتل وسفك الدماء.

يقول علم الاجرام .. إن أخطر عوامل الجريمه ودوافعها هى الوراثه، أى الجينات الوراثيه. والبادى أن هذا هو أساس مرض أبو الزغاليل. إنه مرض وراثى لا شك فأبو الزغاليل يدعو الى القتل وسفك الدماء. وإن لم يجد فى الواقع مبررا لسفك الدماء يخترعه من بنات أفكاره.

وقبل أن أرد على أبى الزغاليل أود أن أصحح له بيتا من الشعراذ البادى أنه قد نسيه أو حفظه بخطئه.

فهو يقول: "إن لم يكن من الموت بد فمن العار أن نكون جبناء." وصحة البيت هى
"إن لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تكون جبانا".

لدلك لزم التنويه.

فأبو الزغاليل يدعو الى الجهاد. والجهاد فى مفهومه هو القتل وسفك الدماء والخراب والدمار والجحيم فى كل بقاع مصر. نعم هذا هو مفهوم أبو الزغاليل نحو وطنه وبنى وطنه.

وهنا أود أن أصحح لأبى الزغاليل مفهومه يتعين وعيها وادراكه، وهى أن الجهاد جهاد النفس ضد شهوات العالم والشرور والعدوان وضد الشيطان ومبادئه، إنه الجهاد ضد الشر. ثم إن الاديان السماويه يا أبو الزغاليل لا تدعو الى القتل وسفك الدماء. ألا تعرف أن العديد من بلاد الكفار قد الغوا عقوبة الاعدام ذلك أنهم يرون أن الروح لا يأخذها الا خالقها وليس للانسان –أى إنسان – الحق فى أن يسلب أخاه الانسان حقه فى الحياه. فهذا الحق هو من اختصاص الخالق وحده لا غير. فكيف تسمح لنفسك يا رجل الله أن تحث على القتل والحرق والدمار والخراب بدلا من أن تدعو الى المحبه والسلام والتضافر والعمل المنتج الفعال؟

ثم كيف يجوز لعالم فى الكيمياء والفلك والفيزياء والجولوجيا وعلوم البحار والادغال أن يكذب؟؟ من قال لك هذه الفريه يا أبوالزغاليل؟ هل يجوز لعالم مثلك أن يضع نفسه فى هذا الموضع المخزى؟

مع ذلك فانى اعطيك شيئا من العذر، فالنفس الحاقده لا تعرف ولا تفكر الا فى الشر.لانها نفسيه مضطربه محرومه من السلام الداخلى والهدوء النفسى وبالتالى الاخلاق الحميده التى يتسم بها صاحب النفسيه السليمه الهادئه.

إن الاديان السماويه يا أبو الزغاليل لا تحض على القتل وسفك الدماء. إنك تسعى للفتنه وسفك الدماء وتحويل مصر الى نار تستعر حتى تهدأ نفسك وتشفى من مرضك ويستريح قلبك ويستقر عقلك وفكرك. إن علاجك الوحيد يا أبا الزغاليل هو أن تعرض نفسك على طبيب نفسانى لعلاجك من هذا الشر المستطير.

عزيزى أبو الزغاليل .... إن الاديان السماويه تدعو الى المحبه والتسامح والتضافر. "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحده". "وخلقناكم شعوب وقبائل لتعارفو، إن أكرمكم عند الله اتقاكم". صدق الله العظيم.

عزيزى أبو الزغاليل .... إن التاريخ يقول إن مصر كانت كلها مسيحيه. وعندما دخل العرب أسلم من أسلم وظل مسيحيا من ظل. فاذا كنت مصرى الأصل والمحتد، فمن غير اللائق أن تسلك مثل هذا السلوك الشائن. أما إن لم تكن مصرى الأصل والمحتد فاذهب من حيث أتيت أو من حيث مسقط رأسك. فإن مصر البلد الآمن فى غنى عن الشر والاشرار وليس لك فيها مكان بيننا.

أما جريدة الاهرام التى كانت غراء فإن هذا الذى تسمح بنشره ليس الا دليلا عن مدى هبوط المستوى الذى انحدرت اليه هذه الجريده. وهنا يثور التساؤل هل لو كان الاستاذ محمد حسنين هيكل لا يزال رئيسا للتحرير هل كان سيسمح بنشر هذا الشر وذلك الهراء؟

أخيرا كلمه اهمس بها فى اذنك "جتها نيله اللى عايزه خلف".

حنا حنا المحامى
(سبتمبر 2008)

Hannalaw10@gmail.com
 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games