القوة التى أهملناها
فى حياتنا أشياء كثيرة هامة نسيناها ، بل أهملناها ، وألقينا بها وراء ظهورنا ، ولم نلق بالا حتى فى معرفة قدرتها وإختبار قوتها على حل مشاكلنا ، برغم قرائَتنا المتعددة عن فاعليتها وبركتها ، وآعتمدنا على ذكائنا وأفكارنا التى إعتقدنا انها ستوصلنا للإيمان الحقيقي ، وعندما تزداد المشاكل وتتفاقم ، وتبلغ حدتها القدر الذى لا
نستطيع أن نمنعها أو نواجهها بهذا الذكاء والفكر الموهوب لنا ، هنا فقط نتذكر القوة التى أهملناها ورميناها وراء ظهورنا ، ومع ذلك لم نلجأ لها إلا بالوعظ أوبالكلام عنها حتى بعد فشلنا فى الإعتماد على مواهبنا ، لقد نسينا وعود الله لنا ولم نتمسك بها ، ونسينا كل ماجاء فى الكتاب المقدس عن قدرة الله وقوتة فى حل أصعب المشاكل بل والمستحيل منها ، ظنا بأنه قد انتهت عناية الله بنا أو ربما لضعف إيماننا ، أو إننا لا نستحق أن يصنع معنا مثل ما صنع مع السابقين ، لم نتمسك به بإصرار ، لكى تكون
الحرب للرب مثل أليشع النبي عندما أحاط به جيش الأراميين فصرخ غلامه سائلا ماذا نفعل ؟؟ فقال له لا تخف لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم (مل 2 : 6 ) ثم صرخ أليشع للرب قائلا يارب أفتح عينيه فيبصر ..ففتح الرب عيني الغلام فأبصر واذا الجبل مملوء خيلا ومركبات نار حول أليشع . لقد أحاط الرب بأليشع ولم يتركة معّيره للأراميين ، ذلك لأن أليشع صّرح للرب بأنه ليست له قوة يدافع بها أو ذكاء يحتاط به من أعداء شعب الله ، بل الحرب للرب ، طلب من الرب أن يدافع عن الشعب
، وطلب من الشعب أن يصلّي بروح واحدة وبنفس واحدة وأن يكونوا كفرد واحد ، وعندما نفذوا الوصية كانت النتيجة الذين معنا أكثر من الذين معهم .
الله كان مع موسى ودافع عنه بإعجاز يبهر العقل ، وكلنا يعرف قصتة مع فرعون مصر، وكيف شق الرب له
طريق فى البحر ليعبر بشعب إسرائيل .
وهنا نقف ونتساءل، متى يكون الله معنا وُيرسل فى وسط الظلمة عمود نار يضيئ لنا الطريق لنعبر بسلام ومتى يُرسل لنا معونتة ويكون واقفا بجانبنا وحارسا لشعبنا وبيعتنا ؟؟؟ ولماذا لم نره فى أزمنة الضيق؟؟
إننا لم نستطيع أن نر الله فى أزمنة الضيق هذه .!!!!؟؟؟؟؟
لإننا لم نجتمع كجسد واحد للمسيح – أرثوزوكس وكاثوليك وبروتستنت - لنتفق فيه على طلب مراحمه ، يوماً نتطهر فيه من تفاهتنا لكى نرى غدٍ أفضل ، وننفذ وصية المسيح وأن نكون واحدا معه حيث إننا الكثيرين شركة واحدة فى جسد المسيح ودمه ( كورونثوس الأولى -10 : 17 ) بل عرجنا إلى الإعلان عن نواقص كل فئة منا ، بل وصرح البعض أن هناك فئة لن تذهب إلى الملكوت ، كما لو كنا آخذين الملكوت لحسابنا بثقة مؤكدة من أعمالنا وتصرفاتنا ، وإعتبرنا أن ملكوت الله ملك شخصى لنا ، لم نفكر يوما أن نكون
واحداً ، أو أن نسعى جادين فى أن يكون لنا موقف واحد ، ناسين كل الإعتبارات الشخصية الدنيوية الزائلة ، بل كلٌ نظر إلى موقعة وتخوف من أن يذوب فى هذه المواقف الواحده أو الوحدة مع إخوتنا ، وبررنا فشلها وعدم الإتفاق مع بقية جسد المسيح بجزئيات صدقها الشعب لعدم معرفتة عن عمد ، وربما تكون هذه الجزئيات موجوده لدى الأخرين ولكن بصورة مختلفة ، أن الله لن يحاسبنا على تفاصيل ممارسة الإيمان ، بقدر ما سيحاسبنا على الثبات فى الإيمان وعلى المحبة التى بها نكون واحدا معه وإتحادنا به ، فيكون هو
وحده الرأس المدبر لنا ، ونحن جسمة نذوب كلنا فيه فى وحدة واحدة دون أية إعتبارات للمناصب أو المواقع ، لأن الله هو الوصىّ علينا ولسنا نحن الأوصياء . والأن ماذا بعد ؟؟ لقد إنشققنا وملنا كلٌ فى طريقة ، فكلٌ منا قد حسِبَ نفسة هو وحده راعى الإيمان السليم ومبعوث العناية ليرعى شئون الله على الأرض . والنتيجة الحتمية آن كل منا سار فى طريق بمفردة وأصبحت جماعة الرب متفرقة ، لم تعرف مبادئ المسيحية المبنية على المحبة أن تجمعهم حتى فى مبدأ أجمع الكل عليه وهو الصلاة بقلب واحد وفكر واحد إلى
الأله الواحد الذى نتفق على وحدانيتة جميعنا ، حتى يتحنن قلبه علينا ويفرح بوحدة الإتفاق فيه والصراخ له بقلب ملئة ثقة بأن يتدخل ويعمل فينا وبنا بقوتة هو وحده وفكره هو وحده .
ماذا يمنع ونحن على مشارف عام جديد أن تكون لنا وقفة جادة وواحده ؟!!
نجتمع معا على أشياء لا إختلاف فيها ، مثل الصوم والصلاة ، كلٌ منا فى كنيستة وفى مكانة ، نصوم ونصلى معا بوحدة واحده حتى ينظر الرب من سمائه ويفرح بإتفاقنا على شيئ مُحبب إلى قلبه ، إننا ننادى دائما باالسلام ، لماذا لا يكون هذا السلام بيننا أولا ومن ثم لا يحتاج إلى المناداه
، لماذا لانجعل العالم كله ينظر للسلام الذى يشمل كنائسنا وطوائفنا وعلاقتنا ببعضنا لنكون مثلاً حياً لوصايا الإنجيل ، حينئذ ستسعى نوبل لتتشرف بأن تعطينا جائزتها ، جائزة السلام الذى إنتشر من كنائسنا فى مصر ومنها إلى باقى المسكونه ويهتف الكل بصدق وبواقعية المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة .
نجتمع معا ولنرى النتيجة التى سوف تُذهل العالم أجمع ، لن نحتاج إلى أحدٍ لكى يدافع عنا ، نجتمع ونصلى معا ونرى قوة الله التى أهملناها ..
بقلم : نشأت عدلى
Na_agayby@yahoo.com