أساقفة كاثوليك: الإسلام لا يفي المرأة حقوقها

GMT 17:15:00 2008 الجمعة 17 أكتوبر

أ. ف. ب.
روما: اتهم اساقفة يشاركون في سينودوس منعقد منذ الخامس من تشرين الاول/اكتوبر الجاري في الفاتيكان الدين الاسلامي بعدم احترام حقوق المراة التي ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان كما افاد متحدث باسم السينودوس.

وذكرت وكالة الانباء الايطالية (انسا) ان هذه الانتقادات وجهت خلال اجتماع لمجموعة الاساقفة الناطقين بالاسبانية.

ووفقا لخلاصة مباحثاتهم التي نشرتها الوكالة، يتعين على الكنيسة في علاقتها مع المسلمين ان "تاخذ في اعتبارها مفهومهم للزواج والاسرة الذي لا يعترف للمراة بالحقوق التي ينص عليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة".

واوضح المتحدث جوليان كارون ان هؤلاء الاساقفة دعوا الكنيسة الى توخي "الحذر" في جهودها للتقارب مع الاسلام.

والخميس اوصى بالفعل تقرير مرحلي للسينودوس الذي سيختتم في 25 من الشهر الحالي بتوخي الحذر في العلاقات الاسلامية المسيحية مشيرا في الوقت نفسه الى "نقاط هامة مشتركة" بين الديانتين مثل مقاومة العلمانية والانفلات الاخلاقي والدفاع عن الحياة البشرية والتاكيد على الاهمية الاجتماعية للدين.

وتشارك 25 امراة (من 331 مشاركا) من مدنيات وراهبات كخبيرات او مستمعات في سينودوس الاساقفة المنعقد تحت شعار "كلمة الرب".

وتحدثت الكثيرات منهن عن دور النساء في الكنيسة الكاثوليكية (دروس الدين والصلوات وخدمة الفقراء) وطالبن بادراجه في الوثيقة النهائية للسينودوس وفقا للمحضر الرسمي الذي نشرته صحيفة الفاتيكان "اوسيرفاتوري رومانو".
---------------------------------------------

دراسة تثير المفاجآت حول حقوق المرأة في مصر

GMT 18:00:00 2008 الجمعة 17 أكتوبر

أشرف أبو جلالة
أشرف أبوجلالة من القاهرة: كشفت دراسة حديثة أعدتها الجامعة الأميركية بالقاهرة عن أن التحيز ضد المرأة في مصر لا زال مستمرا ً علي الرغم من التغيرات العدة التي طرأت علي قوانين الأسرة التي تم تعديلها لتعزيز مواقفهن في عمليتي الزواج والطلاق. وأكدت الدراسة في الوقت ذاته علي أن هناك المزيد من الاحتياجات الواجب تلبيتها من أجل السماح للسيدات بمعرفة حقوقهن.

وقد جاءت تلك الدراسة في الوقت الذي تتعرض فيه أعداد كبيرة من السيدات المصريات لعمليات الطلاق والانفصال. فقد أظهرت إحصاءات حكومية رسمية أن زيجة من بين كل ثلاثة زيجات في هذا المجتمع التقليدي ذات الأغلبية المسلمة تنهار في عامها الأول. وأشارت الدراسة إلي أن حاجة السيدات لفهم حقوقهم في الزواج والطلاق باتت أساسية خلال هذه الأثناء، لكن هذا لا يحدث بالرغم من أن هناك ما يقرب من 250 قضية طلاق يتم رفعها في ساحات القضاء المصرية كل يوم – بمعدل قضية كل ست دقائق.

وأضافت الدراسة أن إصلاح النظام الخاص بقانون الأسرة في مصر علي مدار الثماني سنوات الماضية كان محصلة صراع لدعم وضمان حقوق المرأة – وبات التساؤل الذي يطرح نفسه الآن هو : هل نجح النظام الجديد في تحقيق ذلك أم لا ؟ .. وقد نتجت عملية الإصلاح بواسطة ثلاثة قوانين جديدة للأسرة. وهي القوانين التي تم تقديمها في عام 2000 وفي عام 2004 منحت السيدات الحق في السفر خارج البلاد دون الحصول علي موافقة خطية من أزواجهن ".
هذا وقد أجريت تلك الدراسة بالجامعة الأميركية في القاهرة تحت توجيه من مشروع يحمل عنوان "مشروع تمكين المرأة" الذي يتم تمويله من جانب قسم التنمية الدولية بالحكومة البريطانية. وهي مهتمة في المقام الأول بالتحقيق في إذا ما كانت تلك الإصلاحات القانونية ساهمت في دعم حقوق الإنسان أم لا. وحملت تلك الدراسة اسم " الإصلاحات الحديثة في قوانين الأحوال الشخصية وتمكين المرأة" : محاكم الأسرة في مصر، خلصت إلي أن السيدات في حاجة لمعرفة ماذا يعني هذا التشريع الجديد وكيف يمكن الوصول للعدالة.

وكشفت الدراسة في الوقت ذاته أيضا ً عن أن الطرق التي يتم من خلالها تطبيق قوانين الأسرة الجديدة في المحاكم المصرية الجديدة لا زالت تعكس حقيقة إتباع سياسة عدم المساواة بين الجنسين والتحيز ضد المرأة، وان النظام القانوني الجديد محدود في قدرته علي تقوية حقوق المرأة القانونية. وقالت الباحثة ملكي الشارماني، مؤلفة الدراسة :" حاول احد القضاة علي سبيل المثال إقناع احدي المدعيات بإعادة التفكير في دعوي طلاقها بعد أن حذرها من أن طفلتها الصغيرة قد تعيش حياة صعبة ذات آفاق محدودة فيما يتعلق بزواجها ووضعيتها في المجتمع، إذا أصبحت أمها مطلقة ".

وأضافت :" إن الدرس الذي يمكن استخلاصه من تلك القصة هو أن العلاقة بين الإصلاحات القانونية والتغيرات الاجتماعية ليست بالعلاقة البسيطة، وأن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر عليها، منها نواقص التشريعات والصعوبات التي توجد في عملية التطبيق وتأثير المواقف الاجتماعية والمعتقدات الثقافية. ويمثل كل هذا تحديات أمام فاعلية النظام الجديد. وما ينقص مجهودات الإصلاح هو الحوار والوعي ما بين المنظمات غير الحكومية والعلماء الإسلاميين والمشرعين وكذلك الأسر. وخلص الدراسة إلي أن الحاجة قد تزايدت من أجل التركيز بشكل أكبر علي تعليم الأجيال الجديدة بناءاً علي معايير المساواة والعدل واحترام الآخرين ".