البابا شنودة: لن أسمح بزواج المطلقين مادمت أجلس علي «الكرسي»

كتب عمرو بيومي ٧/٣/٢٠٠٨

جدد البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، رفضه حكم المحكمة الإدارية العليا، الذي يلزم الكنيسة بإعطاء تصريح زواج ثان للمطلق. وقال، خلال عظته الأسبوعية بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس مساء أمس الأول: «لا أحد مهما كان يستطيع أن يلزمنا بمخالفة تعاليم الإنجيل أو مخالفة ضمائرنا.. ولن أسمح بزواج المطلقين مادمت علي الكرسي». وشدد علي أن الله يجب أن يطاع أكثر من الناس، خصوصا في مسألة عدم تزويج المطلقين، لغير علة الزني، الموجودة في أربعة مواضع بالإنجيل، وأن المذنب في علة الزني لن يصرح له بالزواج مرة ثانية، والبريء فقط هو الذي يحصل علي تصريح زواج. واتهم شنودة الدولة بالمماطلة والإهمال، وأنها مسؤولة عن تعطيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، والذي تكرر تقديمه عدة مرات، وأن هذه الأحكام ليست وليدة عصره أو نتيجة لتفسيراته الشخصية لآيات الإنجيل، ولكنها كانت موجودة دائما. وأوضح أن البابا كيرلس السادس طالب بصدور القانون عام ١٩٦٢، في مذكرته لوزير العدل، وقال: كررت هذا الطلب، خاصة أن رؤساء الطوائف وافقوا علي المشروع. ثم قدمنا المشروع مرة أخري للدكتور صوفي أبوطالب، رئيس مجلس الشعب الأسبق عام ١٩٨٠، وأعدنا تقديمه للمستشار فاروق سيف النصر، وزير العدل الأسبق، عام ١٩٩٨، وقال البابا بانفعال: « ليس ذنبنا أنهم أهملوا المشروع وركنوه علي الرف، لذلك فنحن لن ننفذ إلا تعاليم الإنجيل، وليحدث ما يحدث». ونادي شنودة علي الأنبا بولا، رئيس لجنة الأحوال الشخصية، المسؤول عن حالات الزواج والطلاق بالمجمع المقدس، وقال له: «مافيش تصاريح زواج ثان إلا لعلة الزني ومادمت علي الكرسي الرسولي، فلن أنفذ إلا وصايا الإنجيل».