مرة أخرى: نطالب بشرطة كنسية متخصصة

بقلم ممدوح نخلة
منذ اكثر من عامين وفى اعقاب الاعتداء الغاشم على كنيسة القديسين بالإسكندرية كتبت اقتراحا لوزير الداخلية أطالب فية بإنشاء شرطة كنسية متخصصة تتبع الكنيسة او رئاسة الجمهورية مثلا ولا تتبع وزارة الداخلية وتكون مدربة على مستوى عال على غرار شرطة السياحة وهى تتبع وزارة السياحة وشرطة الاثار وهى تتبع وزارة الثقافة وشرطة تنفيذ الاحكام المدنية والشرطة القضائية المزمع تنفيذهما وكذلك شرطة لسكك الحديدية وهى تتبع وزارة النقل والمواصلات .. إلخ وقد لاقى اقتراحي هجوما من البعض وسخرية وتهكم من البعض الاخر ولكن ها هى الايام تؤكد وجهه نظرى واقتراحى فمسلسل الاعتداء على الكنائس ما زال مستمرا وبطريقة طردية متزايدة لعل اخرها تى كتابة هذه السطور الاعتداء البربرى على دير ابو فانا بملوى محافظة المنيا والذى اسفر عن اصابة سيعة رهبان بجراح خطيرة وهدم سور الدير واتلاف الزراات المحيطة به وقد شهدت السنوات الخمس الأخيرة أكثر من ثلاثين إعتداء ونذكر منها على سبيل المثال:
• الإعتداء على كنيسة التمساحية بأسيوط
• الإعتداء على كنيسة بنى واللمس بمغاغة بالمنيا
• حرق كنيسة أولاد طوق شرق (دار السلام) بسوهاج
• الإعتداء على جمعية قبطية بقرية منقطين بسمالوط بالمنيا
• الإعتداء على كنيسة جرزا بالعياط بالجيزة
• حرق كنيسة تلوانه بالباجور منوفية
• الإعتداء على كنيسة كفر سلامه بالشرقية
• الإعتداء على كنيسة محرم بك بالإسكندرية
• الإعتداء على كنيسة العديسات بالأقصر
• الإعتداء على كنيسة نجع الخواجات بقنا
• الإعتداء على جمعية قبطية بقرية فاو بحري بدشنا قنا
• الإعتداءات الأخيرة على أربع كنائس بالإسكندرية
وفى كل مرة لا يتم القبض على الجاني وفى أحسن الظروف يقبض على مجموعه من الصبية لا يلبث أن يتم الإفراج عنهم حفاظا على مستقبلهم أو لشيوع الاتهام الأمر الذي يدعونا لمطالبة السيد رئيس الجمهورية والذي نثق في حكمته و شجاعته لإنشاء شرطة متخصصة لحماية الكنائس على ان تتبع هذه الشرطة رئاسة الجمهورية او رئاسة الوزراء وليس وزارة الداخلية أسوة بالشرطة المتخصصة التي سبق الحديث عنها بصدر المقال لاسيما بعد أن ثبت أن الحراسة المكلفة على هذه الكنائس لا تقوم بالواجب المنوط بها في الحراسة وليس أدل على هذا من قول مدير أمن الأقصر سابقا وهو نفسه مدير امن المنيا حاليا لكاهن العديسات( إحنا مش جاين لحراسة الكنيسة لكن عشان نمنعكم من الصلاة فيها ) علاوة على ذلك فالجندي المكلف بحراسة كنيسة القديسين بالإسكندرية كان يهدد بإطلاق النار على المصلين عليهم بدلاً من إطلاقه على الجاني الذي لاذ بالفرار كما ان الشرطة فى حادث الاعتداء الأخير على دير أبو فانا لم تتحرك الا بعد سبع ساعات من استدعائها حتى اجهز المجرمون على الدير ما فيه الأمر الذى يجعل مطلبنا عادلاً ومنطقياً ومشروعاً ولا يوجد به أدنى مخالفة دستورية بعد أن ثبت من خلال الواقع والتجربة التاريخية فشل هذه الحراسة في حماية الكنائس وإلا فإن عدم تنفيذ هذا المطلب يؤكد الأقاويل التي تتردد بأن هدف الحراسات هو التجسس على الأقباط وليس حمايتهم