العم شوقي فلتاؤس كراس
بقلم - جورج المصري

ثمر الصديق شجرة حياة و رابح النفوس حكيم (ام 11:  30)

6أكتوبر1928- 24اكتوبر2003

حقا الذكري العطرة للمتواضع وللمجتهد لا يمحوها الزمان، اليوم وبعد مرور 5 سنوات علي إنتقال أمير النضال القبطي في عصرنا الحديث ابن أخميم الدكتور شوقي. وجب علينا أن نحي ذكراه العطرة ونحتفل معا بحياة هذا الرجل ولا ننسي زوجته الفاضلة مدام ليلي و أنجاله البنين و البنات.

المسافة بين مكان أقامة الدكتور شوقي وبين واشنطون العاصمه حوالي 7 ساعات قيادة.  فإن كان الدكتور شوقي سوف يقابل احد أعضاء الكونجرس فكان يقود الدكتور شوقي سيارته أول ساعتين وتقود السيدة الفاضلة بقية الطريق لكي ما يرتاح الدكتور شوقي ويستطيع أن يؤدي مهمته الذي اخذها علي عاتقة أمانه امام الرب ولا أحد سواه... عندما كان الفاكس هو اعلي درجات الأتصالات سرعة في تلك الحقبة قيل لي أن فاتورة الفاكس مع المكالمات الدولية كانت في بعض الأحيان تصل الي 12 الف دولار و قلما تقل الي 1000 . لقد بذل من صحته ووقته وماله الكثير و أعطاه الرب وزنة وهو العبد الصالح إستثمرها كما يليق. فأين نحن من الدكتور شوقي اليوم.

حدثت تطورات عظيمة في الحركة القبطية وكم كنت أتمني أن يراها الدكتور شوقي ويسعد بها معنا قلبه البشري ولكن أنني متأكد انه ينظر إلينا من مكان راحته وهو سعيد من الأيجابيات التي وصلت إليها الحركة القبطية. أما السلبيات فأعتقد أن الدكتور شوقي راي منها الكثير أثناء حياته الغالية وهو ألآن يبتسم ويقول كنت أتمني أن يركبوا معي عربة النضال القبطي ولا يهمهم أين يجلسون، لأن عربة النضال القبطي تشبهني بعربة تجرها الخيول ، عربة ملكية لا يجلس فيها إلا من يستحق الجلوس فيها ولكن لكل من تسابقوا علي قيادتها دون وجه حق أو لغرض شخصي أشبهم بسائق هذه العربة التى تجرها الخيول و لا يري الطريق فحسب بل يرى الخيول وهي تخرج في وجهة الروائح و وفضلاتها  لان همه الوحيد هو أن يجلس في مكان القيادة ويمسك باللجام. لم يفطن العديد منا  في الماضي و الحاضر أن القائد الحقيقي للعربة لا يراه أحد لأنه بداخلها معززاً مكرماً يجلس بجوار الملك ومن هذا المنطلق أطلقت علي الراحل الدكتور شوقي بأنه أمير النضال القبطي .

يا تري هل هناك من استفاد ممن تركة لنا هذا الفاضل من دروس وخبرات عملية و واقعية فى إستمرار النضال لا تنتهي ؟

نعم ولا... مشي البعض في الطريق ولكنهم ضلوا بسبب الأنا وعدم التواضع وإنكار الذات.  لأنهم لم يعرفوا كيف يعملون ببقية الآية وهي رابح النفوس حكيم .

ولكن الرب يرسل العون للأقباط ويخرج في الوقت المناسب من يستطيع أن يخطوا بالعمل القبطي خطوات قوية جديدة علي طريق الكفاح القبطي و الذي مهده المرحوم الدكتور شوقي فلتاؤس كراس من كل وقته و بمجهوده وبعرقه و بماله وكل غال ونفيس من أجل الهدف السامى و هو قضية الأقباط و متاعبهم ومضايقاتهم و إضطهادهم. فلنحتفل معا بتواجد روح الدكتور شوقي بيننا في طريق النضال ولننظر إلي كيف نربح النفوس في مسيرتنا.

 ----------------------------------------------------------------------------------------------

مقتطفات من تقرير صادر عن الدكتور جهاد عودة عن دور الهيئات القبطية فى المهجر

أولاً: عوامل بروز دور أقباط المهجر

كانت هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في بروز دور أقباط المهجر خلال السنوات الماضية كان أهمها عالمية حقوق الإنسان وتسارع ظاهرة العولمة بتداعياتها المختلفة وطبيعة المجتمعات الغربية والتي تتمتع بدرجة كبيرة من حرية الرأي والتعبير بالإضافة إلي تطور ظاهرة التوتر الطائفي في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات وتزايد الأهمية النسبية لقضية الأقباط علي أجندة السياسات الدولية. وفيما يلي إشارة مختصرة لكل عامل.

 

1-    عالمية حقوق الإنسان
اكتسبت حقوق الإنسان بعداً عالمياً بعد صدور قرار الأمم المتحدة بأحقية الفرد العادي في التقدم بشكواه ضد حكومته بعد أن كانت تقتصر علي تلقي شكاوي الجماعات والهيئات ويستطيع الفرد العادي أن يتقدم بشكواه وفقاً لثلاث إتفاقيات صادرة عن الأمم المتحدة وهي: البروتوكول الإختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسة والمعاهدة المدنية لاستبعاد جميع أشكال التمييز العنصري ومعاهدة حظر التعذيب وحظر جميع العقوبات والمعاملات الوحشية وغير الإنسانية أو الخاصة بالكرامة.

وفي عام 1992 صدر إعلان الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص المنتمين إلي أقليات قومية أو إثنية أو لغوية أو دينية. فضلاً عن التوصيات التي تمخضت عنها القمم الدولية التي عقدتها الأمم المتحدة وكذا المنظمات غير الحكومية علي أن أهم ما جاء في هذه المواثيق الدولية أنها تعلو علي كل قانون محلي بل أنها تعلو علي الدساتير الوطنية ذاتها.

2-    تداعيات العولمة:
منذ الثمانينيات برز مستوي جديد من التفاعل الدولي يمكن أن نطلق عليه المستوي العالمي من التفاعل نتيجة تعقد عمليات الإعتماد المتبادل في مجالي الأقتصاد والتكنولوجيا. ويركز هذا التفاعل في موضوعاته علي القضايا ذات الشأن المشترك بين شعوب العالم مثل قضايا البيئة والحريات الأساسية والمعلومات وغيرها. وتمثلت الأمم المتحدة هذه القضايا فعقدت مؤتمرات عالمية حول قضايا الأسرة والمرأة والتنمية بهدف خلق أجندة عالمية بخصوص تلك القضايا تشارك فيها الدول وهيئات المجتمع المدني في هذه الدول والمنظمات الدولية المتخصصة وهيئات التمويل الدولية.

3-    طبيعة المجتمعات الغربية:
تتمتع المجتمعات الغربية بدرجة كبيرة جداً من حرية الرأي والتعبير. وفي الولايات المتحدة الأمريكية علي سبيل المثال ومنذ التعديل الأول للدستور والذي أقر حرية الرأي والتعبير بلا حدود أصبح هناك أكثر من 6000 صحيفة ومجلة منها 1500 صحيفة يومية وذلك بخلاف مئات الدوريات والصحف المحلية ومئات الصحف الأخري التي تصدر بلغات مختلفة دون وجود أية قيود علي تلك الصحف و 6700 محطة إذاعية تجارية وما يزيد عن 700 محطة تليفزيون بالإضافة إلي وجود صناعة هائلة في مجال نشر الكتب العلمية والصحفية. ولهذا تعتبر الدول الغربية مسرحاً أساسياً لنشطاء حقوق الإنسان في العالم.

 الهيئة القبطية الأمريكية:
وكما ذكرنا من قبل فإن علي رأس مؤسسي هذه الهيئة د. شوقي كراس (رافع لواء المعارضة للحكومة المصرية). ويقول د. شوقي "نحن ندعو إلي وجود هيئات علمانية للدفاع عن حقوق الأقباط في مصر والوجود السياسي والإجتماعي والاقتصادي كما كان الحال قبل ثورة 23 يوليو 1952 حتي لا تتعرض الكنيسة للهزات مثلما حدث في سنة 1981 وظهرت الكنيسة بمظهر الضعف بعد اجتماع أنبا رويس الذي وافق علي قرارات السادات التي تخالف قوانين الكنيسة".

 يقول د. شوقي فلتاؤوس كراس للأمريكيين: "إن شيوخ الأزهر والشيخ الشعراوي هم الذين يتولون حكم مصر". وتعد هذه سلعة جديدة لمن يريد أن يهاجم الدولة في مصر علي أنها قريبة من نظام الحكم الإيراني حيث يتولي رجال الدين السلطة وهو يعلم حساسية الرأي العام الأمريكي للوضع في إيران لذا يحاول د. شوقي الربط بين الوضع في مصر والوضع في ايران. وفي رأيه فإن سيطرة الشيوخ أدت إلي انتشار "هلوسة دينية في مصر لم يسبق لها مثيل" ويطرح عهد الرئيس مبارك بإعتباره أكثر شراسة فيما يتعلق بإضطهاد الأقباط بالمقارنة بعهد السادات وهذا بالضبط ما تريد أن تروجه المنظمات التي يتعامل معها د. شوقي لأنها تريد فرض حصار سياسي علي مصر الآن وليس السادات .. تريد الضغط علي حكم مبارك لأنه يقف مدافعاً عن حقوق الفلسطينيين، تشويه صورة مصر أولاً .. ثم تشويه عصر مبارك ثانياً .. هذا هو الهدف الذي رصدت له الأموال لإصدار المطبوعات وإنشاء الجمعيات والمعاهد ومحطات التليفزيون والإذاعة.

 

الهيئة القبطية في أمريكا التي يرأسها د. شوقي فلتاؤوس كرئيس .. هيئة نشطة .. غنية .. وتستطيع أن تنشر الكتب والمطبوعات .. وتدفع تكلفة المؤتمرات والاجتماعات .. تعرف نفسها بأنها هيئة سياسية هدفها الدفاع عن حقوق الإنسان القبطي في وطنه مصر .. وأنها تملك – والحمد لله – كل وسائل الاتصال بجميع الجهات المسئولة في العالم كله! ونشاطها يتركز أساساً في نشر قضية الأقباط علي الرأي العام العالمي والاتصال برجال السياسة ومنظماتها في كل مكان والتصدي لأي عمل يمس الكنيسة القبطية في مصر ورسائل الهيئة القبطية التي تصدرها لكل أنحاء العالم هي الآن المستند الوحيد أمام القضاء الأمريكي للراغبين في الحصول علي اللجوء للولايات المتحدة وأعمال الهيئة عديدة بعضها منشور والباقي لا يعلن لحساسية الموضوع وجميع المحامين الأمريكان وفي كل قضية يطالبون هذه الهيئة بالمستندات التي في حوزتها.

تعليق ونداء للشعب القبطي

يتضح من هذا التقرير مدي نشاط الهيئات القبطية وفي مقدمتها الهيئة القبطية الأمريكية في الدفاع عن حقوق الأقباط في مصر ونشر الثقافة القبطية وذلك بواسطة إصدار المجلة والكتب الثقافية والنشرات الصحفية باللغتين العربية والإنجليزية في المناسبات، وفي نفس الوقت للهيئة مقر كبير مكون من ثلاث أدوار في الدور الأول قاعتين تسع كل منهما لحوالي أكثر من 100 شخص والدور الثاني مكتبة لبيع الكتب ومطبوعات الهيئة وحجرة لأستقبال الضيوف وحجرات في الدور الثاني والثالث لأستقبال الأقباط الذين يصلون وليس لهم مأوي.

لقد تم شراء هذا المقر في 1985 وتم تركيب جهاز تدفئة جديد تكلف 7500 دولار في أوائل 2002 والآن نريد كسوة المنزل من الخارج وبياضه من الداخل فنرجو من الشعب القبطي ارسال تعضيد مالي لصيانة المنزل ومطبوعات الهيئة حتي يمكننا الاستمرار في عملنا في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الشرق الأوسط لقد حدث بعض التحسينات للشعب القبطي في السنة الأخيرة ولكن الهدف هو المساواة التامة الكاملة للشعب القبطي في مصر لا الفتات الساقط من موائد الأسياد.

فأبواب الجحيم لن تقوي عليها

شوقي فلتاؤوس كراس
رئيس الهيئة القبطية الأمريكية