بساطة وسذاجة بعض الأقباط

GMT 16:00:00 2008 الخميس 20 نوفمبر
مدحت قلادة
تذكرت كلمة صديقي العزيز الدكتور ميشيل فهمي عندما قرأت تعليقات الكثير من الأقباط على الخبر المنشور أمس على موقع الأقباط متحدون " النائب العام يصدر قرارا بإلزام الداخلية بتنفيذ الإحكام الصادرة لصالح العائدين للمسيحية بإثبات هويتهم الجديدة! " واندهشت وتعجبت من السرعة الرهيبة في التعليقات التي تشكر وتشيد وتمدح في السيد النائب العام بطلبة للداخلية بإصدار بطاقات الهوية للعائدين للمسيحية فجميع التعليقات إشادة وشكر وعرفان بطلب النائب العام!! وسبب اندهاشي الأسباب الآتية:

السيد النائب العام لا يملك قوة الحكم على سلطة تنفيذية شرسة متعصبة لها أيدلوجية متطرفة تعمل ضد الأقباط وتجيد عمل كردون حول المدن والقرى ليلتهم المتطرفين الأقباط كما حدث في الكشح والطيبة وأرجاء مصر " المحروسة "، فان كانت السلطة التنفيذية تمتنع عن تنفيذ أحكام قضائية لصالح الأقباط فليس بغريب الامتناع عن تنفيذ القرارات القضائية للسيد النائب العام خاصة إن كانت لحق الأقباط، بدليل أن السيد مدير الشئون القانونية السابق " اللواء احمد ضياء الدين " وحاليا محافظ المنيا " الموقر" ذكر أمام عدد من المحامين الأقباط على الملأ: "على جثتي التنفيذ، هذه أحكام قضائية نهائية لا يجوز الطعن فيها ". وكان الحكم بحق العائدين للمسيحية بتغيير البطاقات مرددا: " كيف أخالف الشريعة!!!" وهو مسئول عن تنفيذ الأحكام ومسئول حكومي رفيع بوزارة الداخلية ؟! لا يريد تنفيذ الأحكام القضائية وليست قرارات بل أحكام!! هذا يحدث بدولة المؤسسات " المصاطب " مما يؤكد أن قرارات النائب العام ليست لها قوة " بل لامتصاص غضب الأقباط وعمل شو إعلامي وتصفيق حاد من الأقباط " ففي البلاغ المقدم من الأستاذ ممدوح نخلة والمستشار نجيب جبرائيل ضد " الدكتور" محمد عمارة أحال النائب العام البلاغ للنيابة المختصة للتحقيق واتخاذ اللازم ومع ذلك تم حفظها دون سماع أقوال المتهم رغم انف النائب العام تم حفظ التحقيق!!! بالطبع دون سؤال عمارة ّ!!!!.
حصل الأستاذ ممدوح نخلة المحامى " على حكم قضائي ببطلان الرسوم على الكنائس الأثرية، وبعد صدور الحكم النهائي تم إعادة وضع كشك لتحصيل الرسوم ضاربين عرض الحائط بحكم المحكمة!!!!.

مساكين الأقباط رغم كل الاتهامات التي تلاحقهم من إحكام قضائية فاسدة قائمة على استدلال مغلوط يعتقدون انهم في دولة مؤسسات!! فتجدهم يصفقون هنا تارة وهناك تارة فدولة التطرف تعصف بكل القرارات حتى قرار رئيس الجمهورية في موضوع بناء الكنائس ضُرب به عرض الحائط فكنيسة مارينا واجهها التعنت رغم صدور قرار رئيس الجمهورية شخصيا!!!! وكنائس أخرى بحجة الدواعي الأمنية!!!!

بعد أن أعلن الاتفاق بين محافظ المنيا مع رهبان أبو فانا لبناء سور الدير كتب أحد الكتاب الأقباط الذي اكن له احتراما مقالا بعنوان " شكرا محافظ المنيا ولكن " فلماذا الشكر ولماذا العيش بمنطق العبيد ؟! هل نحن مواطنون أم لا ؟!! وبعد مقال الشكر اتضح تعنت المحافظ في الارتفاع المسموح للسور وقصر المدة المعطاة لبنائه، وبعد ايام اتضح تواطؤ محافظ المنيا مع العربان والاعتداء على الرهبان!! محاولا النيل من دكتور قانون شريف " أيهاب رمزي " محامى الدير فمثل هؤلاء لا يحتاجون إلى شكر بل إلى فضح تواطؤهم وتطرفهم، وطلب تنحى الدكتور أيهاب رمزي لبناء سور الدير.

تكمن سذاجة بعض الأقباط انهم يصدقون النائب العام ومحافظ المنيا ورئيس الجمهورية وكمال ابو المجد وبطرس غالى والحقيقة الأكيدة تثبت انهم لا يهتمون سوى بمراكزهم فلو كانت نية النائب العام صادقة، لدافع عنه وان لم ينفذ يقدم استقالة مسببة طالبا إعفاءه من منصبة لعدم تنفيذ قراراته ولكن هيهات في دولة " المؤسسات المصرية "!! ولكن أفلحت إن ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى.

علمنا الكتاب أن نفحص ونختبر كل شئ فلماذا نتسرع في تصديق قرارات ليس لها قوة في دولة أمنية بوليسية متطرفة يهيمن الأمن على كل كبيرة وصغيرة فيها؟ شكرنا يعطيهم الضوء الأخضر لاضطهادنا؟!! لماذا نفرح بكلمات فارغة من مسئول هنا وهناك؟!! لقد سبق وذهب الناشطين الأقباط إلى مصر بعد تخديرهم بكلام معسول!! ليخدروا ويخدروا الأخرين!!

ففي مصر حقوق الأقباط والنوبيين والبهائيين والشيعة مستباحة حتى قرارات رئيس الجمهورية شخصيا سخر الأمن منها ففي تسجيل لماريان وكريستين في برنامج الحقيقة لوائل الابراشى اتصل وطلب إظهار الفتاتين رغم بحث أمهم 3 سنوات متصلة!! بلا كلل!! وعشرات المحاضر عن اختفائهم!! ظهروا في نفس اليوم بعد طلب الرئيس ليكملوا تمثيلية انهم اسلموا أظهروهن يحملون أطفالهم ّّّّ!! رغم كونهن قصر وقت اختفائهن!!

لماذا نعيش بروح الذمية نصدق تمثيلية من نائب أو وزير أو رئيس أليس نحن أصحاب وطن!! ؟ ألسنا أبناءا لمصر؟!! لنا الحق في العيش الكريم داخل وطننا!!؟ كفى تصديق الذئاب كفى التصفيق لتصريح هذا وذاك لنتفف احتراما لمن يعمل أولا،ولا نصفق لمن يخدرنا أو يستهزئ بنا لأن الحقوق تؤخذ ولا تطلب وحقوقنا مشروعة انسانيا ودينيا ووطنيا فالحقوق لا تضيع " الحق كالزيت يطفو دائما ".

لان بإجادتنا فن التصفيق نؤكد لهم إننا نحن الأقباط سذج!!! نصدق ونصفق للكل ولم نتعلم بعد إننا نتعامل مع ذئاب تجيد فن المراوغة والكذب والتضليل.
أخيرا كلمة الدكتور ميشيل - التى لن أبوح بها - قال لي أننا لسنا أقباطا بل... التكملة للشاطر.

مدحت قلادة

Medhat00_klada@hotmail.com 

Satellite 

Limo Service 

Accountant 

Shatafa
Great Gift for Christmas and Holiday
480-361-3459